الأحد، 9 نوفمبر 2025

لحظة تأمل: الانفلونزا/كورونا...

كما نعلم أن عدد أيام السنة ٣٦٥ يومًا، وطوال السنة و صالح ينعم بتمام الصحة و العافية، بل كان مُغترُا بصحته، ويتنمر على غيره من أصحاب الأمراض المزمنة، والمناعية...، وكثيرًا ما كان يرفض مزاولة الرياضة، ويرفضالأكل الصحي... بحجة أنه يمتلك هكذا تمام الصحة والعافية! 
  وقضى الرحمن خلال هذه الأيام، ومع تبدل فصول السنة أن يُصاب بالإنفلونزا، فترتفع درجة حرارته، ويُصاب بضيقٍ في التنفس، فما نراه إلا شاكيًا، مُتذمرًا، وكأنه كان في مأمن من أن يُصاب بأي وعكة صحية... 
وهناك الكثيرون من أمثال صالح في هذه الأيام الحالية فلا تكاد تسمع منهم سوى الشكوى والتضجر وهم في بادئ الأمر أصحاء(( أي ليسوا من أصحاب الأمراض المزمنة، المناعية، السرطان-كفانا الله وإياكم شره)) 
ولأولئك الأصحاء الذين أصيبوا بالانفلونزا وأرهقتهم بكل ما تعنيه الكلمة:
ربما هي مرة واحدة خلال السنة التي تشعرون خلالها بالألم والتعب وتنقضي وتعودون كما كنتم. 
فاصبروا على هذا الابتلاء، وتذكروا ما كنتم فيه من تمام الصحة والعافية، وإنما هي أيام وتنقضي، فمن المحال دوام الحال. 
وفي ذات الوقت أقول لكم:
رفقًا ثم رفقًا ثم رفقًا بمن تعلمون أنهم من أصحاب الأمراض المزمنة، المناعية...، فلا يُعقل أن تكون مُصابًا بالزكام أو الانفلونزا، ثم تأتي إلى زيارة إنسان داخل أروقة المستشفى وهو بالكاد قد خرج من العناية المركزة!!! 
ولا يُعقل كذلك عندما تكون مُصابًا بالانفلونزا، ثم يعلم أحدهم من أصحاب الأمراض المزمنة بذلك، ويطلب منك أن ترتدي كمامتك أو تبتعد عنه مسافة... أن تأخذ الموضوع على محمل الهزل والاستخفاف، بل وتصل الأمور إلى أن تغضب! 
❤فما أجمل تلك الأرواح التي عانت،فسعت بما تستطيع أن تبعد الألم عن غيرها.

❤ختامًا:
كفانا الله وإياكم شر الأمراض ، وشركل ذي شر. 
ولنتذكر:
"الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى"

دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
الإثنين 10 نوفمبر. 2025
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers
رابط الموضوع على مدونتي:
https://abeerroses.blogspot.com/2025/11/blog-post_09.html

لحظة تأمل: "ركز على ورقتك لا على أوراق الآخرين."

"ركز على ورقتك لا على أوراق الآخرين."
  عبارة كثيرًا ما ترددت على أسماعي ولكن لم أنتبه وأدرك لها جيدًا إلا في ذلك اليوم:
الجمعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥.
فبينما كنت في أروقة قسم الطوارئ، وبينما كانت الحرارة تشتعل بداخل جسمي، وبينما كنت أنتظر مفعول خافض الحرارة، كانت معي في ذات الغرفة و على مسافة قصيرة،امرأة مع أخيها يتبادلان الأحاديث في كُل شيء ولمدة تكاد تتجاوز الثلاث ساعات وأكثر حتى أنني وصلت إلى مرحلة من التعب أن أقول لهم:
كفى، رفقًا بنفسكم، رفقاً بي! 
  وعندما استقرت أموري نوعًا ما أخذت أتأمل في كل تلك الأحاديث التي كنت أُنصت لها مُرغمة فلم أجد سوى الحديث عن: أم الزوج، الخالة، زوجةفلان، ابن فلان... كُلها أحاديث لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تأخذ من حسناتنا التي نتعب من أجل جمعها(( فأغلب تلك الأحاديث تدخل تحت نطاق الغيبة))! 
والأدهى والأمر في ذلك إن تلك المرأة كانت مُصابة بالسرطان، وهي أحوج ما تكون إلى الحفاظ على صحتها، والتركيز على نفسها وسعادتها، وترك الحديث عن شؤون الآخرين! 
وبعد تلك الحادثة... أخذت أتأمل في بعض المشاهد اليومية ومنها:
- تتصل هند المتزوجة على أمها حتى تطمئن على حالها وهذا أمرٌ جميل، وبعد ذلك يأخذ الحديث مجريات أخرى منها:
الحديث عن فلانة وفلانة، ماذا أكلت؟ ماذاصنعت؟... ويستنزف الحديث من حسناتها، طاقتها، وقتها... وهي أحوج ما تكون إلى العناية بنفسها وبمن ستُسأل عنهم(( رعيتها))! 
والأدهى والأمر من ذلك أن يكون ذلك ديدنها كل يوم! 
وفي الزاوية الأخرى من المشاهد اليومية:
تجد مهند لا يدع أحدًا من أقاربه، أصدقاءه، المشاهير، على وسائل التواصل الاجتماعي إلا ويعرف تفاصيلهم يوميًا، فيقضيالساعة تلو الأخرى على متابعتهم، فتختلج نفسه بالهم، الحسد، النكد... 
والمشاهد مختلفة ومتنوعة في هذا السياق، ولاحصر لها. 

❤همسة:
لنفسي ولكم بكل الحب، لنُركّز على ورقتنا في هذه الحياة لا على أوراق الآخرين، فعن أوراقنا
سنُسأل ونحاسب يوم القيامة لا عن أوراقهم. 

❤ختامًا:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته)). 
اهتم بنفسك أولاً وأخيرًا ثم بمن هم تحت مسؤليتك، تعاطف معهم ، ساعدهم، وجههم وأرشدهم... لا أن تشتكيهم في كل حين والآخر لمن هم حولك، أوأن يأخذ الاهتمام بأمرهم جُل يومك! 
 وتأمل معي قول الله تعالى:
(( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)) . 
وقوله تعالى:
((يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89))). 



دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
الأحد 9 نوفمبر. 2025
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers
رابط الموضوع على مدونتي:
https://abeerroses.blogspot.com/2025/11/blog-post.html

السبت، 8 فبراير 2025

لحظة تأمل((حي على الصلاة، حي على الفلاح ))

   كم يحزنني حقًا مع كل ارتفاع لصوت الآذان،والإقامة،والصلاة،أن تظل الأم أو يظل الأب مكانهما بلا حراك،بلا أي دعوة لإقامة الصلاة،بلا أي تعظيم للصلاة...
فمن كان ضميره حيًا من أفراد العائلة سيقوم بمفرده ويصلي قبل موعد الصلاة الأخرى،والأخر سيصلي بعد خروج وقت الصلاة،وهناك من سيدع صلاته!
وفي ذات اللحظة وفي أوقات الاختبارات كأقرب مثال:
تجد الأم،وتجد الأب بل العائلة كلها في حالة استنفار طوال أيام الاختبارات،وقلق،وهناك من إذا تعب من المذاكرة أوصى أمه بأن توقظه مبكرًا حتى يستكمل مذاكرته وهي تلبي النداء...
ما أجمل ذلك القُرب،والتعاون الذي نلمسه أيام الاختبارات وفي الأوقات الأخرى بين أفراد العائلة الواحدة، وما أجمل حقًا أن يكون ذلك مع ارتفاع صوت الآذان،فيوصي بعضنا بعضًا بدخول وقت الصلاة،ونهمس لبعضنا البعض:
حي على الصلاة، حي على الفلاح.
الله أكبر من كُل شيء.
هيا إلى لحظات الراحة،هيا إلى لحظات الطمأنينة...

🌹همسة:
كانَ آخرُ كلامِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكُم.
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه | الصفحة أو الرقم : 2201 | خلاصة حكم المحدث : صحيح .

كيف حالك وقت الصلاة، و مع الصلاة؟
و كيف حال أفراد عائلتك وقت الصلاة،و مع الصلاة؟
هل من تعظيم و حب؟ أو عدم اكتراث ولا مبالاة؟

تذكر أيُها الأب،تذكري أيتُها الأم الحديث التالي:
((كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ)) .

ختامًا:
دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers