الجمعة، 10 يوليو 2015

لحظات شجون من داخل أروقة المستشفى (2) ^_^


ناولت الصيدلي ورقة الدواء،فناولني ورقة الانتظار. فسألته:
كم من الوقت سأنتظر حتى يحين موعد استلام الوصفة؟
فأجاب:نصف ساعة.
ذهبت بعدها إلى ساحة الانتظار. 
وبينما الهدوء يعم المكان.والأعين تترقب على أحر من الجمر ظهور الأرقام على الشاشة حتى يتم استلام الوصفات. 
إذ بي أسمع أحدهم وهو يصرخ ويشير بعكازته:
هذا رقمي
فأين الدواء؟
فيجيبونه بكل تأنٍ ورحابة صدر: يا أبويا هذا الرقم كذا وكذا.وليس رقمك. 
يسكن غضبه للحظات.ثم يرجع ويصرخ:
هذا رقمي.فأين الدواء؟ 
وتكرر الأمر أكثر من مرة وهو لا يزال في حالة غضب وهم يمتصون غضبه بكل رحابة صدر. 
ظهر رقمي على الشاشة ،وإذ به لا يزال أمامي لم ينتهي من أمره.
أخذت أتابع وأتأمل بصمت.
ناولته الصيدلانية كيس الدواء وهو يصرخ أيضا:
اكتبي على كل دواء مواعيد تناوله.
فأجابت بقولها: يا أبويا كله مكتوب على الدواء. 
ولم يقتنع.
فأردفت قائلة:أنا لا أجيد الكتابة بالعربية.
وهو لا يزال في حالة غضب. 
وهي لا تزال تحاول بكل هدوء وبكل رحابة صدر أن تتفاعل معه وتحاول مساعدته إلى أن انتهى ورحل. 
على الرغم من ذلك الضجيج الذي أحدثه ذلك الرجل. إلا إن موقف وردة فعل العاملين وتحديدا تلك الممرضة كانت أجمل وأروع!

حقا: 
كم نحتاج أن نروض أنفسنا كثيرا على كبح جماح الغضب؟!

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى. 
الأربعاء 21 رمضان.
1436 هجري.

في زواية أخرى من جنبات أروقة المستشفى
كانت محطة انتظاري أمام المدخل الرئيسي للمستشفى ريثما يصل السائق. 
توقفت إحدى السيارات. فأنزل السائق: العربة الخاصة بالمريض وفي الناحية الأخرى:أرى الممرضات اللاتي بصحبته. 
وضع السائق ذلك الرجل الكهل على العربة وقامت الممرضات بمساعدته وكما يبدو بأنه مشلول نصفيا.
أشفقت كثيرا على حاله ولكن ماهي إلا لحظات جعلتني استوقف كثيرا.
فبينما الممرضات يقمن بدف عربة ذلك الرجل تمهيدا لإدخاله إلى أروقة المستشفى.
فإذا به يلوح بيده ويسلم على حارس الأمن وابتسامته تكاد لا توصف حتى عكست روح السرور على ذلك الحارس وعلي وعلى كل من كانوا متواجدين في تلك اللحظة. 
وكأنه يوحي لنا:
رغم المرض ورغم الاعاقة تظل الابتسامة والكلمات الطيبة هي أجمل ما نعطيه للآخرين فنسعد معا ونزرع أملا ينير لنا الطريق
#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.
الأربعاء 21 رمضان
1436هجري.
○ كان الهدوء يعم أرجاء المركز الصحي ربما لقلة تردد المرضى مع رمضان في فترة الصباح.
فكان ذلك الهدوء والفراغ فرصة للعاملين في استغلاله
فهناك من انتهزتها بأداء صلاة الضحى،وهناك من أخذت تتلو وردها من القرآن... 
ولكن هناك زاوية أجمل استوقفتني كثيرا وكنت أتابعها بكل صمت. 
دخلت عاملة النظافة في غرفة الطواريء تسلم على الممرضة وابتسامتها تكاد أجمل ما يكون وأخذت تسألها: عن دوامها؟وحالها؟والممرضة تتجاوب مع عاملة النظافة بكل حب وإخاء .
واستمرا في الحديث مع بعضهما وأنا أتابع وأتلمس مشاعر أجمل ما تكون.

