الخميس، 26 ديسمبر 2024

لحظة تأمل: كيف تحول المحنة إلى منحة؟

  مضت ثمانية أيام بعد جرعة العلاج البيولوجي الشهرية، وأنا أعاني حرفيًا من خلالها من الصداع النصفي، والدوخة ولكن الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله بالأمس ذهبت إلى الطوارئ بعدما وجدت إن الوضع في تزايد ،وأخذت ما يستلزم،والآن استذكر لحظاتي خلال تلك الأيام الماضية واليوم، وأولاً الحمد لله على لحظات العافية الحالية،والحمد لله على اللحظات الصعبة التي كانت رغم مرارتها فمن خلالها كنت أفكر وأحاول كيف، و بم ،و ما الطريقة، وما البدائل التي سأستثمر بها يومي وأيامي مع الصداع والتعب إلى أن يعود ويستقر الأمر مجددًا؟؟...
(( واصل المسير من أجل الغاية التي خلقنا من أجلها ببدائل مختلفة ولا تستسلم))

-فمع الصداع النصفي كنت لا أحب الأصوات العالية،وأنا التي تحب أن تستمع كل يوم إلى بودكاست نافع،فأخرت وقت الاستماع إلى هدوء الصداع مع خفض الصوت،وقصّرت مدة الاستماع إلى نصف ساعة وأقل من المعتاد وهو ساعة إلى ساعتين.
- اكتفيت بالراحة كثيرًا لعل و عسى.
-خرجت إلى التنزه مره ومع التعب ومع احتمالية السقوط حرصت على ألا أكون بمفردي،واختصرت الوقت حتى لا أُجهد كثيرًا. 
-أخذت ورقة ذات يوم وكتبت فيها مالذي كان خلال الأيام السابقة من إجهاد، من توتر،من خلافات،من علاجات جديدة،من قلة شرب الماء... والتي تكون قد ساهمت في حدة الصداع و التعب الحالي حتى أعمل واجتهد على تلافيها فيما بعد.
- كنت استشير من خلال تطبيق صحتي مع أطباء ثقة وبالمجان فيما يمكنني فعله من أجل التخفيف على الوضع الحالي،وكنت أبحث وأتصفح من خلال العم قوقل ،وهنا أنصحكم بألا تكثروا من ذلك التصفح!
- حدث خلافٌ بل بالأصح سوء فهم بيني و بين أحدهم،ومع التعب آثرت أن أتصل واستوضح الأمر،وفي اليوم التالي حينما كان يراودني التفكير في ذات الأمر كنت أهمس لنفسي:
هو يغط في نومٍ عقيم،هو يعيش في سعادة وقد نسي أمر تمامًا،وأنا أمنحه من وقتي وتفكيري وطاقتي واستنزف من صحتي وأنا في أشد الحاجة لها؟؟!! كفى يا نفسي!
- أعدت خلال تلك الأيام حساباتي في بعض البرامج حتى استمع للمقاطع التحفيزية القصيرة والتي تساعد بعد الله عزوجل في شحن طاقتي نحو الأفضل. 
- فقدت خلال تلك الأيام رغبتي في القراءة،رغم اشتياقي وخصوصا إن معرض الكتاب انتهى مُنذ أيام قريبة وقد أثار في الكثير ، و جدد الحب نحو القراءة،ولن أنسى ذلك اليوم الذي هدأ من خلاله الصداع،وقبلها غيرت الكتاب لرواية خفيفة ،وجلست أقرأ بفضل الله لمدة ساعتين، وعندما عاد الصداع أغلقت عيني اليسرى واستمريت بعينٍ واحدة،ولكن أشفقت على نفسي بعدما زاد الصداع وتركت الكتاب وإن كنت لا أُريد! واكتفيت بجمال اللحظات التي عشتها!...
- و الآن أفكر في سعة رحمة الله ولطفه وتدبيره ونحن في غفلة وتقصير عنه!
فعندما كنت في داخل أروقة الطوارئ كان جُل حديثي مع خالقي،يا رب اشتد الوضع ولا حول ولا قوة لي إلا بك،وعندما أرى تصرف يضايقني كنت أحدثه وأهمس:
يا رب سخر لي الطيبين من عبادك.
يا رب دبرني فإني لا أحسن التدبير لنفسي.
و الحمد لله سخر لي الرحمن مجموعة طيبة من الأخوات و الإخوة،وأدعو لهم الرحمن بالسعادة.

❤️ختامًا:
تقول الأخت شروق القويعي:
لولا التعب لما عرفنا لذة الراحة، لولا الحزن لما عرفنا بهجة السعادة، لولا الأيام الثقيلة لما عرفنا قيمة الأيام الخفيفة؛ بالأضداد تكتمل الرؤية.

#لحظة_تأمل
✍️عبير عبدالرقيب تركستاني.
الجمعة:
٢٦ جمادى الآخرة// ١٤٤٦هجري. 
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
رابط الموضوع على مدونتي:
http://abeerroses.blogspot.com/2024/12/blog-post_26.html

🎈قناتي على التلجرام 🎈
https://t.me/redfllowers
🌹🌹

الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

لحظة تأمل: ماذا عن الصراخ والهدوء؟!

