مع جائحة كورونا، ومع الإلزام بضرورة قياس درجة حرارة كل شخص عند بوابة أي محل، مستشفى، مقرات العمل... هناك من أدى المهمة كواجب، وهناك من أدى المهمة بحُب يتردد صداه في أرجاء المكان، وشتان ما بين الإثنين!
فما أجمل ما قد لمسته من أحد حراس الأمن عند زيارتنا لإحدى المولات،فقد كان يطلب من الجميع الوقوف متباعدين، ومن ثم يبدأ بقياس درجة حرارة كل واحدٍ منَّا وهو يهمس بصوتٍ عذب:
بسم الله، ربي يحرسكم،ويحميكم، ومن كل شر يحفظكم.
ولعله بذلك الفعل أزال التوتر الذي ينتاب البعض مِنَّا، بل وأضفى البهجة في أرجاء المكان!
وصادف بعد فترةٍ من الزمن أن عُدت لذات المكان، وذات البوابة وللأسف لم أجد ذلك الشخص المُحب لعمله، وفي ذات اللحظة كان صدى عبير صنيعه لا يزال في الأرجاء!
وفي زاوية أخرى من زوايا الحياة:
أكاد لا أنسى تلك الممرضة التي كانت ترافقني بالأمس، فبينما أتردد شهرياً على قسم التنويم، وأقابل العديد من طاقم التمريض، فقد كانت تلك الممرضة: (الأخت الحنونة).
فقد كانت تقوم بكل مهمة بلا أدنى تذمر، وتستشعر ما أشعر به، وتهمس بالكلمات الطيبة بين الحين والآخر...
باختصار:
كانت تقوم بعملها بكُل حب تردد صداه بأعماقي مما جعلني أدعو لها في ظهر الغيب.
وفي ذات السياق أكاد لا أنسى أحد العاملين بمحلات الطيور، والأسماك،فقد اشتريت منه حوضاً لأسماك الزينة، وبما أني حديثة عهدٍ بتربية الأسماك فقد كنت أسأل كثيراً، وقد كان يجيب بكل رحابة صدر، ويقدم لي الخدمة بكل حُب لعمله مما جعلني لا أتعامل إلا معهم!
وما أجمل ما قد قيل:
-"أفضل الإنجازات التي يمكن تحقيقها، هو أن نضفي عنصر المتعة، والتشويق إلى العمل"
-"الشخص الذى يضع لمسة أخيرة مميزة على عمله، يقال أنه وضع تاجاً كلل به جهوده"
❤️همسة:
ما أجمل أن نُتقِّن أعمالنا، وما أجمل ذلك الإتقان مع لمساتٍ من الحب،واستشعار قيمة ما نُقدم وإن كان بسيطاً في نظرنا!
ختاماً:
دمتم بكل الحب والخير والسلام. ❤️
#لحظات_للتأمل بقلم:
✍️عبير عبد الرقيب تركستاني.
💡احفظ الحقوق عند النشر.
💚الخميس:
١٦ ذي الحجة. 1441 هجري.