حقا: 
مهما اختلفت اللغات والطبقات الاجتماعية... نظل بشر لنا مشاعر وأحاسيس تحتاج لاحتواء

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.
                             
                             الأحد:11 رمضان

1436هجري.


مع تحيات:
أختكم ومحبتكم.

عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower









لحظات شجون من داخل أروقة المستشفى (1) ^___^



○ في دقائق معدودة بل كلمح البصر
همست لي وذكرتني:
لا تقلقي. فكل ما يحدث لنا خير. 
وعيشي الحياة بكل أمل. 
وأردفت تقول:
أخي يتواجد بالدور الأول لأخذ جرعة الكيماوي.
ويمارس حياته بأجمل وأفضل صورة. 
ختمت حديثها معي:
- المرض نعمة وهدية من الرحمن. 
- هناك الكثير ممن هم مرضى حقا ولكن لا يدركون ولا نراهم في أروقة المستشفى؟!
إنهم: مرضى القلوب.
من: حقد وحسد وغل .... 

هنا تذكرت عبارة قرأتها قبل أيام وأهمس بها لنفسي ولكم:
"أنا أخدم نفسي عندما أنظف قلبي من البغضاء والحسد"
#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ كانا يسيران برفقة بعضهما البعض.
وخلال دقائق افترق أحدهما عن الآخر دون إخبار فغضب الآخر وأخذ يتحدث بصوته الصاخب أمام الكل:
أين أمي؟
سأذهب للبحث عنها.
فأنت لن تنفعني.
أما أمي فالجنة تحت أقدامها.

س: ما حالنا مع أمهاتنا؟؟؟ 

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ في أكثر من محطة من محطاتي بالانتظار داخل أروقة المستشفى أتأمل جمال بعض الأرواح في التعاون والتكاتف وبكل حب. 
ولعل أكثر ما جذبني : صورة ذلك الأب الذي يستند على العكاز ويستند في المقابل على كتف ابنته حتى أوصلته وأركبته للسيارة وهنا فاضت بي المشاعر حقا فبحثت عن أختي حتى أهمس لها:
《الدنيا بخير》 
فكانت تلك الكلمتين على لسانها أيضا . 
《الدنيا بخير》

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ عدت إلى المنزل وهو حقا لا يكاد يغيب عن ذاكرتي
وأتفكر وأقول في نفسي:
ماذا لو كنت مكانه؟ وكنا مكانه؟؟؟ 
وأرجع وأهمس لنفسي:
الحمد لله.الحمد لله. الحمد لله. 
مالقصة ياترى؟؟؟
طفل في مقتبل العمر. يتراوح لي أن عمره ((6)) سنوات ولكن عندما نراه يهيىء لنا أنه طفل (( في شهوره الأولى)) .

يرقد في عربة مخصصة. ولا يكاد يدرك شيئا. 
تأملته وأنا في ساحة الانتظار. وأكاد أراه ودون سابق إنذار يضرب نفسه!!
وهنا تأثرت كثيرا بالمنظر .فكانت أختي تهمس لي: 
يبدو أنه يحاول أن يفرغ ويعبر عن مشاعره!
☆الأجمل في ذلك ورغم مرارة القصة أن ذاك الطفل المريض بصحبة أهله الذين لمست وأحسست خلال دقائق معدودة بمدى مشاعر الحب والاهتمام التي كانت له!

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.

الأربعاء:16 شعبان. 1436هــ

مع تحيات:
أختكم ومحبتكم.
عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower