ذات صباحٍ مشرقٍ بالأمل،وبينما أجد نفسي في دائرة من
الحيرة:
من اختار من الأطباء؟ ومن سيقع اختياري عليه هل سيكون
طبيبا للقلب قبل أن يكون طبيبا للجسد؟!...
وبعد دقائق معدودة تحركت حتى أخرج من تلك الدائرة،وإذ بي
أقف عند بوابة إحدى الطبيبات حتى أرى مظهرها الخارجي،وبناءا عليه وعلى شعوري بالراحة
تجاهها سأنهي دائرة الحيرة.
فانتظرت لمدة ريثما تخرج الطبيبة،وانتهزت تلك اللحظات
بالحديث مع إحدى الأخوات في ساحة الانتظار كما هي عادتي.
وفي ثنايا حديثنا العابر أخبرتها عن أمري وما أنا بصدد
القيام بها لأستمع لوجهة نظرها. فإذ بها تعلمني درسا صغيرا مفداه:
(لا
تحكمي على أحد بناءا على الأشكال والألوان والأعمار...)
- فكم ممن نراهم وقد تزينوا بالجمال الخارجي وفُتِنّا
بهم،وما إن نطقوا فالسب والشتم هو ديدنهم!
- وكم ممن نراهم من ذوي الاحتياجات الخاصة شكلا ومظهرا
وهم في حقيقة الأمر طاقات من الابداع والتميز!
- وكم من الأطفال الذين ساهموا بحلول لم تخطر في مخيلتنا
نحن الكبار!
انقضى الوقت سريعا معها،ورحلت دون سابق إنذار،وجلست أفكر
فيما حدثتني به خلال دقائق معدودة،وإذ بي أتوكل على الله واختار اسما من الأسماء
التي كانت متواجدة،ووقع الاختيار العشوائي حينها على طبيبة تدعى: ذكرى.
دخلت عليها وتبادلنا التحية وأخذت أحدثها عما كان من
أمري وهي تهمس: بأن المؤمن مبتلى،والحمد لله رغم ما نعاني منه هناك من هو أصعب
حالا منا...
وأنا في قمة سعادتي،واستمتع بالحوار معها من أجل صحتي
وما ترشدني إليه. وأخبرتها حينها: كم هو جميل منك كطبيبة هذا التواضع،وهذا الحوار الشفاف،
والتوجيه،وسعة الصدر...
انتهى وقتي معها وحان وقت الخروج،وأنا مفعمة ولله الحمد
والمنة بطاقة من المشاعر الجميلة التي وبلا ريب انعكست على جسدي بالخير!
وبالأمس القريب ترددت مجددا على ذات المكان،فكانت رغبتي
بالتواجد عند الطبيبة: ذكرى ولكني وللأسف تفاجأت بأنها قد غادرت! ولا أخفيكم تأثرت في بداية الأمر ولكن أخذت أهمس:
رحلت ذكرى الشريف بعد أن كانت من اللحظة الأولى ذكرى
جميلة،وخلدت ذكريات لا تنسى.
همسة :
يا ترى من تتسنَّى له فرصة
الجلوس معك لدقائق معدودة أو أكثر،ماذا في الغالب سيكتسب منك؟ هل ستكون له ذكرى
جميلة؟.
كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الثلاثاء:15-4-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.
انقل بأمانة.
الثلاثاء:15-4-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.
انقل بأمانة.