  بعد الكثير من التأملات والتجارب المحسوسة أجد أن
الغضب ثم الصراخ بأعلى صوت تهديد للأمان والراحة النفسية للبالغين العاقلين! فكيف بذلك على أرواح الأطفال الصغار الأبرياء؟؟؟!!!

تأمل:
ذات مساء،ذات صباح، ذات يوم،ذات لحظة:
هلا كُنت جالسًا بمفردك بسلام،بهدوء،بطمأنينة...ثم تسمع حولك صوتًا صاخبًا يهز أرجاء المكان،فتهتز مشاعرك تباعًا ما بين الخوف و القلق... فتخرج باحثًا ما الذي يحدث؟ ماذا هناك؟ أو تبقى في مكانك مُترقبًا حتى تهدأ العاصفة!
والأدهى و الأمر حينما تعلم بعد حينٍ أن تلك العاصفة الهوجاء لم تكن إلا من أجل كوبٍ قد انكسر؟!
وماذا يا تُرى عندما يكون الصراخ هو ديدن أفراد العائلة الواحدة كلهم مع كل صغيرة أو كبيرة من أحداث الحياة؟؟؟!!!!

ومضة:
أتفهم رغبة الكثير منا في الصراخ, هي حالة تجتاحنا حين نشعر بأن ما نختزنه من ألم أو ما نسمعه من أنين لم يعد بمقدورنا أن نحتمله!     - عاطف البلوي.

لنتعلم ونبحث عن كل الوسائل الممكنة من أجل تفريغ مشاعرنا أولا بأول،لنتعلم أكثر وأكثر عما يُزعجنا ويدعونا إلى الصراخ،فالعلم نور!
وأذكر هنا بعضًا من وسائل التفريغ ومنها:
_اكتب على الورق،على الجوال...
ذات لحظة شعرت بأني أفيض غيضًا،ووجدت ورقة أمامي،فأخذتها ودونت ما يجتاحني على سبيل الحوار وبعدها هدأ ذلك الغير بداخلي!
_رياضة المشي:
كثيرة هي اللحظات التي كُنت من خلالها أدرك نفسي بأني اشتعل غضبًا،فأخرج لأمارس المشي في الهواء الطلق،واستشعر بأن كتلة من الهموم قد انزاحت،وأعود بروحٍ خفيفة!
_الصلاة ثم الصلاة ثم الصلاة:
جرب فقط مرة عندما تجتاحك مشاعر هوجاء من كل مكان،أن تتدخل غرفتك،فتتوضأ،وتبدأ بالصلاة،وأثناء سجودك تبوح بكل ما في خاطرك بلا خوف،وبلا كلماتٍ منتقاة... بوح عفوي،ثم ارفع بعدها رأسك من ذلك السجود الطويل وحدثني عن مشاعرك!
وأذكرك ها هنا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( يا بلالُ أقمِ الصلاةَ، أرِحْنا بها)).
_الحديث مع أرواح مفعمة بالأمل، والصبر،والثقة...

🌸ختامًا:
هذا النضج الذي أرتديه لم تلبسني إياه الأيام كهدية ، لقد نسجته من تجارب قاسية وأخرى كادت أن تكون الأخيرة ، وهذا الهدوء الذي يعلو ملامحي قد سبقه اندفاع كلفني كثيرا وقبل أن أقف بثبات هكذا تأرجحت وسقطت مرات وعدت من حافة الهاوية ، كل خيط في هذا الثوب قد دفعت ثمنه بعضا مني.
- فيودور دوستويفسكي.


دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
رابط الموضوع على مدونتي:

http://abeerroses.blogspot.com/2024/12/blog-post.html

قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2024

لحظة تأمل: الصلاة في المسجد طمأنينة.

    اعتدت مُنذ طفولتي ومع إطلالة شهر الخير(رمضان )على صلاة التراويح في المسجد يوميًا،ومع مرور الأيام والسنين أصبحت أتكاسل عن أداء تلك الصلاة في المسجد، وفي رمضان المُنصرم تيسرت لي العودة يومًا ما للصلاة في المسجد،وبعد انتهاء صلاة العشاء أصابتني قشعريرة،وفي ذات اللحظة شعرت بالطمأنينة والسكينة،وكنت أحدث نفسي:
كم أغبطكم أيها الرجال!
صلاة واحدة أديتها  أنا كامرأة داخل المسجد جعلتني أشعر بكم هائل من الطمأنينة...! فكيف بكم  كرجال وأنتم تدخلون المسجد خمس مرات خلال اليوم لأداء الصلوات الخمسة جماعة،كيف هي قلوبكم؟حدثوني عن الراحة والسعادة...!

❤️همسة:
ذات مساء وأنا عائدة من المستشفى وفي طريقي إلى المنزل، كانت لحظة رائعة وأنا أرى المصلين وقد خرجوا للتو من المسجد! وما أجمل منظرهم!

🌸إشراقة:
تأمل الحديث التالي:
((صَلَاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وفي سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ ضِعْفًا، وذلكَ أنَّهُ: إذَا تَوَضَّأَ، فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلَّا رُفِعَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عليه، ما دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ولَا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلَاةَ)).

الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 647 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
https://dorar.net/h/7AkmzVNo

ختامًا:
دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم:✍️ عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر