الاثنين، 30 أبريل 2018

لحظة تأمل: (( أيها المربي ما نوع الغذاء الذي تقدمه لأطفالك في السنوات الأولى من حياتهم؟))






ذات صباحٍ مشرقٍ،وفي مشهدٍ من غير المعتاد رؤيته. لمحت في زواية من زوايا المكان الذي أتواجد من خلاله،أباً في مُقتَبَل الشباب،وهو يتأهب استعدادا لوضع زجاجة الحليب في ثنايا فم طفله الذي كما يبدو عليه بأنه لم يتجاوز الشهر السادس من عمره.
وبينما بات الأب جاهزا،هتف باسم الله،ثم ألقَم طفله زجاجة الحليب،وبينما كان الطفل مستمتعا بغذائه، أخذ ذلك الأب مستغلا اللحظة،وهو يشعر بالنشوة والفرح يهتف بقوله:
يا: بُني. ستكبُر وأوصيك بأن من يشتمك ستشتمه. ومن يضربك ستضربه...!!!
وبينما هما كذلك في تلك الصورة التي لا تزال في مخيلتي كنت أهمس لنفسي:
بِئسَ والله ذاك الغذاء المعنوي الذي اجتمع مع الحليب!
يا ترى:
ألا يدري ذلك الأب الشاب، ولا تلك الأم المربية على العموم:
أنهما أول من سيحصد نتائج ذلك الغذاء المعنوي الذي يلقمونه أطفالهم منذ السنوات الأولى أيا كانت صورته؟؟!

همسة: 
من القلب لك أيها المُربي:
أرجوك انتبه مجددا لنوعية الغذاء المعنوي الذي تلقمه لأطفالك.
ولا تنسى ما كنا نحفظه ونردده عن ظهر غيب أيام الطفولة:
من جد وجد ... ومن زرع حصد.
فازرع خيرا بأطفالك
لتنال، وننال جميعا الخير
.
                                               كلماتي:
أختكم:
#عبير_عبد الرقيب_تركستاني.
                                                                                 الإثنين: 13-8-1439هــ

inst:redfllowers

https://www.facebook.com/red.fllower

في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.

انقل بأمانة.




الجمعة، 20 أبريل 2018

لحظة تأمل مع قول الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.


في زاوية من زوايا (هوم سنتر) وقفت للحظات أبحث عن مصدر الصوت الصاخب الذي ظهر فجأةوبدون أي مقدمات.
وماهي إلا لحظات حتى وجدت مصدر الصوت،وكان نابعا من فتاة في عمر الزهور كانت برفقة والدتها.
حاولت أن ابتعد تاركة الحدث بما فيه فهو لا يعنيني،ويصدف أني كلما اتجهت إلى زاوية من زواية المكان اسمع صوتهم الصاخب في أرجاء المكان.
 فماذا يا ترى كان خلف هذا الصوت،والشجار الذي يصاحبه؟!
 لقد أثارني الفضول حقا فوقفت في مكاني!
قد كان جل الموضوع إن الفتاة تختار فستانا لحفل التخرج،وترفض تلك الأم ... وكانت الفتاة تستعين بخالتها من أجل اقناع والدتها! وطوال تلك المدة كانت تلك الأم في حالة سكون لم أعهدها من بعض الأمهات! بل كانت تدعو على نفسها بصوت منخفض إن اشترت ابنتها ذلك الفستان!
 وفي ذات اللحظة كانت الفتاة تتحدث بنبرات غاضبة،وتوجه بكل استهزاء أصابع يديها مشيرة بها تجاه أمها محاولة الاستفزاز!!!
كم أثارني الموقف كثيرا،وفكرت أن أتدخل ولو بكلمة طيبة لكلتيهما لكن خشيت على نفسي،وصحتي حينها،وآثرت الصمت،والتوجه إلى زاوية أخرى من أرجاء المكان
دقائق فقط غابوا عن نظري،وماهي إلا دقائق أخرى يصدف أن أراهم مجددا أمامي بحدث آخر أصعب من الأول!
 فقد كنت حينها أهمس لنفسي: أأعاتب تلك الأم التي لم تزجر البنت في لحظتها عن سلوكها الخاطيء بأسلوب حسن؟ أم أعاتب تلك الفتاة ...؟
 
حاولت أن أتناسى الأمر بذمته لكن هيهات،فقد خرجت من المكان، وطوال فترة تواجدي بالسيارة وأنا أتذكر أغلب المجالس التي كنت أحضرها وتحديدا تلك التي يغلب عليها شكوى الأمهات من أبنائهن صغارا كانوا أم كبارا، ولكل من هب ودب!
أيتها الأم:
 دعيني أهمس لك،ومن قلبي بثمة أسئلة لعلها تكون سببا في تغير حياتك،وحياة أسرتك،والمجتمع برمته نحو الأفضل.
- يا ترى ماذا زرعتِ في أبنائك من قيم ومبادئ؟
 - كم من الوقت الذي تقضينه مع أبنائك،وبأجواء يملؤها الحب لا غير؟
_متى كانت آخر مره تلفظتِ من خلالها بالألفاظ السيئة؟ 
- هل الصراخ هو ديدنك في التعامل مع أبنائك؟
 _هل أنتِ من الأسباب المعينة لأبنائك للبر بك؟
-متى كانت آخر مرة احتضنتِ من خلالها ابنك وهمست له بقولك: يضايقني منك كذا وكذا،ويعجبني منك كذا وكذا... 
وماذا عني؟ماذا تتمنى مني كأم؟...
يقول الشاعر(حافظ إبراهيم):
الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.
أيتها الأم:
أنت المدرسة الأولى،والأهم في الحياة ،فماذا عن قالب مدرستك؟
 أهو قالب يغلب عليه: الحقد، والكراهية،والشر برمته؟
 أم هو قالب يغلب عليه: الحب،والرحمة،والخير برمته؟ 
تذكري:
بحسب الغالب على قالب مدرستك ستكون أغلب النتائج
ختاما:
يقول كونفوشيوس:
((إذا قام البيت على أساس سليم،أمن العالم وسليم))
.
كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الجمعة:4-8-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.
انقل بأمانة