الاثنين، 22 فبراير 2016

لحظة تأمل (( ما أجمل أن نترك أثرا_ وما أجمل أن نسعى لترك المزيد من الآثار)) ^_^




صباحي اليوم كان مختلفا جدا. أتعلمون لما؟
ج:أمطار أنعشت الأرواح.لقاء بعد فراق لمدة 19 عاما.
وماذا أيضا عن تفاصيل ذلك الصباح المختلف؟؟
في رحلة قصيرة إلى أعتاب النادي الرياضي مع قطرات المطر المنهمرة بكثافة وفي أول محطة من محطات المكان بعد السلام على أهل الدار
تأملت إحداهن ورحلت بي الذاكرة تلقائيا بعيدا إلى أعوام مضت كان لها في النفس ذكرى جميلة كيف لا وهي العتبة الأولى في ربوع العلم!
فما بين ذهول،وعصف لتذكر ما مضى،ومابين تردد هل تكون هي أم لا؟
قررت أن أغامر وأسلم عليها وأسألها:
 ألستِ أنت المعلمة: أمينة؟
فأجابت نعم. فذكرت لها: أنا كنت تلميذتك بالمرحلة الابتدائية.
لم تذكرني.ولا ريب في ذلك. فذلك الغطاء الأزرق الذي وضعته على وجهي يحول بين رؤية ملامحي وما إن أبعدته قليلا حتى تذكرتني.
فجلست بقربها نتجاذب الحديث وكأننا أصدقاء منذ زمن. ومع فرحة اللقاء نسيت ما كان يفترض علي أن أقوم به. فكل الدقائق كانت جميلة بالحديث معها.
استأذنتها حتى أكمل مالدي، وهتفت لأولئك القريبين منا في المكان:
إنها معلمتي منذ أيام الطفولة.
فقالت إحداهن:سبحان الله. الدنيا صغيرة حقا!
وإذ بمعلمتي تهتف: إنها طالبتي. وقد كانت من الطالبات الهادئات والمميزات ومن الأوائل.
هنا انتابني الصمت وأخذت أفكر وأحمد الله أنها لا تزال تذكرني بالخير رغم الفترة الزمنية التي مضت.ورغم بعضا مما كان من مشاكسات الطفولة 
.
حقا ما أجمل أن نسير في هذه الحياة وقد تركنا في كل مكان أثرا جميلا !

وفي ذلك يقول الدكتور محمد موسى الشريف:
((إن قضية الأثر العظيم قضية مفصلية في حياة الأمم والشعوب،لا بد من تعظيمها في أذهان الناس صغارهم وكبارهم،لأن نواتج تلك الآثار هي الضامن_بعد عناية الله_لمستقبل زاهر ونهضة باهرة،فمسألة ترك الآثر لا بد من تدريسها للطلاب في المدارس والجامعات وتذكير الناس بها في وسائل الإعلام،وإعداد المجتمع للعناية بها وإنزالها المكان اللائق بها في دنيا الناس،لأن قناعة الناس بها مقدمة مهمة لبدء أعمال جليلة ومشروعات رائدة))
وما أجمل قول الشاعر:
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم. وعاش قوم وهم في الناس أموات.
همسة ما قبل الختام:
_ هل لك من آثر جميل مضى مما كان من أيام حياتك؟
 - وهل تسعى لأن تترك المزيد من الآثار العظيمة قبل رحيلك؟
أم أنك لا تزال من أولئك الذين يأكلون ويشربون وينامون فقط؟؟
الفرصة أمامك والقرار بين يديك .
اختر ما تشاء.
همسة الختام:
أوصتني معلمتي بالابتسامة والمرح ،وبالاستغفار أكثر ما يكون فبهما سنجد سرورا وانشراحا.

دمتم أحبتي بكل الخير^_^


كنت معكم وبكل الحب:
أختكم:عبير عبد الرقيب تركستاني
الأثنين:13\5\1437هــ