الأربعاء، 30 يناير 2019

لحظة تأمل:(حياتك غالية،فتجاوز عن العابثين في الطرقات)

بالرغم من كون العناد في الغالب صفة سيئة إلا أنه أسوء ما يكون أثناء قيادة السيارة في الشوارع العامة والمكتظة!
فلا أصعب من لحظة تسير من خلالها في الشارع وأنت في أمنٍ وأمان،وماهي إلا لحظات يسيره حتى تلمح بالمقابل منك أحدهم يسير مسرعاً،والآخر يحاول الدخول عبثاً عليه،فيدخلان في لحظة عناد ينجو منهما الأول،وترى الثاني وقد علا صوت احتطام سيارته بالرصيف،وبالقرب منه عامود الإنارة الذي لولا لطف الرحمن لكاد أن يخترقها!

كان هذا المشهد ولأول مرة أمامي كوضوح الشمس،وقد اعتصر قلبي حقاً،وحاولت أن أتجاوز النظر عن تفاصيله المؤلمة،وكنت أهمس حينها:
ألهذه الدرجة باتت حياة البعض منا رخيصة؟
بحيث لا نصبر للحظات،ونتمالك ردود أفعالنا أثناء قيادة السيارة؟
ولماذا العناد،والمخاطرة بأرواحنا وأرواح من هم معنا،وأرواح من هم بالقرب منا في الطريق العام؟

♥همسة:
صبرك للحظات،وتجاوزك للعابثين في الطرقات العامة أثناء قيادتك للسيارة ينجيك بعون الله من لحظات يكاد ينفطر قلبك من خلالها،وينفطر معها قلب أهلك وجعاً عليك!
فتمهّل،وهديء من روعك،وسامح،فحياتك غالية.
🌷🌷🌷.                   

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الأربعاء:
24 جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1976583529119611&id=100003039481857

💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/01/blog-post_30.html?m=1     
  
   💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💕 انستقرام💕:
redfllowers.

الأحد، 13 يناير 2019

لحظة تأمل:كما تدين تدان،إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ،وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .

ذات مساءٍ وبينما كُنت أسير مع(عبد الله) في الهواء الطلق لِنُمارس رياضة المشي،تعثرت قدماه فجأةً،فسقط فوراً على الأرض،فضحكت عليه بلا مبالاة،وحاولت بعدها أن أتدارك نفسي،فمددت يدي لمساعدته على النهوض،والاطمئنان عليه،ومن ثم أكملنا المسير إلى حيث كان الهدف المنشود.
    ومساء البارحة خرجنا أيضاً سويةً مع أنغام الرياح الباردة،وبينما كنا نستمتع بما أمامنا فما هي إلا لحظات حتى تعثرت قدماي وسقطت على الأرض،وقد كان عبد الله ولله الحمد والمنة بقربي فاستندت عليه فوراً حتى أحاول القيام مجدداً،وسرنا وأنا أهمس: الحمد لله الذي لطف وسلم،ومن ثم اعترتني حالةٌ من الصمت،أخذت أُفكر من خلالها فيما حدث،وماهي إلا لحظات حتى تلمح في ذاكرتي تلك اللحظة التي كانت الأيام الماضية والتي سقط من خلالها عبد الله وضحكت عليه،حينها أخذت أهمس له بقولي:
أتذكُر حينما سقطت،وضحكت عليك؟!
ها أنا الآن قد أخذت جزائي.

وفي مشهدٍ آخر من المشاهد:
كانت تتصل على أخيه المُبتعث للدراسة حتى تسأل عن أخباره في كل حينٍ والآخر،وما كان منه وللأسف إلا أن يستهزيء بها،ويخبرها بقوله:
أتظُنين أني سأسقط مثلك؟!
تجرعت حينها تلك الأخت مرارة تلك الشماتة،ولم تمضِ سنواتٍ قليلة على تلك الحادثة حتى تعثر ذلك الأخ،وعاد إلى أرض الوطن بمرارة الألم!

كم هي كثيرةٌ هي المشاهد التي لطالما طاوعتنا من خلالها نفسنا،فتشمتنا بالآخرين عوضاً أن نمد يد العون لهم ونهتف بالدعاء:
((الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثيرٍ مِمَّن خلق تفضيلاً)).

وها هنا سؤال يطرح نفسه:
هل أخذنا من الدنيا عهد على أن نظل كما نحن في حالة من: الصحة،والغنى، والنجاح الدائم...؟ أم لا ريب سنتعثر،ويتغير حالنا من وإلى،وكم سنحتاج إلى المساعدة والعون من الآخرين؟
فماذا قدمنا لنحصد؟

  وبعيدا عن الزاوية الأولى ،أذكر لكم زاوية ثانية كانت في صباح يوم الخميس الماضي:
فقد عدت من المستشفى في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً وقد أنهكني التعب،وفي المقابل كنت أخشى أن أنام،وتغادر صغيرتنا(تالية) المنزل دون أن أُقبلها،فآثرت أن أدخل غرفتها وهي في سباتها العميق،فقبلتها وأودعتها الرحمن،وخرجت إلى غرفتي والسعادة تغمرني،ونسيت الأمر تماماً.
مضت إجازة الأسبوع كما المعتاد،وعادت تالية إلى المنزل يوم السبت،وقد كنتُ في سُباتٍ عميق،واستيقظت على دفيء قبلتها البريئة التي لطالما أوقدت في نفسي شعلةً من الفرح!

💜همسة:
حقاً ما قد قيل:
"كما تدين تدان"
وأنا أقول لكم:
كما تدين تدان،إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ،وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
فاحرص أن يكون الغالب على سلوكياتك،وطريقك طريق الخير حتى تدان بالخير.
         💜💜💜                    
💜قال ابن قتيبة رحمه الله :
ويقولون "كما تَدِينُ تُدان" أي: كما تَفعل يُفعل بك، وكما تُجازِي تُجازَى، وهو من قولهم : "دِنْتُه بما صَنَعَ" أي: جازيته.
   💜💜💜                   
                
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الإثنين:
٨ جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1949931431784821&id=100003039481857

💜رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/01/blog-post_13.html?m=1
        
   💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💕 انستقرام💕:
redfllowers.

الخميس، 10 يناير 2019

لحظة تأمل:( ألكَ من أخت؟ ألكِ من أخ؟) أسعدكما الرحمن.

ذات مساءٍ مفعمٍ بالنسمات الباردة،وبينما كنت أتجول بعالم تويتر وتحديدا بحساب(اسأل جدة)الذي لطالما كان عوناً على مساعدة الآخرين ونفعِهم،استوقفتني إحدى التغريدات التي كان محتواها:
أرغب بشراء هدية لأختي بمناسبة نجاحها،وأتمنى أن تكون بسيطة وجميلة فأنا طالب جامعي،والهدايا كثيرة هذا الترم.
فكم سعدت حقاً وأنا أتابع،وتلقائياً غردت لذلك الأخ بقولي:
وفقك الرحمن وأسعدك لطالما فكرت في إهداء أختك وأنت لا تملك إلا مكافأة الجامعة،فالتفكير بحد ذاته بأختك أمر رائع ويزدان روعة بأبسط الهدايا وإن كانت قطعة حلوى مقدمة بأجمل ابتسامة،وبأجمل مشاعر الحب!

ومساء اليوم وبينما كنت أجلس برفقة أمي،كانت تحدثني عن أحد الأخوة الذي لطالما سمعت عن مبادراته الكثيرة تجاه مساعدة أخواته وإسعادهن،وما استمعت إليه اليوم أثلج صدري حقاً وأسعدني!

فقد كان ذلك الأخ وهو ممن يمتلك محلاً تجارياً يظن الناظر إليه بأنه بسيط،وقد لا يربح منه ذلك الشيء الوفير،وهو في المقابل يعول على عددٍ لا بأس به من أسرته،وكذلك إحدى أخواته الأخريات.

فهو يذهب إلى حلقة الخضار،ويشتري مما امتن عليه الرحمن على أسرته،ويذهب بالنصف الآخر إلى إحدى أخواته،ومُنذ فترةٍ قصيرة تمر إحدى أخواته بضيقٍ من الأمر،فهو لم يتوانى عن ضمها إلى أسرته،وأخته السابقة،فقد بات يحمل النصف الآخر مما يشتريه،ويذهب به إلى أخته الثانية،ويسعى بكل ما يستطيع للتفريج عنها ومما ألّم بها!

كم كانت سعيدة تلك الأخت بما يقدمه أخاها،وكم كانت سعيدة وهي تحكي عن مشاعرها لأمي،وكم كانت أمي سعيدة،وكم كنت في قمة السعادة حينما أخبرتني أمي!

وهنا أذكر من أجمل القصص التي حكيت:
"يحكى أن الحجاج بن يوسف قبض على ثلاثة في تهمة،وأودعهم السجن، ثم أمر بهم أن تضرب أعناقهم،وحين قدموا أمام السياف لمح الحجاج امرأةً ذات جمال تبكي بحرقة
فقال أحضروها.
فلما أن أحضرت بين يديه، سألها ما الذي يبكيك؟
فأجابت هؤلاء النفر الذين أمرت بضرب أعناقهم هم زوجي،وشقيقي،وابني فلذة كبدي فكيف لا أبكيهم؟!
فقرر الحجاج أن يعفو عن أحدهم إكراماً لها وقال لها: تخيري أحدهم كي أعفو عنه،وكان ظنه أن تختار ولدها،خيم الصمت على المكان وتعلقت الأبصار بالمرأة في انتظار من تختار
فصمتت المرأة هنيهة ثم قالت: أختار أخي ...!!وحيث فوجئ الحجاج من جوابها ...سألها عن سر اختيارها فأجابت :
أما الزوج فهو موجود "أي يمكن أن تتزوج برجل غيره"وأما الولد فهو مولود أي "تستطيع بعد الزواج إنجاب الولد
"وأما الأخ فهو مفقود " لتعذر وجود الأب والأم"فذهب قولها مثلا،وأعجب الحجاج بحكمتها وفطنتها فقرر العفو عنهم جميعاً".

💜همسة:
أخاً كنت أو أخت ما الدور الذي تقدمه لإخوتك؟
متى كانت آخر مرة سألتما عن بعضكما البعض؟...
وأُشدد هنا بالذكر لدور الأخ تجاه أخته،امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم:
(( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيراً ))
فهناك من الأخوات من فقدن الأب والأم وليس لهن بعد الله إلا الأخوة،ولكنهم وللأسف في لهوٍ عنهن!
وهناك من رزقها الله بعددٍ لا بأس به من الأخوة ،وتتمنى مع كل لقاء أن يبادلها أخاها بالسؤال عن حالها وأمورها ولكن لا حياة لمن تنادي!
وهناك من تتمنى من أخيها زيارتها في منزل زوجها،والسؤال عنها كأخ حبيب تتباهى به أمام زوجها ولكنه يخذلها في كل مرة...

أيها الأخ:
أثق بأن هموم الحياة كثيرة،والضغوطات عليك ربما تكون كثيرة،لكن ضع لأخواتك الإناث نصيباً من وقتك بالسؤال،والإعانة،وإدخال البهجة والسرور بقطعة حلوى يوم الجمعة لا تنقص من قدرك شيئاً.
فما أجمل وأسعد  الأنثى حينما تهمس:
قد أسعدني أخي...،قد أهداني أخي...قد وقف بجواري أخي...
هيا لتبادر من الآن... فالوقت لا يزال.. وحفظكم الرحمن من كل شر.

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الخميس:
4 جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1944849248959706&id=100003039481857

💜رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/01/blog-post_10.html?m=1        
  
💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

الاثنين، 7 يناير 2019

لحظة تأمل(ما أجمل الستر،وما أجمل نشر الخير)

ذات مساءٍ وبينما كانوا يجتمعون في مدينة الألعاب،التقى أحد الأطفال بقريبه وبات وبكل براءة يحدّثه عما كان في المنزل من حضور عمه،وتناول وجبة الغذاء،وثمة أخبار معتادة لا يكاد هناك أي ضرر من الحديث عنها،وبالقُرب من ذاك الطفل كانت أمه،فما إن انتهى من الحديث مع قريبه،ورحل من مكانه حتى زجرت الأم طفلها زجراً شديداً بدعوى:
ما يحدث في المنزل يظل داخل أسواره،ومن الخطأ أن نحدِّث به الآخرين أياً كانوا!

وماهي إلا لحظاتٍ كلمح البصر حتى تلتقي تلك الأم وهي برفقة طفلها بأمها،وتبدأ معها بالحديث عن المسلسل اليومي المعتاد:
اليوم قد أغضبني زوجي لكذا وكذا، واليوم قد حضرت قريبة زوجي،واليوم قد خرجنا إلى السوق... والطفل ينصِّت خلال كل تلك اللحظات!

يا ترى ها هنا من الأولى بالزجر عن إفشاء أخبار المنزل إلى الآخرين؟ومن يا ترى الأولى أن يكون قدوة؟؟

💜أحبتي:
ثمة أحداث لا ضرر ولا ضِرار حال إفشائها،وفي المقابل ثمة أحداث هناك أضرار من إفشائها قد لا نلمسها على المدى القصير،ولكن لها أثرها السلبي على المدى البعيد.

ولكم في المشهد التالي خيرُ مثال:
ذات مساء وبعد طول غيابٍ اجتمعنا وبكل الحب لنُبارك لإحدى الأخوات نجاح ابنها،وإذ بها في حالة من الضنك والهم عوضاً عن الفرحة التي من المفترض أن تكون عليها!
وإذ بوالدة تلك (الأخت) تخبرنا عن الكثير من سلبيات زوج ابنتها،وعمّا يفعله معها يومياً،وعن عاداته السيئة...

هنا وفي خضم ذلك الحديث شَردَ بي الفكر،وكنت أهمس لنفسي:

_ويح قلبي... أهناك من أحداثٍ متبقية لم تُخبر بها الزوجة عن زوجها لأمها؟

_وويح قلب تلك الأم التي لم تكتفي بتلك الأحداث التي نُقلت إليها من ابنتها بل نقلتها في المقابل إلى ابنتها الأخرى،والابنة نقلت إلى زوجها،والزوج نقل في المقابل إلى أهله،واتسعت بالتالي دائرة الحديث عن ذلك الزوج وسلبياته،ولربما كان من الأنقياء حيال إتاحة الفرصة للاستماع إلى الطرف الآخر!

_أليس هذا الزوج الذي يُغتاب كل يوم إنسان له من المحاسن والسيئات؟

_أليست تلك الزوجة إنسانة لها من المحاسن والسيئات ما الله به عليم؟ بل إن صادف وإن سمعت الزوجة بأن زوجها قد نقل خبراً واحداً سيئاً عنها قد تقلب الدنيا رأساً على عقب،وما بالها وهي تنقل يومياً!!
 
_ما أقبح الغضب عندما يجعل الزوجة تشكو زوجها لأمها مراراً وتكراراً على أتفه السلوكيات فتتشبع تلك الأم المكلومة،وعندما تهدأ الأعاصير بين الزوجين يعودان في أجمل حلة فيما بينهما،وتبقى الحسرات في قلب الأم!

