الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(اطلبني وتريث،فأنا بمشاعر وأحاسيس)

ذات مساءٍ وبينما كان الجوع يؤرقني من جهة،والنوم يؤرقني من جهة ثانية،اخترت أن اصنع لنفسي طبقاً خفيفاً حتى أستطيع النوم بعده دونما أي مشقة،وريثما يجهز الطبق،جلست في زاوية من زوايا المنزل وفي حالة من الصمت،فطاقتي قد انطفأت حقاً،ولا أكاد أرغب بعمل أي أمر!
وبينما أنا في ذلك الوضع من السكون،والانتظار للطعام طلب مني أحدهم أن اصنع له أمراً في الحال،فأخبرته بما كان من شأني،وطلبت منه أن ينتظر فقط حتى استعيد طاقتي،وأقوم بما طلبه،ولكن هيهات فقد ثارت ثائرته كالمعتاد فهو حينما يطلب أمراً ما لا بد أن يُنفذ في الحال دونما مراعاةٍ لأي ظروف،وكأنه ملكٌ من الملائكة!

وفي زاوية أخرى كانت تحدثني بقولها:
كنت في دورة تدريبية،وقبيل اللحظات الأخيرة اتصلت على السائق حتى أُخبره بموعد خروجي،فإذ به يخبرني بأنه في مشوارٍ آخر مع أسرتي وقد يتأخر عن الموعد المحدد،فتقلبت الأمر بصدرٍ رحب،وجلست أفكر فيما سأنتهز به ذلك الوقت حتى يأتي،فجلست استكشف المكان الذي كنت أتواجد خلاله،وتعرفت على بعضٍ من أصحاب المكان،وأخذتني الأحاديث الهادفة معهم،ولم انتبه مرةً من المرات لصوت هاتفي إلا متأخراً!
ولم تمضي دقائق على الاتصال الأول الفائت،حتى تنهال سلسلة من الاتصالات على هاتفي،وموجة الغضب العارمة استشعرها من خلال المكالمة،فالتزمت الصمت،وخرجت إلى السيارة،وكان خياري الصمت لا أقل ولا أكثر حتى تهدأ الأمور،وكنت أحدث نفسي حينها:
قد انتظرتكم فترة لا بأس بها من الزمن،وماذا بها عندما تأخرت لفترة لا تكاد تذكر وفي الغالب هذا ليس ديدني؟!

كثيرةٌ هي اللحظات والمشاهد المُشابهة لو وددت أن أكتب عنها،وكل مشهد كان رغم مرارته بعض الأحيان يمنحني الفرصة للتفكير والتأمل،ويجعلني أُجاهد على تربية نفسي بالصبر والتريث كثيراً،ومراراً،وتكراراً عندما أُطلب من أحدهم القيام بأمرٍ ما،أو أرغب في أمورٍ مُختلفة من غيري، وقد أنجح مرات،وأفشل مرات ولكن لا زلت في ذلك الطريق الذي سيثمر بالخير لنفسي وصحتي أولاً وأخيراً.

همسة:
يا إنسان أياً كنت:
زوجاً أو زوجة،أباً أو أماً، أختاً أو أخاً...
عندما ترغب بأمرٍ ما،أو تطلب من أحدهم فتريث،وترفّق،وأحسن الظن إن لم يُستجب لك في الحال،فمن أمامك ليس روبوت!
وفي المقابل وحتى لا يخرج بك غضبك إلى متاهاتٍ لا تُحمد عقباها تذكر حالك مع أوامر الله عزوجل ونواهيه في اليوم والليلة وتحديداً مع الصلاة التي فُرضت علينا في أوقاتٍ محددة،هل تُنفذها في الحال؟؟؟
وهل تثور ثائرتك حيال تقصيرك في تنفيذ أوامر الله كما تثور لثمة مواقف لا تسمن ولا تغني من جوع سوى كسر قلوب الآخرين،وفقد الكثير من صحتك؟!
💜💜 💜💜               

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الثلاثاء:
18 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷.  
          
   💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(بالرفق والتدريج اكتسب أطفالك،وحقق ماتريد)

ثمة سنوات طويلة منذ ميلاده وهو يعيش على مبدأ الدلال المُفرط من أبويه،فكل ما يطلبه ويبتغيه كان مُجاباً وبكل بساطة!
وبعد أن بلغ من عمره ما بلغ شاءت الأقدار أن تنفصل أسرته عن بعضهما البعض،فانقلبت حياته رأساً على عقب،فقد كانت الأجهزة الإلكترونية متاحة بين يديه على مدار الساعة،ودونما أي توجيه،ورقابة رغم صغر سنه.
والآن هناك من بات ينتبه لسوء سلوكيات ذلك الطفل،ويفرض ثمة قوانين على تلك الأجهزة،والطفل بات في دائرة العناد المفرط،وثمة معارك يومية ساخنة بين الطفل والمربي جراء القرارت الجديدة في شتى الأمور...

💜همسة:
أيُها المربي:
يامن عدت إلى رشدك بعد ضياع،وأدركت أنك مسؤلٌ عن رعيتك أرجوك:
تمهل،وارفق،وتدرج على أطفالك.فالنفس يشُق عليها الحرمان المُباشر حيال اعتيادها على بعض الأمور،ولك في تدريج تحريم الخمر أكبر شاهد حي على ذلك!
💜💜💜💜                   

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الثلاثاء:
18 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1918355188275779&id=100003039481857            
        
        💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💜💜💜.                      

السبت، 15 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(( كم اشتكيت كثيراً أيها المربي من أبنائك،وماذا عنك؟))

ذات مساءٍ وبعد طول غيابٍ اجتمعنا،وشتى الأحاديث قد اجتمعت بطاولة اللقاء،فما بين أحاديث الاشتياق واللهفة،وأحاديث الإنجازات السابقة،تسللت بيننا خلسةً أحاديث الشكوى، فكانت تهمس وبكل حرقة:
كم أغضب وبحدة من أطفالي،وكم في المقابل أغدق عليهم من الضرب والشتم،وكم وكم...
وفي خضم تلك الشكوى التي كنت أتأملها وأسمعها،وفي ظل بحثنا عن حلول لتخطي تلك الأزمة،اعترفت تلك الأم الفاضلة ومن أعماق قلبها:
أطفالي أبرياء.
وأساس المشكلة تنبع مني أنا،فكم أغضب من تصرفات زوجي،ولا أجيد تفريغ تلك الطاقة والمشاعر السلبية من الغضب،فأخرج صوب أطفالي،وما إن تقع عيناي على طفلي وهو يقوم بتصرف طبيعي بريء يقوم به أي طفل حتى انفجر غاضبة عليه وبكل حدة،ولسان حال طفلي حينها:
كفى يا: أماه!

  ويتكرر ذات المشهد عندما تكثر أعمال المنزل،والضغوطات النفسية فأفرغها على أطفالي،وعندما أهدأ أفكر فيما كان، وكم ألوم نفسي حينها مرارا رتكراراً!

فوقفت مع نفسي وقفةً صارمة،واتخذت العزم  مستعينة بالله على أن أتعلم،واقرأ من أجل نفسي أولا وأخيرا ثم من أجلهم،فلا أصعب من ألوم أطفال أبرياء على سلوكيات تصدر مني أنا كبالغة،وأقسو عليهم أيما قسوة في حين نفسي أولى على مر الحياة بالإصلاح والتطوير حتى أكون قدوة صالحة لهم.

🌷همسة:
ثمة أطفال أبرياء في هذه الحياة
لا ذنب لهم سوى أنهم ضحايا لضغوطات بعض المربين النفسية،وأخلاقهم الدنيئة!
   فرفقاً بنفسك،رفقاً بأطفالك فسوف تُسأل عنهم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه»، أخرجه مسلم.

