هل يا تُرى كان حقيقة يحظى ويلمس كل تلك المشاعر الجميلة،والدعوات الطيبة في واقعه وهو حيٌ يرزق؟
أم مضت عليه الأيام وهو يتمنى أن يجد من يذكره بجميل الأثر!
وليس ذاك في عالم التواصل عن بعد، بل عندما تأملت كثيراً وجدت ذلك حتى في الواقع،فبين كل فترة وأخرى،وعندما أسمع من أمي حفظها الله خبر وفاة أحدهم،وبأنه سيتم الدفن بعد صلاة...
أسمع في تلك اللحظات بأنه رحمه الله كان مريضاً،وكان يعاني في فترات حياته الأخيرة، وكان محتاجاً ولم يجد من يقف بجواره...
وسلسلة من الأحاديث التي لا تنتهي،وكنت حينها أهمس للبعض:
ما جدوى الآن العيش في غمار أدق تفاصيل ذلك الذي رحل؟
فقد كان بيننا حيٌ يرزق،وقد كُنَّا عنه في أشد الغفلة!
وهلاّ الآن تداركنا الأمر ودعونا له بالرحمة والغفران؟؟
وهنا استحضرتني تلك العبارة:
"لا فائدة من قبلة اعتذار على جبين ميت غادر الحياة"
-أحبتي:
لنمنح أنفسنا لحظات فقط قد تكون هي الفيصل نحو الأفضل بإذن الله تعالى، ولنتأمل أنفسنا أولاً ونحن لا زلنا أحياء،والفرصة بين أيدينا، فماذا قدمنا، وماذا سنقدم من خيرٍ يبقى؟
ولنتأمل كذلك أقرب الأقربين من الأحياء من حولنا وهم: (الوالدين) وكيف هو تعاملنا معهم؟ هل نتلمس أبسط التفاصيل التي يحتاجونها؟
هل نعطيهم من أوقاتنا الرئيسية أو من أوقات الاحتياط؟
ومتى ما وسعنا دائرة التأمل لتشمل كذلك الأخوة من الذكور والإناث، فماذا يا ترى تعرفون عن احتياجات بعضكم البعض؟....
*أحبتي:
-كم حقاً من إخوة اختلفوا،وتفرقوا،وجمعت بينهم الكلمة الطيبة،والمشاعر الجميلة من أحدهم.
-وكم من أم اطمأنت روحها بعد طول غياب ابنها بسبب الكلمات الطيبة التي كانت تذكرها له...
-وكم من إنسانٍ أعيته أقدار الحياة، فكان صديقه خير معينٍ له بعد الله عزوجل بالدعم والتحفيز، فبات عالماً متميزاً يشار له بالبنان!
-أحبتي:
هنا دعوة،وكلمات من القلب لقلبي،ولقلوبكم بأن نُدرك ونتدارك فرصة اليوم الذي نعيشه لنستزيد منه،وفرصة بأن من نحبهم على قيد الحياة لنظهر لهم مشاعرنا الجميلة، ونعبر لهم عن حبنا، ونتسامح معهم، وفرصة كذلك لأن ننشر الخير، والمشاعر الطيبة لمن حولنا سواء أكُنَّا نعرفهم، أو لا نعرفهم. (لنكن أثرياء بالمشاعر الطيبة فبذلك تهون الكثير من مصاعب الحياة).
ختاماً:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه ديناً تقضي له حاجة تنفس له كربة". صحيح الجامع (5773).
فلنتذكر دوماً: رُبَّ كلمة طيبة، مشاعر طيبة...
كانت سبباً في توهج أحدهم بعد فتوره، ولنا من الأجر والتوفيق ما نعجز عن وصفه.
دمت بكل الحب والخير♥️
✍️أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.