الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

(( لحظة تأمل : رغم كل شيء نحن بنعم لا تعد ولا تحصى. ونحن بخير )) ^______^








مع هدوء الليل،ومع اجتياح الهواء البارد للكثير من البلدان والمناطق تأبى لحظة من اللحظات إلا وتراودني مرارا وكأنها لا تزال أمامي مباشرة!
وربما زاد من مراودة حضور تلك اللحظة مع ما كان وسمعته ورأيته طوال اليوميين الماضيين من صخب وتذمر البعض من ارتفاع أسعار البنزين والكهرباء!

فجر السبت الماضي:15-3-1437هجري وبعدما هدأت أنفاسي من ذلك الألم المرير الذي لا أتمناه لأحد.
لممت نفسي وذهبت إلى انتظار أخي خارج بوابة طواريء المستشفى. وقد صادف فجر ذلك اليوم أن كانت موجة البرد من العيار الثقيل الذي لم نعتد عليه. وبينما طالت لحظات انتظاري في ذلك المكان.
أخذت أتأمل أحدهم وهو ينتظر أيضا في الجهة المقابلة وقد أعياه البرد ولكن كانت بحوزته قطعة من اللحاف(البطانية) أخذ يحكم إغلاقها على نفسه حتى يتدفأ بها. وماهي إلا دقائق إلا وقد أتت السيارة وأخذت به إلى بيته لينعم بالدفء والأمان. وأخذت بعضي مجددا إلى داخل قسم الطواريء حتى ييسر الله الأمر.
وقبيل لحظات من الآن فتحت ثلاجة المنزل وأجد بها ما لذ وطاب من الأطعمة والمشروبات . وفي المقابل رغم ظلام الليل الدامس إلا إني وإن هممت بالخروج من المنزل في هذا الوقت تحفني رعاية الرحمن ونعمة الأمن والأمان التي تعم بلاد الحرمين.
آواه.من تلك النعم الجمة
يارب: أعنا على شكر نعمك التي لا تعد ولا تحصى.
أخذت نفسي مرة أخرى واتكأت في زاوية من زوايا المطبخ أفكر فيما كان من أحداث يومي وأعيد التفكير مرارا في تلك اللحظتين السابقتين وأهتف لنفسي:
- ما بال أولئك المشردين في أجواء الطقس الباردة وليس لديهم ما يكفيهم شر البرد؟
وأنا فقط عندما أستشعر القليل من موجات البرد أجد الكثير والكثير مما استدفء به؟!
- أراهم يتأففون وفي حالة يرثى لها من غلاء الأسعار وكأنما قد أصبحت الدنيا محض شر!
وفي المقابل: كل واحد من أولئك لديهم من النعيم مالا يعرفون قدره وما لا يعد ولا يحصى.
أحبتي:
 نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها ما أعظمها من نعمة! ونعمة الإسلام.ونعمة الصحة والعافية.ونعمة العقل.... الخ.
يارب: لك الحمد.
أحبتي:
لنحتفظ بطاقاتنا للعمل والعطاء وزرع روح الحب والمودة عوضا عن الاستماع لتلك الأخبار والنكت التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ولنتدارك نعم الله تعالى علينا بالشكر والحمد والرضا.
يقول تعالى: (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها((
ويقول جل شأنه:(( ولئن شكرتم لأزيدنك)).

 دمتم بنعم شتى ،وبأرواح وهمم تناطح السماء 





أختكم ومحبتكم:
عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower
الأربعاء:18 ربيع الأول

الساعة: 3:00 فجرا.

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

لحظة تأمل مع محلول المضاد (( سبحانه يدبر الأمر من حيث لا نحتسب)) ^_____^


 كثيرة هي لحظات الحياة التي تمر من بين أيدينا ولا نكاد نتأملها أو حتى نقف عليها.
ولكن تظل هناك لحظة لها وقع كبير على النفس.
في مثل هذا الوقت إن لم تخني ذاكرتي وفي يوم السبت:14\11\1436هــ
كنت أستمع إلى الطبيب وهو يصف لي ماسيتم صرفه وانتباني القلق من إحدى الأدوية.

تجاهلت الموضوع في البداية. وأخذت ما كان. وحينما رأيت تلك القارورة الممتلئة باللون الأصفر مابين مجموعة المحاليل. 
انتابني القلق مجددا.

ولكن حينها أكرمني الرحمن بأن أهتف:
يارب إن كان في هذا الدواء خير فيسره،وإن كان به شر فاصرفه عني.
تجاهلت الموضوع ولأول مره. فأتت الممرضة وجعلت ذلك الدواء يتسلل من خلال إبرة الوريد. وماهي إلا ثواني معدودة وخالقي وأتأمل يدي وإذ بها قد بدأت تتكحل باللون الأحمر!! 