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚السبت:
8 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1904522862992345&id=100003039481857            
❤رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2018/12/blog-post_15.html?m=1              

💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

السبت، 8 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(لحظات الخلوة مع النفس سعادة)

ثمة لحظات نكاد لا ننساها،ونتذكرها بين الفينة والأخرى وكأننا نعيشها للتو من شدة وقعها على نفوسنا!ولعلي هنا أذكر ما كان من الأسبوع الماضي،فبينما كنت أرقد على السرير الأبيض،وبينما يتعالى صوت جهاز العلامات الحيوية،وبينما يتردد الأطباء الواحد تلو الآخر مع إشراقة الصباح، وبينما أحاول التركيز معهم،وبينما استنشق ذرات الأكسجين من ناحية أخرى...
وجدت نفسي حينها في دائرة مفرغة حقاً من الضغط والهم،وباتت حينها نوبات الصداع بالتواجد عن قرب.
ففكرت حينها في طلب جرعة من المسكن،ولكن تراجعت عن الأمر بفضل الله فلقد أدركت أنني بحاجة قبل كل شيء بلحظات من الخلوة مع نفسي حتى أستجمع شتات الأمور،فما كان مني إلا أن استنجدت بتلك الأخت الممرضة:(مها) حتى تسمح لي بالخروج إلى فناء المستشفى لمدة لا تكاد تترواح حوالي عشر دقائق.
كانت مها حينها تخبرني بأنه من الصعب أن تغلق ذلك المحلول الذي بات يسري عبر الوريد في الوقت الحالي،وتخبرني في المقابل بالخيار الثاني ألا وهو:
أن أخرج برفقة ذلك المحلول وأعود كما وعدتها.

فكم استثقلت الأمر في بدايته،ولكن استعنت بالله عزوجل وتوكلت عليه،فخرجت من الغرفة وأنا أحمد الرحمن ،وأسير وبكل صمتٍ متأملةً من حولي،فذاك يأكل،والآخر يساعد صديقه...
وما إن وصلت إلى المكان الذي لطالما كنت أقف بالغالب بجواره وأنا في تمام الصحة حتى شعرت بالتعب،فجلست حيثما وصلت،وأخذت أتحدث مع نفسي وأواسيها بالأمل...
وماهي إلا لحظات حتى عدت إلى غرفتي ،وأنا أحمد الله المنان على تلك الراحة النفسية التي باتت وخففت من وطأة الألم .

وفي اليوم التالي:
وبينما تكررت تلك اللحظات الصعبة،أدركت أن بداخل حقيبتي مجموعةً من الأوراق،وبينهما قلمٌ من أجمل ما يكون،فأخرجتهم،وحاولت أن أمنح نفسي لحظاتٍ من الخلوة،فأخذت أكتب:
_كيف يا ترى سأنجز بعضاً من الأمور وأنا ها هنا على هذا السرير؟
_ ماذا يا ترى سأفعل من أجل أن تتحسن حالتي في أقرب وقت ممكن؟
_ أهناك من قصرت في حقه؟...

❤همسة:
مُنذ أن تستيقظ من نومك،وتسير بعدها في دروب الحياة المُختلفة،وإلى أن يحينَ موعد نومك مجدداً:

هل لك من لحظاتٍ متفاوتة تنفرد من خلالها بالخلوة مع نفسك؟
(تتحاور/تتعاطف/تتأمل/تفكر...،ومن ثم تعود للحياة بروحٍ أخف وطأة من الهموم،وأسعد بفضل الرحمن).

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الأحد:
2 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1894200474024584&id=100003039481857            
❤رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2018/12/blog-post.html?m=1              

💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.        
🌷🌷🌷.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

لحظة تأمل(( استثمر في أطفالك))

بينما كنا نسير مستمتعين بالهواء الطلق،وبالمناظر الجميلة من حولنا،كان يبادرني بالحديث العفوي عن أمنياته التي يتمناها في المستقبل،وأخذ يخبرني ببعضٍ منها،فهو يتمنى أن يكون طبياً،ومهندساً...
فانتهزت الفرصة حينها عندما فرِغ من حديثه بقولي:
_وهل يا ترى أن الأمنيات ستتحقق هكذا دونما تخطيط،واجتهاد،وعمل مثمر،والدعاء بالتوفيق من الرحمن أولاً وأخيراً؟

_هل يا ترى تقصيرك الآن في المذاكرة،ومتابعة دروسك أولاً بأول ستوصلك إلى أمنياتك؟...

_ماذا يا ترى لو بذلت جهداً من الآن بالاهتمام بدروسك،وبانتهاز وقت الفراغ بالاطلاع على الكتب التي تهتم بما تتمنى؟

ثِق يا:صديقي بأنك ستكون ذا شأنٍ مختلف،فانتهز الفرصة من الآن.

💜يقول فينس لومباردي:
(( لم أعرف على الإطلاق شخصاً جديراً بالمكانة العُليا ولا يُقدّرعلى المدى الطويل وفي أعماق قلبه العمل الجاد والنظام الصارم،اعتقد بشدة أن الساعة الأفضل في حياة أي إنسان هي الإحساس بالإشباع تجاه كل ما يراه عزيزاً لديه،هي تلك اللحظة التي قد أتعب قلبه من أجل قضية وجيهة واستلقى مرهقاً في ساحة المعركة،مُنتصراً))

💛همسة:
ما أجمل منك أيها المربي أن تطمح بأن يكون لأبنائك شأنٌ متميز، وفي المقابل ماذا تقدم،وتمنح،وتعمل من أجل أن يكون ذلك الطموح؟ أم طموحاتك هي مجرد أماني فقط!
(( امنح أبنائك ما يسموا بهم في الدنيا،والأخرة حتى تظفر بذلك الابن الصالح نتيجة ما منحته بالدعاء لك،والصدقة عنك،وأنت قد غادرت الحياة))

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#تصويري #قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق #أطفالك_أمانة
💚الخميس:
14 ربيع الأول 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1867728636671768&id=100003039481857
💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers
🌷🌷🌷

الثلاثاء، 8 مايو 2018

لحظة تأمل بعنوان: (( صحتك أغلى وأولى من سجائر تسعدك للحظات،وتشقيك دهرا)).مشاهد من الواقع.



ينما يرتفع صوت الحق مناديا: الله أكبر.الله أكبر... إيذانا بدخول وقت صلاة المغرب،أتأمل في الزاوية الأخرى من المكان المحلات التجارية وقد أُغلقت أبوابها تباعاً،وفي الزاوية المجاورة أرى فتياتنا الموظفات وقد توجهّنَ للجلوس في استراحة السوق. فهناك منهن من أخذت تستعيد نشاطها بكوبٍ من القهوة ثم قامت لأداء صلاة الفريضة،وهناك منهن من ألهتهن الأحاديث المتبادلة بينهن حتى انتهى وقت الصلاة(وقت الاستراحة)دون أداء الفريضة،وقمن إلى مزاولة العمل مجددا! وهناك في الزاوية الثالثة المجاورة،والتي كنت أتأملها وبكل صمت مع نفسي قائلة: كم كنت استنكر منظر أي رجلٍ كان،وهو يمسك بإحدى يديه سيجارته،وفي المقابل يفتح فمه حتى تنبعث منه تلك الأبخرة الملوثة إلى الخارج وهو أسعد ما يكون،وأنا كم أتأذى في تلك اللحظات جراء تلك الأبخرة الملوثة!! وها هنا الآن أرى فتاةً في عمر الزهور وهي تقوم بذات الشيء! استنكرت المشهد،وحاولت أن أتجاهل الأمر،وإذ بصديقي الصغير وهو منبهر،ومتعجب في ذات الوقت يحدثني بقوله: تأملي تلك الطاولة،فهناك امرأة تدخن! حاولت أن أحاوره،وفي ذات اللحظة أخبرته لندعوا لها بالهداية.
وفي ذات اللحظات تذكرت ذلك المشهد الذي كان ذات مساء،وبجوار إحدى المطاعم: فبينما ننتظر النادِل حتى يأتي بما طلبنا،كنت أتأمل من نافذة السيارة تلك السيارة البيضاء التي كانت تقف بالقرب منا،ونزل منها ذلك الشاب حتى يطلب الطعام له،ولمن هم بصحبته،وريثما يتم تحضير الطعام بقي في الخارج،وماهي إلا لحظات كلمح البصر،وإذ به يسعُل سعالاً حاداً يكاد يطرحه أرضا. أثارني الموقف بشدة،وعندما دققت النظر وجدته ممسكا بإحدى يديه سيجارته الخاصة،وفي يده الأخرى كان ممسكا بقارورة المشروب الغازي! فكان يأخذ رشفة من سيجارته،ومن ثم يشتد السعال عليه،فيأخذ برشفة من ذلك المشروب،وهكذا بالتناوب!! حقا! كم كان مشهدا مؤثرا!ولا يزال محفورا في ذاكرتي إلى الآن.
    وفي مشهدٍ آخر،وتحديدا في أيام العيد البهيج: كنت مستاءة حقا لعدم حضور تلك الإنسانة العزيزة على قلبي مع من حضّرن،فاستفسرت عن السبب فإذ بها تخبرني بقولها: مشوار الطريق طويل،والسائق الذي يقود السيارة لا يستطيع الاستغناء عن سيجارته فهو طوال الطريق يدخن،وما إن ينتهي من السيجارة الأولى حتى يتبعها بالأخرى مباشرة،وأنا باتت تنتابني نوباتٌ من السعال التي قد تفتك بروحي جراء أبخرة السجائر،وصحتي أهم وأثمن من أعرضها للخطر جراء شخصٍ لا يبالي. فعذرتها حقا. وكم كانت روائح أبخرة السجائر تفوح من عباءات الأخوات اللاتي أتين مع ذلك السائق،ومن لا يعرفهن لأول وهلة يتبادر إلى ذهنه أنهن مدخنات لا أقل ولا أكثر.
  وفي مشهدٍ آخر البارحة
وبينما انتظر أمي تقضي حاجتها من البقالة،كنت أتأمل في أرجاء المكان،وإذ بأحدهم للتو انتهى من سيجارته،وفتح نافذته ملقيا بها على الشارع،وهي لا تزال تشتعل! عدت إلى المنزل حينها ،وبكل براءة سألت أبي: هناك من رأيته يلقي بسيجارته على الشارع،وهي لا تزال تشتعل! فهل يا ترى ستنطفئ بمفرها سريعاً؟ هل ستشكل خطورة على الآخرين؟...
همسة:
يا ترى.ما جدوى تلك السجائر التي تسعدك للحظات،وما تلبث أن تفقدك صحتك مدى الدَّهر؟!
 أيها المدخن.أيتها المدخنة:
رفقا بنفسك،وبأسرتك،وبأفراد مجتمعك.
كلماتي:
أختكم:#عبير_عبدالرقيب_تركستاني.
الأربعاء:
23-8-1439هــــ
في حال رغبتك بنقل الموضوع: تكرما احفظ الحقوق.
Inst:redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower



الاثنين، 30 أبريل 2018

لحظة تأمل: (( أيها المربي ما نوع الغذاء الذي تقدمه لأطفالك في السنوات الأولى من حياتهم؟))






ذات صباحٍ مشرقٍ،وفي مشهدٍ من غير المعتاد رؤيته. لمحت في زواية من زوايا المكان الذي أتواجد من خلاله،أباً في مُقتَبَل الشباب،وهو يتأهب استعدادا لوضع زجاجة الحليب في ثنايا فم طفله الذي كما يبدو عليه بأنه لم يتجاوز الشهر السادس من عمره.
وبينما بات الأب جاهزا،هتف باسم الله،ثم ألقَم طفله زجاجة الحليب،وبينما كان الطفل مستمتعا بغذائه، أخذ ذلك الأب مستغلا اللحظة،وهو يشعر بالنشوة والفرح يهتف بقوله:
يا: بُني. ستكبُر وأوصيك بأن من يشتمك ستشتمه. ومن يضربك ستضربه...!!!
وبينما هما كذلك في تلك الصورة التي لا تزال في مخيلتي كنت أهمس لنفسي:
بِئسَ والله ذاك الغذاء المعنوي الذي اجتمع مع الحليب!
يا ترى:
ألا يدري ذلك الأب الشاب، ولا تلك الأم المربية على العموم:
أنهما أول من سيحصد نتائج ذلك الغذاء المعنوي الذي يلقمونه أطفالهم منذ السنوات الأولى أيا كانت صورته؟؟!

همسة: 
من القلب لك أيها المُربي:
أرجوك انتبه مجددا لنوعية الغذاء المعنوي الذي تلقمه لأطفالك.
ولا تنسى ما كنا نحفظه ونردده عن ظهر غيب أيام الطفولة:
من جد وجد ... ومن زرع حصد.
فازرع خيرا بأطفالك
لتنال، وننال جميعا الخير
.
                                               كلماتي:
أختكم:
#عبير_عبد الرقيب_تركستاني.
                                                                                 الإثنين: 13-8-1439هــ

inst:redfllowers

https://www.facebook.com/red.fllower

في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.

انقل بأمانة.




الجمعة، 20 أبريل 2018

لحظة تأمل مع قول الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.


في زاوية من زوايا (هوم سنتر) وقفت للحظات أبحث عن مصدر الصوت الصاخب الذي ظهر فجأةوبدون أي مقدمات.
وماهي إلا لحظات حتى وجدت مصدر الصوت،وكان نابعا من فتاة في عمر الزهور كانت برفقة والدتها.
حاولت أن ابتعد تاركة الحدث بما فيه فهو لا يعنيني،ويصدف أني كلما اتجهت إلى زاوية من زواية المكان اسمع صوتهم الصاخب في أرجاء المكان.
 فماذا يا ترى كان خلف هذا الصوت،والشجار الذي يصاحبه؟!
 لقد أثارني الفضول حقا فوقفت في مكاني!
قد كان جل الموضوع إن الفتاة تختار فستانا لحفل التخرج،وترفض تلك الأم ... وكانت الفتاة تستعين بخالتها من أجل اقناع والدتها! وطوال تلك المدة كانت تلك الأم في حالة سكون لم أعهدها من بعض الأمهات! بل كانت تدعو على نفسها بصوت منخفض إن اشترت ابنتها ذلك الفستان!
 وفي ذات اللحظة كانت الفتاة تتحدث بنبرات غاضبة،وتوجه بكل استهزاء أصابع يديها مشيرة بها تجاه أمها محاولة الاستفزاز!!!
كم أثارني الموقف كثيرا،وفكرت أن أتدخل ولو بكلمة طيبة لكلتيهما لكن خشيت على نفسي،وصحتي حينها،وآثرت الصمت،والتوجه إلى زاوية أخرى من أرجاء المكان
دقائق فقط غابوا عن نظري،وماهي إلا دقائق أخرى يصدف أن أراهم مجددا أمامي بحدث آخر أصعب من الأول!
 فقد كنت حينها أهمس لنفسي: أأعاتب تلك الأم التي لم تزجر البنت في لحظتها عن سلوكها الخاطيء بأسلوب حسن؟ أم أعاتب تلك الفتاة ...؟
 
حاولت أن أتناسى الأمر بذمته لكن هيهات،فقد خرجت من المكان، وطوال فترة تواجدي بالسيارة وأنا أتذكر أغلب المجالس التي كنت أحضرها وتحديدا تلك التي يغلب عليها شكوى الأمهات من أبنائهن صغارا كانوا أم كبارا، ولكل من هب ودب!
أيتها الأم:
 دعيني أهمس لك،ومن قلبي بثمة أسئلة لعلها تكون سببا في تغير حياتك،وحياة أسرتك،والمجتمع برمته نحو الأفضل.
- يا ترى ماذا زرعتِ في أبنائك من قيم ومبادئ؟
 - كم من الوقت الذي تقضينه مع أبنائك،وبأجواء يملؤها الحب لا غير؟
_متى كانت آخر مره تلفظتِ من خلالها بالألفاظ السيئة؟ 
- هل الصراخ هو ديدنك في التعامل مع أبنائك؟
 _هل أنتِ من الأسباب المعينة لأبنائك للبر بك؟
-متى كانت آخر مرة احتضنتِ من خلالها ابنك وهمست له بقولك: يضايقني منك كذا وكذا،ويعجبني منك كذا وكذا... 
وماذا عني؟ماذا تتمنى مني كأم؟...
يقول الشاعر(حافظ إبراهيم):
الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.
أيتها الأم:
أنت المدرسة الأولى،والأهم في الحياة ،فماذا عن قالب مدرستك؟
 أهو قالب يغلب عليه: الحقد، والكراهية،والشر برمته؟
 أم هو قالب يغلب عليه: الحب،والرحمة،والخير برمته؟ 
تذكري:
بحسب الغالب على قالب مدرستك ستكون أغلب النتائج
ختاما:
يقول كونفوشيوس:
((إذا قام البيت على أساس سليم،أمن العالم وسليم))
.
كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الجمعة:4-8-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.
انقل بأمانة