_ما أجمل منكما أيها الزوجان،وما دمتما في مملكة واحدة أن تظل أخباركما الحلوة والمرة في ذات المكان،تتصارعان وتعودان بكل الحب دونما شماتة وعلم الآخرين!

_ختاماً:
يقول صلى الله عليه وسلم:
((إن الله عزوجل حيي ستير،يحب الحياء والستر))

وما أجمل ما قاله شريح القاضي لزوجته:
ما وجدتِ من حسنة فانشريها..
وما وجدت من سيئة فاستريها..

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الثلاثاء:
٢ جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1940695906041707&id=100003039481857

💜رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/01/blog-post_7.html?m=1
        
   💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

لحظة تأمل:(( هلا تداركت نفسك في لحظات الغضب))؟

ذات مساءٍ وبينما كنت استذكر معه بعضاً من دروس مادة(لغتي)،شرد به الفِكر دون سابق إنذار عما نحن بصدده، فغضبت مما حدث،وأخذت أعاتبه،وماهي إلا لحظاتٍ بفضل الله تعالى حتى تداركت نفسي،وتداركت بأن الأمر لا يستحق كل تلك الموجة الغاضبة التي لا طالما لم انتبه لها لوصلت إلى حد لا يحمد عُقباه!
وفي خضم تلك اللحظة لاحت في ذاكرتي صورة كوضوح الشمس مكتوبٌ عليها:
(إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قُدرة الله عليك).
ولطالما قرأت تلك العبارة،ومررت عليها مرور الكرام،لم أكن لأستشعرها إلا في تلك اللحظة.

فكم من المشاهد التي لو أمعن التُفكر فيها لوجدنا ما يستحق حقاً أن نقف من خلالها على أنفسنا بالتهذيب والاهتمام،ولعل لحظات الغضب هي أجدر وأولى المواقف بالاهتمام.

ولكم على سبيل المثال:
كان أحدهم يتنزه في الخارج،وعاد بعدها إلى المنزل وهو في صورةٍ يخشى منها الكبير على نفسه فما بالكم بالطفل!
وماهي إلا لحظات حتى بدأ يتحدث،ويشتكي مما صار بينه وبين أحد الأصدقاء من خلافٍ وهو في حالة يُرثى لها حقاً،حاول حينها من في الدار أن يهديء من روعه ولكن فشلت محاولته وناله ما قد نال،وتم هو في حالة الانفعال تلك لمدةٍ طويلة،وفي خضم تلك المدة لاحت طفلته أمامه وبكل براءة، ودونما قصد انكسر ما كان بين يديها،وأباها في تلك الحالة!
فزجرها زجراً تقشعر منه القلوب،وعوضاً على ذلك نالها من الضرب ما قد نال إلا أن حلت رحمة الرحمن بانتشالها من قبل أفراد الأسرة.

💜همسة:
قد لا ينصت طفلك لك،قد لا تلبي الخادمة ما طُلب منها في الحال،قد يتأخر موعد دخولك لزيارة الطبيب...
ويحدث بأنك تغضب،وشتان بين غضب تدارك نفسك من خلاله،وتحاول أن تنفس عنه بطرق سليمة،وشتان بين الغضب الآخر الذي لا تدرك من خلاله نفسك فيتعدى ضررك كل من حولك،بل ويتجاوز حجم الموضوع الذي غضبت من أجله،بل ويصل أيضاً إلى مرحلة الظلم على ذلك الطفل،أو الخادمة...

لك أيُها الإنسان وفي( لحظات الغضب تحديداً) وقبلها:
حاول أن تستحضر في ذاكرتك ذلك القول:
(إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قُدرة الله عليك) لعلها تزجرك،وتهديء من روعك،وترحم من بجوارك.

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الإثنين:
١ جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.            

💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1940154692762495&id=100003039481857
        
   💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.