استدعيت الممرضة فورا حتى ترى ماذا يحدث. فما كان منها إلا أن أوقفته مباشرة. وذهبت إلى الطبيب حتى يستبدله.

هنا توقفت وجلست أتأمل:
مالذي حدث ياترى؟ كنت قلقة من الدواء؟ ولأول مره أتحسس منه؟! وتم إيقافه مباشرة.
حينها فقط. تذكرت أني دعوت الرحمن وطلبته وتجاهلت الأمر فيسر الله الأمربمنه وكرمه. 

وبت أفكر في آية من كتاب الله لطالما قرأتها ورأيت تداولها كثيرا في صفحات التواصل.
يقول تعالى:
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) السجدة/ 5 . 
نقلق كثيرا ويعترينا الهم ونكاد نفقد ابتسامتنا ولكن
هناك الرحمن الرحيم الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
فلا تيأس. ولا تستسلم. ^___^
سبحانك ربي ما أكرمك! 
ما أعظمك! ما أحلمك! ما ألطفك بنا!
ارحمنا رحمة من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك.

أختكم ومحبتكم:
عبير عبد الرقيب تركستاني
Red fllower


الأربعاء، 26 أغسطس 2015

لحظات من أحداث الحياة للتأمل والمتعة ^___^


ألقيت عليها تحية الصباح.فبادلتني التحية.وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث فيما بينناونتبادل بعضا من الصور.
فكانت مقتطفاتها مع إشراقة صباح ذلك اليوم من الصور مباشرة من مقر عملها.
استوقفتني وأخذت أهتف لها:
كم أتمنى أن أكون برفقتك في ذات المكان ومع أحضان الكتب!
هتفت قائلة:
العمل هنا شاق جدا جدا ولن تستطيعي تحمل ذلك الضغط.
فهمست لها ومن الأعماق:
يا صديقتي :
ضغط عمل نافع خير من فراغ ضار!

 


لم أهاتفها منذ زمن بعيد.
وحينما كانت اللحظة التي أراد الله أن نترنم من خلالها بالاستماع لبعضنا البعض.
كانت النفس حبلى بالكثير من الأحاديث المتراكمة فما بين سؤال عن الحال والاطمئنان والتعرف على المستجدات فيما بيننا 
كان سؤالي لها:
يا صديقتي :
كيف يا ترى هي حياتك قبل الزواج؟
وبعدما أصبحت زوجة ومعها أما لطفلك الأول؟
توقفت لبرهة من الزمن فأجابت:
قبل الارتباط كانت هناك ثمة مسؤليات.
والآن كذلك ثمة مسؤليات بل تكاد تكون أكثر مع احتياجات ابني.
ولكن الفيصل فيما بين الاثنين:
أن نعيش اللحظة ونستمتع بها
نطقتها وكررتها على مسمعي أكثر من ثلاث مرات متوالية ومن أعماق روحها:
لنعيش اللحظة ونستمتع بها
حقا أحبتي: 
الماضي ولى بكل مافيه. والمستقبل في علم الغيب. 
وبين يدينا اللحظة فلنعشها ونحمد الله عليها ونستثمرها فيما يرضيه.



اشتقت لها وللحديث معها.فما إن رأيتها أمامي حتى داعبتها بكل عفوية
فكانت ردة فعلها حيال تلك المداعبة من العيار الثقيل.
توقفت لبرهة وأدركت أن مداعبتي لم تكن في توقيت مناسب .
 ووضعت نفسي مكانها ،
فأدركت أني بالتأكيد كنت سأفعل مثلها.
ولأول مرة لم أتضجر وأتضايق كالمعتاد من ردة فعلها ولم أتجاوب معاها سلبا بل تجاوزتها في الحال.
وعدت مرة أخرى لها رغبة في الحديث معها فكانت ردة فعلها جارحة أيضا.
وتجاوزت للمرة الثانية.بل نسيت فعلا وانغمست في مهام شخصية.

أتدرون ماذا كانت النتيجة؟
تناسيت أنا ولم أتضجر فأدركت هي خطأها وأتت إلي من غير المعتاد أكثر من مرة تعتذر وتقول لي:
سامحيني.

أحبتي:
لنتغافل.لنتسامح.لنعيش الحياة بحب.
وفي أول المطاف وفي آخره :
أنا وأنتم نخطيء وندرك وربما لاندرك.
لذلك أكرر:
لنتغافل ونتعلم.
لنتسامح ونتعلم.
لنعيش الحياة بحب ونتعلم.

