الأحد، 19 مايو 2019

لحظة تأمل: ((يا بخت من زار وخفف برمضان!))

ذات صباحٍ،وفي يومٍ من أيام الشهر الفضيل(رمضان)،وبينما كنتُ أتصفح حسابي بتويتر استوقفتني إحدى التغريدات التي كان مضمونها:
بأن رب إحدى الاُسر في رمضان يعزم أبناءه مع زوجاتهم،وأحفاده يومياً على مائدة الإفطار،وفي ذات الوقت كان يخبر بأنه يرفض إحضار الطعام من قبل زوجات أبنائه بحجة أنهن لا يُجِّدن طهي الطعام كما يرغب!

  استوقفتني التغريدة،فأخذتُ أتابع بعضاً من الردود عليها،فاستوقفتني إحدى الردود التي كانت تعبر عن مشاعر الكثير من الأخوات اللاتي ربما لم يجِّدن إلى اللحظة من يسمعهُّن،أو يرأف بحالهِّن!
وحينها أخذتني الذاكرة بعيداً إلى إحدى الاستشارات التي كُنت قد قرأتها مُنذ زمنٍ بعيد حيث كان محتوى الاستشارة حسبما أذكُر:
لقد كرِهت أيام رمضان والعياذ بالله،وأتمنى أن تتلاشى سريعاً،والعلة في ذلك أبي حيثُ كان كل يوم من أيام رمضان وهو لا يتوانى عن  عزيمة فلان،وفلان مع عوائلهم،وكان في المقابل لا يتنازل عن وجود صنف أو صنفين من الطعام،وإنما يريد مائدة الإفطار ممتلِئة من أولها إلى آخرها بما لذ وطاب مما سبب ذلك الأمر حِملاً ثقيلاً على نفسي،وأمي أكاد لا أتحمله،والأدهى في ذلك ما إن ينتهي وقت الإفطار حتى نتشوق إلى رحيل أولئك الضيوف،فنعمل على تنظيف المنزل،والاستعداد لصلاة العشاء والتراويح حتى نعلم بأنهم لايزالون إلى وقتٍ متأخر ، بل ويطالبون بالشاهي...!
فتمضي الدقائق والساعات،وتفوت علينا الكثير من الأمور التي قد خططنا لها،فماذا أفعل؟.

  وفي زاوية أخرى،وبينما عادت أمي حفظها الرحمن من كل شر من صلاة التراويح كانت تحدثني عن بعضٍ من أخبار النساء،فإذ بها تخبرني عن إحدى الأخوات وهي تقول:
اليوم كُنت بعزيمة على مائدة الإفطار ببيت...،وغداً سيكون الإفطار بمشيئة الرحمن ببيت...وهَلُمَّ جَرًّا.
وأخرى لا تفتأ عن زيارة أهلها يومياً مصطحبةً أطفالها،وتاركةً زوجها بمفرده،فهي تحفل هناك جُّل الوقت بمجالس الغيبة ،ويحفل أطفالها بالعبث بأثاث المنزل،وإحداث الضجيج داخل البيت! فأيُ راحةٍ سيحفل بها بعضُ أهل الدار؟!

هنا توقفت كثيراً،وأخذت أهمس لنفسي:
_ يا تُرى هل رمضان باتَ فرصة للتزود من الطاعات،أم هو فرصة لزيادة العزائم والزيارات المتنوعة إلى الحد الذي يصل فيه الإضرار على أهل البيت إضراراً بالغاً؟
_ يا تُرى الواحد منا لو تأمل:
كم يُجهد مع الصيام لفتراتٍ طويلة؟
كم يحتاج إلى الراحة؟
كم يحتاج إلى النوم حتى يستعيد طاقته ونشاطه للقيام بالعبادات المختلفة؟...
وفي المقابل كم يستشعر ذاك الواحد منا بأن الآخرين أيضاً يعانون مثله فلا يفتا أن يحِّل ضيفاً ثقيلاً عليهم سواء أكان ذلك على مائدة الإفطار،أو مائدة السحور أو ما بينهما مُفضياً بهم إلى التوتر،والهم!

🌸همسة:
_نعم ما أجمل أن نبحث عن أجر إفطار الصائمين بشتى الطرق ولعل منها: إقامةالدعوات إلى مائدة الإفطار ، وفي ذات الوقت ما أجملنا ونحن نعمل على ذلك بلا إفراط ولا تفريط،وبلا ضرر،وبالرفق على أهل البيت.وما أجملنا حينما نُجيب بعض الدعوات أن نتذكر تلك المقولة الشهيرة:
((يا بخت من زار وخفف)).

_ رمضان أيامٌ معدودات،وفرص لا تعوض،والعشر الأواخر من أيامه قد قاربت على الحلول،وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر.

فهل نحن في استعداد،وتأهب لتلك العشر،أم لا نزال نتأهب لعزيمة فلان وفلان إلى آخر ليلة من ليالي رمضان لنسعد،وأهل بعض البيوت في همٍ وضيق جراء تلك العزائم!

#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر.

💚الأحد:
١٤ رمضان 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2165382160239746&id=100003039481857
 
💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/05/blog-post_19.html?m=1

   💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💕 انستقرام💕:
redfllowers.

السبت، 4 مايو 2019

لحظة تأمل:ماذا عن:صاحب الميزان،رمضان أيام معدودات؟

   لطالما كنت أتجول داخل إحدى المولات،ولطالما كنت أسمع ذلك الرجل الذي يجلس بالقُرب من جهازه الخاص بقياس الوزن والطول...،ولطالما كان يهتف مراراً وتكراراً لي،ولكل من يعبر أمامه:
تفضل لقياس وزنك،واطمئن على صحتك...
وكنت أهمس له بقولي:
شكراً .

  مرت الأيام،ومرت زيارات أُخرى لذلك المول،وذات مساء كنت اقرأ عن جبر الخواطر،وما لذلك من الأثر النفسي الرائع،فقررت حينها ولو لمرةٍ واحدة أن أجبر بخاطر ذلك الرجل،وفي ذات الوقت اطمئن على صحتي من خلال قياس الوزن...

وما إن حلَّ الصباح حتى لاحت بين يدي فرصةٌ للذهاب إلى ذلك المول،فوضعت نصب عيني ذلك الأمر،دخلت المول،وبينما يقترح الآخرون أين ستكون وجهتهم؟
كنتُ حينها لا أفكر إلا في ذلك الرجل وجهازه،وللأسف لم أجده في مكانه المعتاد ولم أجد جهازه!؟ ولكن في ذات الوقت لم أفقد الأمل،وكنت أهمس لنفسي:
لعله اختار مكاناً آخر،لعله وضع جهازه في مكانٍ آخر ويأتي إليه بعد لحظات...
ولكن للأسف وبعد لحظات تأكدت بأنه قد غادر!
وانتابتني حينها لحظاتٌ من الحزن وكأنما قد فقدت فرداً من أفراد عائلتي!

عُدت إلى المنزل،ولسان حالي وفكري:

- كم من النعم التي نتنعم بها ولم ندركها إلا حال فقدها!

- كم من الأبناء والبنات الذين يذرفون الدموع حيال فقدهم لأبائهم وأمهاتهم،وقد كانت الفرصة متاحة بين يديهم فلم يبالوا بها كما كان حالي مع صاحب الميزان!

- كم من الأصدقاء والأحبة الذين لطالما كنا نخطط لزيارتهم ،والاتصال عليهم،وفي ذات الوقت كنا نُسوَّف بداعي أنهم يعذرون ظروفنا... وما هي إلا أيام ونُفجع برحيلهم وغيابهم!

- وكم من الأهداف التي كنا نخطط لتحقيقها،فأخذتنا لحظات الكسل عنها،وماهي إلا أيام نفقد من خلالها صحتنا،فنتحسر على ما كان،ونتمنى عودة ما مضى بتمام العافية لنستثمره!.

- وكم من رمضان مضى علينا،وقد أكرمنا الرحمن به وقصرنا خلاله! وما إن نصل إلى محطاته الأخيره حتى كُنا نلوم أنفسنا على ما كان من تقصير،وكنا نطمح للمزيد من أيامه حتى نتداركها بالمزيد من الحسنات!.

💚أحبتي:
بقدر ما آلمني حقاً أني لم أجد صاحب الميزان الذي وددت بجبر خاطره بينما كان متاحاً أمامي مراتٍ ومرات،ولكني لم أبالي فقد علمني درساً محتواه:
في الحياة ثمة فرص قد لا تتعوض،فلننتبه لها،ونتداركها،ونسأل الرحمن أن يوفقنا لاستثمارها بما ينفعنا وينفع غيرنا،وها نحن هذه الأيام على عتبات استقبال شهر الخير،شهر البركة،شهر الرحمة(رمضان)...
فماذا نحن فاعلون من خيرات؟

رمضان...أيامٌ معدودات. وفرصٌ لا تعوض،فجديرٌ بنا أن نستثمره في تحسين علاقتنا بالقران،والصلاة،وكل ما يتعلق بالجانب الإيماني لنحفل فيما بعد بالراحة والطمأنينة.

-ورمضان فرصة لنا كذلك في تدارك إحساننا إلى آبائنا وأمهاتنا الذين لا زالوا على قيد الحياة،وإن كانوا قد رحلوا فلهم منا الإحسان بالدعاء،والصدقة عنهم.

- ورمضان كذلك فرصة لنا بالإحسان إلى أهلنا،وإلى المحتاجين فقد كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان.

- رمضان ببساطة القول فرصة لنا لنبدأ صفحة جديدة مع الحياة مستشعرين قوله صلى الله عليه وسلم:
 (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).

💚ختاماً:
بلغني الله وإياكم أيام شهر رمضان،وأعاننا على القيام والصيام،وكل عام وأنتم بخير.

#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر.

💚الأحد:
٣٠ شعبان 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2138508189593810&id=100003039481857

  💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/05/blog-post_4.html?m=1

   💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💕 انستقرام💕:
redfllowers.

الخميس، 2 مايو 2019

لحظة تأمل:(يوم الجمعة خير الأيام.فماذا أنت فاعلٌ؟)

اليوم يوم الجمعةِ،يومُ اجتماع المسلمين بصلاة الجمعة في شتى أنحاء العالم،يومُ اجتماع الكثير من العوائل ببعضها البعض،يوم العودة إلى النفس،يوم الصفاء والسكينة...

- فما أجملك وأنت تلتقي بأحدهم أن تكون عبيراً بالحديث عما كان من بعض نعم الله عليك خلال أيام الأسبوع! وما أجمل عبيرك حينما تتزين بالصمت عندما لا تجد ثمة خير من حديثك!

- وما أجملك وأنت تلتقي بأفراد عائلتك فتكون عبيراً بما تهديه لأمك،لأختك،لزوجتك،لأطفالك ... من قطعة حلوى لا تكلفك ريالاً واحداً،أو باقة ورد...

- وما أجملك وأنت تجهز وجباتٍ من الغداء بصحبة أطفالك،ومن ثم تصطحبهم معك في رحلة لغرس الخير فتبحثون عمَّن أجبرتهم الظروف على الغربة،وتقدمون لهم  من موائد الغداء وعبيركم قد فاح حباً لهم!

-وما أجملك وأنت تخطط لرحلة أياً كان نوعها،تصطحب من خلالها عائلتك الصغيرة والكبيرة،وعبير لسانك قوله صلى الله عليه وسلم:
((خيركم خيركم لأهله)).

- وما أجملك وأنت تفكر وتبحث عن بعض الأصدقاء الذين لطالما كانوا لك بعد الله عزوجل عوناً لك في تخطي الكثير من الصعاب،وألهاك عملكُ خلال أيام الأسبوع عنهم،فتبعث لهم من عبيرك برسالة حب،أو مكالمة حب...

- وما أجملك وأنت تمنح نفسك لحظاتٍ من الهدوء تُعيد من خلالها إدراك ما كان من أخطاء،وإدراك ما كان من لحظات جميلة تستحق التكرار،وإدراك ما كان من تقصير في حق الله عزوجل،فيكون ذلك الإدراك عبيراً لك،ولروحك خلال الأيام المقبلة!

-وما أجملك وأنت تستحضر قوله صلى الله عليه وسلم:
((إنَّ من أفضلِ أيامِكم يومَ الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه النَّفخةُ، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصَّلاة فيه، فإنَّ صلاتكم معروضةٌ علي)).

💙ختاماً:
ثمة سطور دونتها من الأعماق لتجعل من يوم الجمعة لك،ولمن حولك يوماً سعيداً ذا أثر لا ينسى،ولك المساحة لتُفكر بالكثير مما يجعل يوم الجمعة عبيراً لنفسك،ولمن حولك.
              ودمت بكل الخير🤗

#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر.

💚الجمعة:
٢٨ شعبان 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2135136566597639&id=100003039481857

  💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/05/blog-post.html?m=1
  
💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💕 انستقرام💕:
redfllowers.