الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

لحظة تأمل مع أمطار جدة: (( كيف حالك أنت من الداخل؟))


 مع موجة الأمطار التي شهدتها مدينة جدة صباح ومساء الأمس.كنت أتجول وأتابع وسائل التواصل الاجتماعي،وفي ذات اللحظات أسمع ما يدور من أحاديث بالمجالس في ذات الشأن وبكل صمت.
فهناك من كان يسب ويشتم ويلعن بشأن الأضرار الذي لحقت ببعض الأحياء جراء موجة الأمطار،وبعد انفعاله ذاك بساعات يخرج إلى التنزه مع عائلته !
وهو في حقيقة الأمر لم يكن من المتضررين ولم يصاب بأي أذى!
 
وفي زاوية أخرى هناك من حمد الله عزوجل بأن الأضرار الذي حدثت له بسيطة مقابل غيره.وسأل الرحمن بأن يعوضه خيرا.
وبادر وسعى خلال اليوم بمساعدة الآخرين...
تعددت ردود الأفعال تجاه ما حدث حسب زاوية رؤيتنا. وكل من كان سببا في ما حدث من أضرار للآخرين سيلقى جزاءه عاجلا أم آجلا.

وفي خضم تلك الأحداث التي كانت ولا تزال إلى اليوم فاكهة بعض المجالس جال بخاطري سؤال يطرح نفسه:
كيف حالك أنت من الداخل؟
أيا كنت: مهندسا أم طبيبا أم معلما...
أكرر لك ذات السؤال:
كيف حالك أنت من الداخل؟
هل ما بداخلك من أفكار يومية نحو:
-
إتقان العمل ووجوب الإخلاص.
-
الرحمة والعدل والحب والحنان والإحساس بمعاناة الآخرين.
-
الصدق... الخ من أفكار تساهم في السير نحو تحقيق الأفضل لنفسك ولمجتمعك؟

همسة:
استفد مما حدث.واهتم بنفسك(بداخلك).فنتائج اهتمامك ستعود بالنفع لنفسك ولمجتمعك.
وتذكر مع كل حدث يحدث:
1) ما هو دورك الإيجابي الذي ستقوم به؟؟
2) قوله صلى الله عليه وسلم:
)) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت))


كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الأربعاء:4-3-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق
.

الخميس، 2 نوفمبر 2017

لحظة تأمل: ثمة أشخاص وإن غابوا عن العين .. ذكراهم عن القلب لا تغيب. (( د.هنوف عاصم بن حمد))




ذات صباح كان قلبي الصغير يموج بالكثير من الأحداث والمشاعر المبعثرة،ويأبى إلا أن يبحث عن أحدهم فيبوح له ببعض الأمور لعله يهدأ من ضجيجه.!
وفي لحظة من لحظات ذاك اليوم،وفي قمة انشغالي إذ بإحداهن تطرق باب غرفتي حتى تسأل عني،وكنت حينها في قرارة نفسي أهمس:
لقد حان الوقت الآن لأبوح لا غير.
فأجبت تلك الأخت عن حالي بالحمد والشكر لخالقي, ومن ثم استرسلت بالحديث معها بقولي:
هل تذكرين طبيبتي هنوف؟
لقد أعلمتني منذ أيام معدودة بأنها لقد انتقلت لوظيفة أخرى وبمكان آخر.انتابني حينها الصمت ولم أستطع الاسترسال بالحديث معها بل قد انهمرت دموعي لتجعل من الصعوبة بمكان أن أكمل.
وإذ بها تجيبني بكل استهزاء وسخرية وضحك:
لا. لا تبكِ!؟
فلم أتجاوب معها ومع ردة فعلها،وقد بدت علامات الانزعاج بقلبي ووجهي،وشاء القدر حينها بأن يرن هاتفها الجوال فتستأذنني للخروج.حمدت الله بأنها قد خرجت،وأخذت أتمتم لنفسي:
لن أعاتبك حقا ولن أتجاذب الحديث معك في ذات الموضوع؛ لأنك ببساطة ربما لم تدركين بعد ذلك الكم الهائل الذي قدمته طبيبتي!
وكم كانت سببا في تفريج العديد من كربي.
 وكم كانت سببا في سعادتي وكم وكم وكم...

وربما لم تشاهد يوما من الأيام الحيوانات وهي لا تعقل إذا غاب عنها من كان يقوم برعايتها وتربيتها حيناً من الزمن تتألم وتحزن فما بالك بالإنسان؟!
يقول الدكتور بيرني سيجل في كتابه( معجزات الشفاء):
(( المشاركة العاطفية من الطبيب تبني جسرا ضروريا للشفاء، وحين يبقى الطبيب لدقيقة فقط يلاطف بها المريض ويتحدث معه حول حالته يشعر المريض وكأنها ساعة. ولو عاد للاطمئنان عليه لاحقا وحياه باسمه سيرسخ حبه في قلبه ويبقى بذاكرته إلى الأبد((
ما أجمل قولك يا: د.بيرني فلقد ذكرت بأن ثمة مشاركة عاطفية واطمئنان من قبل الطبيب على مريضه تجعل ذكراه تبقى للأبد.فكيف بمن يهتم بك وبصحتك منذ أربع سنوات؟
أليست ذكراه كفيلة بأن تبقى وتخلد وتتداول فيما بين الناس؟