 ما مضى كانت لحظات من أحداث الحياة دونتها مسبقا فقط من خلال صفحتي على الفيس بوك على فترات متباعدة.
اقتطفتها وجمعتها هنا ^_^
(( لا أسمح بالنقل دونما حفظ لحقوقي))


أختكم ومحبتكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower


الجمعة، 10 يوليو 2015

لحظات شجون من داخل أروقة المستشفى (2) ^_^


ناولت الصيدلي ورقة الدواء،فناولني ورقة الانتظار. فسألته:
كم من الوقت سأنتظر حتى يحين موعد استلام الوصفة؟
فأجاب:نصف ساعة.
ذهبت بعدها إلى ساحة الانتظار. 
وبينما الهدوء يعم المكان.والأعين تترقب على أحر من الجمر ظهور الأرقام على الشاشة حتى يتم استلام الوصفات. 
إذ بي أسمع أحدهم وهو يصرخ ويشير بعكازته:
هذا رقمي
فأين الدواء؟
فيجيبونه بكل تأنٍ ورحابة صدر: يا أبويا هذا الرقم كذا وكذا.وليس رقمك. 
يسكن غضبه للحظات.ثم يرجع ويصرخ:
هذا رقمي.فأين الدواء؟ 
وتكرر الأمر أكثر من مرة وهو لا يزال في حالة غضب وهم يمتصون غضبه بكل رحابة صدر. 
ظهر رقمي على الشاشة ،وإذ به لا يزال أمامي لم ينتهي من أمره.
أخذت أتابع وأتأمل بصمت.
ناولته الصيدلانية كيس الدواء وهو يصرخ أيضا:
اكتبي على كل دواء مواعيد تناوله.
فأجابت بقولها: يا أبويا كله مكتوب على الدواء. 
ولم يقتنع.
فأردفت قائلة:أنا لا أجيد الكتابة بالعربية.
وهو لا يزال في حالة غضب. 
وهي لا تزال تحاول بكل هدوء وبكل رحابة صدر أن تتفاعل معه وتحاول مساعدته إلى أن انتهى ورحل. 
على الرغم من ذلك الضجيج الذي أحدثه ذلك الرجل. إلا إن موقف وردة فعل العاملين وتحديدا تلك الممرضة كانت أجمل وأروع!

حقا: 
كم نحتاج أن نروض أنفسنا كثيرا على كبح جماح الغضب؟!

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى. 
الأربعاء 21 رمضان.
1436 هجري.

في زواية أخرى من جنبات أروقة المستشفى
كانت محطة انتظاري أمام المدخل الرئيسي للمستشفى ريثما يصل السائق. 
توقفت إحدى السيارات. فأنزل السائق: العربة الخاصة بالمريض وفي الناحية الأخرى:أرى الممرضات اللاتي بصحبته. 
وضع السائق ذلك الرجل الكهل على العربة وقامت الممرضات بمساعدته وكما يبدو بأنه مشلول نصفيا.
أشفقت كثيرا على حاله ولكن ماهي إلا لحظات جعلتني استوقف كثيرا.
فبينما الممرضات يقمن بدف عربة ذلك الرجل تمهيدا لإدخاله إلى أروقة المستشفى.
فإذا به يلوح بيده ويسلم على حارس الأمن وابتسامته تكاد لا توصف حتى عكست روح السرور على ذلك الحارس وعلي وعلى كل من كانوا متواجدين في تلك اللحظة. 
وكأنه يوحي لنا:
رغم المرض ورغم الاعاقة تظل الابتسامة والكلمات الطيبة هي أجمل ما نعطيه للآخرين فنسعد معا ونزرع أملا ينير لنا الطريق
#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.
الأربعاء 21 رمضان
1436هجري.
○ كان الهدوء يعم أرجاء المركز الصحي ربما لقلة تردد المرضى مع رمضان في فترة الصباح.
فكان ذلك الهدوء والفراغ فرصة للعاملين في استغلاله
فهناك من انتهزتها بأداء صلاة الضحى،وهناك من أخذت تتلو وردها من القرآن... 
ولكن هناك زاوية أجمل استوقفتني كثيرا وكنت أتابعها بكل صمت. 
دخلت عاملة النظافة في غرفة الطواريء تسلم على الممرضة وابتسامتها تكاد أجمل ما يكون وأخذت تسألها: عن دوامها؟وحالها؟والممرضة تتجاوب مع عاملة النظافة بكل حب وإخاء .
واستمرا في الحديث مع بعضهما وأنا أتابع وأتلمس مشاعر أجمل ما تكون.

حقا: 
مهما اختلفت اللغات والطبقات الاجتماعية... نظل بشر لنا مشاعر وأحاسيس تحتاج لاحتواء

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.
                             
                             الأحد:11 رمضان

1436هجري.


مع تحيات:
أختكم ومحبتكم.

عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower