بعد الكثير من التأملات والتجارب المحسوسة أجد أن
الغضب ثم الصراخ بأعلى صوت تهديد للأمان والراحة النفسية للبالغين العاقلين! فكيف بذلك على أرواح الأطفال الصغار الأبرياء؟؟؟!!!
تأمل:
ذات مساء،ذات صباح، ذات يوم،ذات لحظة:
هلا كُنت جالسًا بمفردك بسلام،بهدوء،بطمأنينة...ثم تسمع حولك صوتًا صاخبًا يهز أرجاء المكان،فتهتز مشاعرك تباعًا ما بين الخوف و القلق... فتخرج باحثًا ما الذي يحدث؟ ماذا هناك؟ أو تبقى في مكانك مُترقبًا حتى تهدأ العاصفة!
والأدهى و الأمر حينما تعلم بعد حينٍ أن تلك العاصفة الهوجاء لم تكن إلا من أجل كوبٍ قد انكسر؟!
وماذا يا تُرى عندما يكون الصراخ هو ديدن أفراد العائلة الواحدة كلهم مع كل صغيرة أو كبيرة من أحداث الحياة؟؟؟!!!!
ومضة:
أتفهم رغبة الكثير منا في الصراخ, هي حالة تجتاحنا حين نشعر بأن ما نختزنه من ألم أو ما نسمعه من أنين لم يعد بمقدورنا أن نحتمله! - عاطف البلوي.
لنتعلم ونبحث عن كل الوسائل الممكنة من أجل تفريغ مشاعرنا أولا بأول،لنتعلم أكثر وأكثر عما يُزعجنا ويدعونا إلى الصراخ،فالعلم نور!
وأذكر هنا بعضًا من وسائل التفريغ ومنها:
_اكتب على الورق،على الجوال...
ذات لحظة شعرت بأني أفيض غيضًا،ووجدت ورقة أمامي،فأخذتها ودونت ما يجتاحني على سبيل الحوار وبعدها هدأ ذلك الغير بداخلي!
_رياضة المشي:
كثيرة هي اللحظات التي كُنت من خلالها أدرك نفسي بأني اشتعل غضبًا،فأخرج لأمارس المشي في الهواء الطلق،واستشعر بأن كتلة من الهموم قد انزاحت،وأعود بروحٍ خفيفة!
_الصلاة ثم الصلاة ثم الصلاة:
جرب فقط مرة عندما تجتاحك مشاعر هوجاء من كل مكان،أن تتدخل غرفتك،فتتوضأ،وتبدأ بالصلاة،وأثناء سجودك تبوح بكل ما في خاطرك بلا خوف،وبلا كلماتٍ منتقاة... بوح عفوي،ثم ارفع بعدها رأسك من ذلك السجود الطويل وحدثني عن مشاعرك!
وأذكرك ها هنا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( يا بلالُ أقمِ الصلاةَ، أرِحْنا بها)).
_الحديث مع أرواح مفعمة بالأمل، والصبر،والثقة...
🌸ختامًا:
هذا النضج الذي أرتديه لم تلبسني إياه الأيام كهدية ، لقد نسجته من تجارب قاسية وأخرى كادت أن تكون الأخيرة ، وهذا الهدوء الذي يعلو ملامحي قد سبقه اندفاع كلفني كثيرا وقبل أن أقف بثبات هكذا تأرجحت وسقطت مرات وعدت من حافة الهاوية ، كل خيط في هذا الثوب قد دفعت ثمنه بعضا مني.
- فيودور دوستويفسكي.
دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
رابط الموضوع على مدونتي:
http://abeerroses.blogspot.com/2024/12/blog-post.html
قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers
مقال في غاية الكمال والجمال.
ردحذفبارك الله فيك وفي قلمك وفي هذا الطرح الذي يساعدنا في طريقة التعامل مع موجات الغضب وعدم إعطاء حجم اكبر للاحداث وتجنب التصرفات الانفعالية.
بارك الله فيك و في إبداعاتك المميزة و المتألقة بأروع النصائح لمعظم المواقف التي تصادفنا بحياتنا و الجميل أنك تذكري لنا التصرف الإيجابي الحكيم تجاه الموقف السلبي جزاكِ الله عنا خير الجزاء و جعل ما تقدميه في ميزان حسناتك
ردحذف