الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

تدارك من تحب، من حولك قبل رحيلهم!

  منذ أن دخلت إلى عالم تويتر،وفي كل مرة أشاهد هاشتاق خاص باسم من الأسماء، ومذيل بعبارة رحمه الله،كنت أتابع بصمت وفي داخلي أتساءل:
هل يا تُرى كان حقيقة يحظى ويلمس كل تلك المشاعر الجميلة،والدعوات الطيبة في واقعه وهو حيٌ يرزق؟
أم مضت عليه الأيام وهو يتمنى أن يجد من يذكره بجميل الأثر!
وليس ذاك في عالم التواصل عن بعد، بل عندما تأملت كثيراً وجدت ذلك حتى في الواقع،فبين كل فترة وأخرى،وعندما أسمع من أمي حفظها الله خبر وفاة أحدهم،وبأنه سيتم الدفن بعد صلاة...
أسمع في تلك اللحظات بأنه رحمه الله كان مريضاً،وكان يعاني في فترات حياته الأخيرة، وكان محتاجاً ولم يجد من يقف بجواره... 
وسلسلة من الأحاديث التي لا تنتهي،وكنت حينها أهمس للبعض:
ما جدوى الآن العيش في غمار أدق تفاصيل ذلك الذي رحل؟ 
فقد كان بيننا حيٌ يرزق،وقد كُنَّا عنه في أشد الغفلة! 
وهلاّ الآن تداركنا الأمر ودعونا له بالرحمة والغفران؟؟ 
وهنا استحضرتني تلك العبارة:
"‏لا فائدة من قبلة اعتذار على جبين ميت غادر الحياة" 

-أحبتي:
لنمنح أنفسنا لحظات فقط قد تكون هي الفيصل نحو الأفضل بإذن الله تعالى، ولنتأمل أنفسنا أولاً ونحن لا زلنا أحياء،والفرصة بين أيدينا، فماذا قدمنا، وماذا سنقدم من خيرٍ يبقى؟ 
ولنتأمل كذلك أقرب الأقربين من الأحياء من حولنا وهم: (الوالدين) وكيف هو تعاملنا معهم؟ هل نتلمس أبسط التفاصيل التي يحتاجونها؟ 
هل نعطيهم من أوقاتنا الرئيسية أو من أوقات الاحتياط؟ 
ومتى ما وسعنا دائرة التأمل لتشمل كذلك الأخوة من الذكور والإناث، فماذا يا ترى تعرفون عن احتياجات بعضكم البعض؟.... 

*أحبتي:
-كم حقاً من إخوة اختلفوا،وتفرقوا،وجمعت بينهم الكلمة الطيبة،والمشاعر الجميلة من أحدهم. 
-وكم من أم اطمأنت روحها بعد طول غياب ابنها بسبب الكلمات الطيبة التي كانت تذكرها له... 
-وكم من إنسانٍ أعيته أقدار الحياة، فكان صديقه خير معينٍ له بعد الله عزوجل بالدعم والتحفيز، فبات عالماً متميزاً يشار له بالبنان! 

-أحبتي:
هنا دعوة،وكلمات من القلب لقلبي،ولقلوبكم بأن نُدرك ونتدارك فرصة اليوم الذي نعيشه لنستزيد منه،وفرصة بأن من نحبهم على قيد الحياة لنظهر لهم مشاعرنا الجميلة، ونعبر لهم عن حبنا، ونتسامح معهم، وفرصة كذلك لأن ننشر الخير، والمشاعر الطيبة لمن حولنا سواء أكُنَّا نعرفهم، أو لا نعرفهم. (لنكن أثرياء بالمشاعر الطيبة فبذلك تهون الكثير من مصاعب الحياة). 

ختاماً:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه ديناً تقضي له حاجة تنفس له كربة". صحيح الجامع (5773).

فلنتذكر دوماً: رُبَّ كلمة طيبة، مشاعر طيبة... 
كانت سبباً في توهج أحدهم بعد فتوره، ولنا من الأجر والتوفيق ما نعجز عن وصفه. 


     دمت بكل الحب والخير♥️
✍️أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر. 


الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

احرص أيما حرص على ساعات صباحك الأولى!

مع بداية رحلتي للتغيير نحو الأفضل وإلى اللحظة الحالية كثيراً ما كنت أسمع،واقرأ عبارات كالتالي:
 (ابدأ يومك صح، حافظ على ساعتك الأولى من الصباح...)ولم أُدْرِك حقاً حينها لم كُل ذلك الحرص؟!
 فاستعنت بالله عز وجل،وجربت لأيامٍ متقطعة وتعثرت،وعدت بعدها إلى سابق عهدي،ومن ثم لا زلت أستمع لتلك العبارات السابقة يتردد صداها بين الفينة والأخرى، وبالتحديد قرأت ذات مرة: إن شيخ الإسلام ابن تيمية كان يُصلي الفجر،ثم يجلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار،ثم يلتفت إلى تلميذه ابن القيم ويقول له:
 (( هذه غدوتي، لو لم أتغذ الغذاء سقطت قوتي)).
 ومن بعد ذلك كان لزاماً أن أعود لأحافظ،واستثمر ساعاتي الأولى من الصباح، وبفضل الله عز وجل أولاً وأخيراً تمكنت لفترةٍ من الزمن،ولا أزال أجاهد نفسي على ذلك.
 ومن هنا أدعوك يا: قارئ كلماتي وبكل الحب أن تستعين بالله، وتبادر معي لنحافظ على الساعات الأولى من صباح يومنا،فلا أصعب حقاً من أن تبدأ يومك دونما أي هدفٍ يُذكَّر،وإن كانت لك من أهداف فتتكاسل عنها، وتسوف بحجة سوء مزاجك الآن،وبأن هناك متسعٌ من الوقت في المساء!ويأتي المساء ولسانك حالك:
 هي متعثرة،متعثرة( خربانة) من بداية اليوم،وتبقى مكانك سر!!! 
 وفي زاوية أخرى جميلة أدعوك لتتأمل معي ما قد قيل من أمثال العرب:
 (( يومك مثل جملك، إن أمسكت أوله، تبعك آخره)). 
 فما أجمل الصباح بإشراقة الشمس! وما أجمل بداية اليوم بحمد الله تعالى أن منحنا فرصة البقاء على قيد الحياة! فنبدأ يومنا بصلاة الفجر،ومن ثم بقراءة الورد القرآني لنا،وبأذكار الصباح حيث السكينة،والطمأنينة،ومن ثم نُخطط لما نود أن نقوم به من أعمال،وننجز الأول منها،فذلك الإنجاز بتوفيق الله كفيلٌ بأن يمنحنا الحياة المُفعمة بالأمل، والسعادة... ولسان حالك:
 (( أنا قد أنجزت الصباح كذا وكذا، وسأكمل بإذن الله، وأسعد بنهاية اليوم، وما أجمل الراحة بعد التعب اَلْمُثْمِر!)). 
 ولنا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 (( بورك لأمتي في بكورها))خير معينٍ وسلوة للحفاظ، والحرص على الساعات الأولى من الصباح فيما ينفعنا بدُنيانا وآخرتنا. 
  💡ختاماً:
 كانت هذه التدوينة بفضل الله عز وجل أولاً وأخيراً، ثم بالحفاظ على استثمار الساعات الأولى من الصباح، فبينما انتهيت من بعض الواجبات، منحت نفسي فرصة التجول بعالم تويتر،وبينما أنا كذلك أثارتني تغريدة للأستاذ: فهد الهاجري عن ذات الموضوع،وتفاعلت معها،وآثرت في ذات اللحظة أن أجمع ذلك في تدوينة شاملة لعل الله ينفعنا بها،وآثرت في ذات اللحظة أن استثمر بركة الصباح،وهدوء المكان في الوقت الحالي حتى أدون مستعينة بالله عز وجل فكان ما كان أمامكم ولله الحمد والمنة. 
 ودامت أيامكم عامرة بالحب والسلام والسعادة. 
 
 #لحظات_للتأمل بقلم:
 ✍️عبير عبد الرقيب تركستاني. 
 💡احفظ الحقوق عند النشر. 
 💚الأربعاء:
 ١٤محرم.١٤٤٢هجري.
 🌹🌹🌹🌹🌹🌹. 

الخميس، 6 أغسطس 2020

لحظات للتأمل:( ما أجمل العمل بإتقان وبحُب!).


   مع جائحة كورونا، ومع الإلزام بضرورة قياس درجة حرارة كل شخص عند بوابة أي محل، مستشفى، مقرات العمل... هناك من أدى المهمة كواجب، وهناك من أدى المهمة بحُب يتردد صداه في أرجاء المكان، وشتان ما بين الإثنين! 
  فما أجمل ما قد لمسته من أحد حراس الأمن عند زيارتنا لإحدى المولات،فقد كان يطلب من الجميع الوقوف متباعدين، ومن ثم يبدأ بقياس درجة حرارة كل واحدٍ منَّا وهو يهمس بصوتٍ عذب:
 بسم الله، ربي يحرسكم،ويحميكم، ومن كل شر يحفظكم.
 ولعله بذلك الفعل أزال التوتر الذي ينتاب البعض مِنَّا، بل وأضفى البهجة في أرجاء المكان! 
وصادف بعد فترةٍ من الزمن أن عُدت لذات المكان، وذات البوابة وللأسف لم أجد ذلك الشخص المُحب لعمله، وفي ذات اللحظة كان صدى عبير صنيعه لا يزال  في الأرجاء! 

 وفي زاوية أخرى من زوايا الحياة:
 أكاد لا أنسى تلك الممرضة التي كانت ترافقني بالأمس، فبينما أتردد شهرياً على قسم التنويم، وأقابل العديد من طاقم التمريض، فقد كانت تلك الممرضة: (الأخت الحنونة).
 فقد كانت تقوم بكل مهمة بلا أدنى تذمر، وتستشعر ما أشعر به، وتهمس بالكلمات الطيبة بين الحين والآخر... 
باختصار:
كانت تقوم بعملها بكُل حب تردد صداه بأعماقي مما جعلني أدعو لها في ظهر الغيب. 

وفي ذات السياق أكاد لا أنسى أحد العاملين بمحلات الطيور، والأسماك،فقد اشتريت منه حوضاً لأسماك الزينة، وبما أني حديثة عهدٍ بتربية الأسماك فقد كنت أسأل كثيراً، وقد كان يجيب بكل رحابة صدر، ويقدم لي الخدمة بكل حُب لعمله مما جعلني لا أتعامل إلا معهم! 
 
وما أجمل ما قد قيل:
-"أفضل الإنجازات التي يمكن تحقيقها، هو أن نضفي عنصر المتعة، والتشويق إلى العمل" 
-"الشخص الذى يضع لمسة أخيرة مميزة على عمله، يقال أنه وضع تاجاً كلل به جهوده" 

❤️همسة:
ما أجمل أن نُتقِّن أعمالنا، وما أجمل ذلك الإتقان مع لمساتٍ من الحب،واستشعار قيمة ما نُقدم وإن كان بسيطاً في نظرنا! 
  ختاماً:
      دمتم بكل الحب والخير والسلام. ❤️

         #لحظات_للتأمل بقلم:
     ✍️عبير عبد الرقيب تركستاني. 
       💡احفظ الحقوق عند النشر. 
 💚الخميس:
   ١٦ ذي الحجة. 1441 هجري.




الثلاثاء، 28 أبريل 2020

كم أسعدني صنيع حارس الأمن!


صباح اليوم الخامس من رمضان لعام ١٤٤١هجري،وبينما أرهقني الدواء بتأثيره، وبينما أرهقني السير داخل أروقة المستشفى ما بين المختبر، والصيدلية...
فبالكاد التقطت أنفاسي،وهرعت للاتصال بالسائق حتى يصل إلى البوابة التي اعتدت على الخروج منها،وماهي إلا لحظات حتى وصلت إلى المكان فيستوقفني حارس الأمن بقوله:
إلى أين؟ فأخبرته مشيرة إلى البوابة التي أمامي، فأخبرني بأنها مغلقة في الوقت الحالي ! 
لا أخفيكم فقد غضبت، ولكن ولله الحمد والمنة قد كظمت الأمر بنفسي، وبينما كنت أعود أدراجي، فإذ بي أسمع ذات حارس الأمن يناديني ويسألني:
هل السائق قد وصل؟ 
فأجبته:نعم.
وأسمع صديقه بالقرب منه يهمس له:
افتح لها الباب، واكسب أجراً في مثل هذه الأيام الفضيلة. 

فذهبنا سوية، وصادف معنا وجود شخص آخر قد أوقف سيارته بذات المكان، فأكرمه حارس الأمن معي، وعندما وصلنا إلى البوابة كان الحارس يرفع الخشبة من الأرض، ويفتح لنا بكلتا يديه الباب، وبداخلي أهمس:
رفع الله قدرك في الدارين. 
والآخر همس له:
جزاك الله كل ما تتمنى. 

وقد رحلنا جميعاً، ولكن ذكرى صنيع ذلك الحارس لم ترحل، وظلت محفورة بذاكرتي، فكم أحسن إليَّ في تلك اللحظات، وفرج عني، بل وقد جعل ذاكرتي ترحل إلى الوراء كثيراً، فما أكثر المواقف الطيبة التي كانت من قبل حراس الأمن داخل أروقة مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة!

- أحبتي تأملوا معي الحديث التالي:
(( كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ)) 
        الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : مختصر الشمائل | الصفحة أو الرقم : 303 | خلاصة حكم المحدث : صحيح. 

- فما أجملنا ونحن نضاعف في هذه الأيام جودنا بالمال على كل محتاج، ونبحث عن كل متعفف،وخصوصاً مع أزمة كورونا الحالية، وما أجملنا ونحن نجود بإحساننا إلى السائقين، والخادمات في هذه الأيام، وما أجملنا ونحن نجود بعواطفنا، ومشاعرنا، وكلماتنا الطيبة على من هم بجوارنا، فشكراً لوالدتك على مائدة الإفطار كم ستسعدها، وشكرا لزوجتك، أختك... كم ستسعدهم في كل حين! 
- وما أجملك وأنت تجود على نفسك بالإكثار من الطاعات، وبالكلمات الطيبة...!
 رمضان شهر الجود فلنكن أجود ما يكون بشتى الطرق المتاحة لنا. 
ودمتم بكل الخير والحب والسلام. 

        #لحظات_للتأمل بقلم:
   #عبير_عبدالرقيب_تركستاني 
 #احفظ_الحقوق_عند_النشر 
  💚الأربعاء:
    ٦ رمضان. 1441 هجري.


الثلاثاء، 24 مارس 2020

أما زلت تندب حظك وتتذمر؟ أم حولت أزمة كورونا لمنحة؟

  مع إشراقة صباح اليوم أرسلت لها رسالة مفادها:
كيف حالكِ يا سماح؟
 - الحمد لله بخير ونعم.
وإذ بها تسألني:
وكيف حالك أنت؟ وكيف تقضين يومك، ووقتك هذه الأيام؟ (تقصد مع #كورونا وحظر التجول)
فأخبرتها:
الحمد لله أقضيه مثل كل الأيام.
 فأجابت بقولها: جميل.. ماشاء الله.
وأردفت قائلة:
ألا تشعرين بالتغيير؟ أما تشتاقين للخروج والتنزه؟... 
فأجبتها: الأمر عادي بالنسبة لي، فترة وستمضي بإذن الله.
وفي أعماق قلبي إجابة لا يكاد يشعر بمداها إلا من جرب ألا وهي:
ما دمت اليوم بتمام الصحة والعافية فكل أمرٍ دون ذلك يهون بتوفيق الله.
ثم سألتني:
ماذا لديك من أفكار وأنشطة لأستمتع بها خلال اليوم؟
فأجبتها:
القراءة من أجمل الأنشطة لدي، فكتابٌ واحد كفيل بعد الله عزوجل أن يأخذك إلى عوالم أخرى ممتعة، ويخفف عنك الكثير من لحظات القلق التي تنتاب الكثير من البشر حول العالم، ولعل كتاب الله عزوجل (القران الكريم)هو خير معينٍ لأرواحنا على الطمأنينة والسكينة في مثل هذه الأيام، وفي جُل أيامنا.
  وهناك الكثير والكثير مما لا أحصيه جراء قراءة صفحة أو صفحات من كتاب فما بالك بقراءة كتاب كامل؟! 
وهنا لا أخفيك سراً، وفي الأوقات الحالية، ومع الأزمة التي تجتاح العالم بأسره غيرت مسار القراءة إلى تلك الكتب التي ترَبِّت على النفس، وتدعوا إلى الأمل، والطمأنينة، ومن تلك الكتب التي أنعم الرحمن بها علي في هذه الأيام كتاب:
إلى الظل- علي بن جابر الفيفي. 
فهو كتاب خفيف الظل، فكرته رائعة، وأسلوب الكاتب كذلك أروع، وكم أحمد الله أنه صدر في الأسواق وتحديداً في هذه الأيام حتى دونت في بدايته وبجوار اسمي:
تلقيته من المندوب في الساعة السابقة من حظر التجول الرسمي لمواجهة فايروس كورونا. 

وكم يا صديقتي هناك الكثير والكثير من الدورات التي تقدم عن بعد سواء أكانت مجانية،أو مدفوعة حتى نستثمر وقتنا الحالي بما يعود علينا بالنفع ولمجتمعنا، تحتاج لمن يبحث عنها، ويجتهد، ويسأل. 
إلى هنا كان قد انتهى حديثي مع صديقتي سماح وذلك عبر برنامج الواتس، ولكن حديثي معكم أحبتي لا زال. 

نعم نحن ملزمون بالجلوس في منازلنا هذه الأيام رُغماً عنَّا، وفي ذات الوقت ألسنا ننعم بتمام الصحة والعافية؟ ألسنا ننعم بالأمن والأمان؟ أليس لدينا مالذ وطاب من الطعام والشراب؟ أليس الجلوس فرصة لنا للراحة من الكثير من هموم الحياة؟ أليس في جلوسنا بالمنزلة فرصة لأن نخلوا بأنفسنا:
فكم كانت هناك الكثير من الأمور التي شغلتنا وهي لا تحتاج منا سوى القليل من وقتنا؟ أليس في جلوسنا بالمنزل فرصة لأن نقترب من بعضنا البعض؟ أليس في جلوسنا بالمنزل أولاً وأخيراً فرصة لأن نقوي علاقتنا بالخالق عزوجل؟.... 

يقول عزوجل:
((لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)) 
- نعم وبإذن الواحد الأحد ستمضي تلك الأزمة، ونعود للكثير مما افتقدنا وشعرنا حقاً بقيمته، وماذا عنك؟ 
هل ستكون هذه الأيام أيام الأزمة في قلقٍ دائم، وتسخط، وتذمر دونما أي إنجازٍ يذكر؟ 
أم ستستعين بالله، وتفكر في عملٍ ما ينفعك وينفع أمتك؟ 
القرار والاختيار لك الآن. 
ولا تنسَ فلستَ وحدك من يعاني هذه الأيام، ولعل هناك ممن هو أشد منك حالاً، فهناك مرضى ما بين المتابعة لعلاج أمراضهم في المستشفى، وما بين خطر الإصابة الإضافي بكورونا...! 
كن مطمئناً بالله ، واستثمر الأزمة لصالحك بالدنيا والأخرة، وكذلك لصالح مجتمعك،ولسان حالك بعد انكشاف الكُربة:
أزمة كورونا كانت بعد الله عزوجل سبباً لأتغير نحو الأفضل في أكثر من جانب من جوانب الحياة. 

دمتم بكل الخير والحب. ❤️😊

#لحظات_للتأمل بقلم:
  #عبير_عبدالرقيب_تركستاني  #احفظ_الحقوق_عند_النشر 

        💚الثلاثاء:
    29 رجب. 1441 هجري.

الأربعاء، 18 مارس 2020

لحظات للتأمل: مشاهد جميلة في ظل أزمة كورونا

  رغم أزمة #كورونا التي نعيشها إلا أن هناك مبادرات، وتكاتف جميل من قبل بعض أفراد المجتمع تبهج القلب، وتضفي عليه الطمأنينة بأن دُنيانا بخير، ولا تزال. 
ولعل من أولى مشاهد ذلك التكاتف ما حدث معي شخصياً بالأمس:
فقد كنت في حاجة مُلحة لاستشارة أحد الأطباء، فاخترت تطبيق صحة لذلك الأمر، وأثناء الاستشارة، كان رأي الطبيب بأن نقطع الشك باليقين من خلال إجراء التحاليل، ومن ثم طلب مني:اسمي الثلاثي، رقم الهوية، رقم الجوال... 
لا أخفيكم فقد قلقت في بداية الأمر، وما كان منه إلا أن قال:
نحن في هذه الأيام يدٌ واحدة بمختلف مناطق المملكة، والهدف من طلبي حتى نُساعدك بأسهل الطرق حرصاً عليك... 
فكم سعدت، وكم رسم في لحظتها أجمل صور التكاتف! 

وما أجمل ما قرأته بتويتر والذي قد قام به رجل الأعمال السعودي: محمد بن حوقان المالكي من تقديم عمارة، مدفوعة الأجر لوزارة الصحة بحيث تستغل للعزل الصحي مجاناً!

وما أجمل ما يقوم به طالب الطب الكويتي المُبتعث في الصين:
 محمد العونان من نشر التوعية عبر سنابه بالمجان، وذلك من أجل أفراد وطنه بالكويت، وكم كان مثالاً رائعاً لتحويل المحنة إلى منحة طوال فترة حظر التجوال التي كان يعيشها. 

وما أجمل ما قد قرأته البارحة من خلال حساب الدكتورة السعودية:أروى عرب. 
حيث تقدم جلسات دعم نفسي يومياً بالمجان، وذلك للفئات المختلفة في المجتمع. 

وما أجمل ذلك الهاشتاق:
#إحنا_في_ظهرك، وذلك للأشقاء بدولة مصر، فالهاشتاق به كمية تعاون وتكاتف كبيرة تبهج القلب حقاً.

وكم وكم وكم هي كثيرة صور التكاتف بين أفراد المجتمع، والعالم بأسره  في ظل الأزمة الراهنة،ولعلك قد وقفت على البعض منها، فماذا عنك؟ 

لعلك تظن أنك لا تستطيع أن تقدم شيئاً، فما أجمل أن تكون المحطة التي تتوقف عندها الشائعات التي تبعث في النفوس القلق، والهلع. 
وما أجمل،وأروع، وأسهل أن تكون مبادرتك هي الامتثال بقول النبي صل الله عليه وسلم :
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت). 

💞همسة:
قل لي بربك:
إذا لم نتكاتف في وقت الأزمات فمتى نتكاتف؟
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
- يا: إنسان ما أجمل أن تكون اليد الحنونة لنفسك، لأهلك، لمجتمعك، لوطنك في وقت الرخاء، وفي وقت الشدة أكثر وأكثر. 


   #لحظات_للتأمل بقلم:

     #عبير_عبدالرقيب_تركستاني 

        #احفظ_الحقوق_عند_النشر 

        💚الأربعاء:

     23 رجب. 1441 هجري.