طبيبتي الغالية:
أسطر الآن بعضا من الكلمات في حقك وذاكرتي ترحل بعيدا بعيدا وتأبى إلا أن تدون تلك اللحظة التي مضت منذ أربع سنوات.
نعم لا أزال أذكر تلك اللحظة التي كانت بفضل الله عزوجل ثم باستعانة د.ليندا بك لمتابعة أمري.
ففي تلك اللحظات كان الألم الجسدي والنفسي يعبثان بي من كل الجهات، وكنت أخبرك حينها بعدما تعثرت كثيرا من جشع بعض الأطباء،ولا مبالاة البعض الآخر بألمي:
إلى أين أتوجه؟
ماهو الطبيب المختص الذي سيساعدني بعد توفيق الله؟
وكنت تخبريني وبكل صدق وحب من اللحظة الأولى:
لن تذهبي إلى أي مكان الآن.
معا بحول الله وقوته سنتدارك الأمور ونعمل على حلها.
وما أجمل تلك الكلمات واللحظات التي أعادت الأمل في نفس قد أعياها التعب!


وما أجمل ذكراك مع إطلالة لشهر الخيرات والرحمات
( شهر رمضان المبارك)
فهنا مع هذا الشهر ذكريات من طراز مختلف تأبى إلا أن تدون.
ذات صباح في شهر الخير،تعذر علي الصيام وقد أفطرت وتعذر حينها علي مضغ بعضا من الطعام وتوقف بحلقي...
حينها لم يدر بخلدي بعد الله عزوجل إلا أن استعين بطبيبتي.
فتواصلت معها وأخبرتها بالأمر،فإذ بها تطلب مني القيام ببعض الخطوات،وعندما أقوم بالخطوة الأولى ولم تفلح،فتوجهني إلى ضرورة القيام بالخطوة الثانية،وتنتظر وتتواصل من أجل الاطمئنان بأن الأمور قد استقرت..
وبعد إفطار الصائمين في ذلك اليوم،وذهابهم لأداء صلاة التراويح،خرجت حينها إلى المستشفى ولم أخبرها.
وفي لحظة وصولي أسمع صوت هاتفي معلنا بوجود رسالة كانت من طبيبتي وكان محتواها:
عبير.. طمنيني عنك؟
لا تسألوني بعدها عن المشاعر الجميلة التي كانت،ولا عن ذاك اليوم الذي لا زال محفورا بذاكرتي،وأبيت إلا أن أدون وقتها على الورق عبارة:
د. هنوف أنت نعمة من نعم الله عزوجل.
طبيبتي الغالية:
بالأمس وبعد انتظار دام لمدة ٣ أشهر حضرت موعدي عند الطبيب ولكن وللاسف لم أجد منه ما يشفي غليلي من معلومات عن التشخيص الجديد،ولم أجد منه أي إحساس بصعوبة ما كان،فتذكرتك فورا حتى تهدأ نفسي،وتذكرت بعضا مما كنت توجهيني إليه:
فأحضرت علبة الآيس كريم وأكلت منها حتى تبرد على قلبي وابتسمت حيالها.^_^
همسات:
- اختر بعناية من تبوح له ومن تعرض عليه مشكلتك.
- أيها الطبيب: كونك مضغوط في عملك فهذا لا يعني ألا تعطيني حقي من المعلومات الكافية بشأن مرضي وحقي من المعاملة الحسنة.
وثق في المقابل :كما أنت مضغوط فأنا أيضا انتظرت موعدي ولقائك بفارغ الصبر عوضا عن ألمي فلا تزدني هما.
- الدنيا بخير. لطالما كنت تنوي الخير وتبحث عن مشاريع الخير وأخبار الخير وتبادر أنت بالخير. والعكس صحيح.
- أيها الطبيب قد لا تفلح محاولاتك بأن تكون سببا في شفائي ولكن احرص في المقابل أن تبقى لك ذكرى جميلة في نفس كل مريض فيذكرك بالدعاء في ظهر الغيب.
- أيها الطبيب أرجوك لا تعمم .كقولك للمريض:
أنت دائما تتجاهل النصائح.
أنت دائما تنسى الدواء.
أنت دائما تأتي إلينا.
وفي حقيقة الأمر:
مريضك لم ينسى ولم يتجاهل إلا مرة أو مرتين.
كن على يقين بأن مشاعر المريض حساسة فلا تخدشها بأسلوبك القاسي فيكون سلاحه الدعاء عليك.
- أيها الطبيب:سعة صدرك ورحابتها سلاح مهم جدا وخصوصا عند ما تكون متخصصا في متابعة حالات أصحاب الأمراض المزمنة.
- لكل مريض: متى ما واجهت طبيبا سيئا في تعامله ثق في المقابل بأن هناك غيره الكثير من ذوي الأخلاق الحسنة واستمر في هدفك.
- ماهي قيمتك لمن حولك عندما تغيب عنهم؟
- هل هناك مخزون من الذكريات الجميلة لغيرنا عندما نغيب عنهم؟

ختاما:
د.هنوف عاصم بن حمد
هنا في الأسطر الماضية أفصحت للكل عما كان من حسن تعاملك ولا يزال هناك الكثير والكثير الذي لا أعلم كيف أكافئك عنه!؟
فشكرا لك من القلب وشكرا لك من أعماق قلبي.
وشكرا لكل من أكرمني بالمتابعة والقراءة.

كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الخميس: 13-2-1439ه
Inst: @redfllowers

https://www.facebook.com/red.fllower
🚩
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.