الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(اطلبني وتريث،فأنا بمشاعر وأحاسيس)

ذات مساءٍ وبينما كان الجوع يؤرقني من جهة،والنوم يؤرقني من جهة ثانية،اخترت أن اصنع لنفسي طبقاً خفيفاً حتى أستطيع النوم بعده دونما أي مشقة،وريثما يجهز الطبق،جلست في زاوية من زوايا المنزل وفي حالة من الصمت،فطاقتي قد انطفأت حقاً،ولا أكاد أرغب بعمل أي أمر!
وبينما أنا في ذلك الوضع من السكون،والانتظار للطعام طلب مني أحدهم أن اصنع له أمراً في الحال،فأخبرته بما كان من شأني،وطلبت منه أن ينتظر فقط حتى استعيد طاقتي،وأقوم بما طلبه،ولكن هيهات فقد ثارت ثائرته كالمعتاد فهو حينما يطلب أمراً ما لا بد أن يُنفذ في الحال دونما مراعاةٍ لأي ظروف،وكأنه ملكٌ من الملائكة!

وفي زاوية أخرى كانت تحدثني بقولها:
كنت في دورة تدريبية،وقبيل اللحظات الأخيرة اتصلت على السائق حتى أُخبره بموعد خروجي،فإذ به يخبرني بأنه في مشوارٍ آخر مع أسرتي وقد يتأخر عن الموعد المحدد،فتقلبت الأمر بصدرٍ رحب،وجلست أفكر فيما سأنتهز به ذلك الوقت حتى يأتي،فجلست استكشف المكان الذي كنت أتواجد خلاله،وتعرفت على بعضٍ من أصحاب المكان،وأخذتني الأحاديث الهادفة معهم،ولم انتبه مرةً من المرات لصوت هاتفي إلا متأخراً!
ولم تمضي دقائق على الاتصال الأول الفائت،حتى تنهال سلسلة من الاتصالات على هاتفي،وموجة الغضب العارمة استشعرها من خلال المكالمة،فالتزمت الصمت،وخرجت إلى السيارة،وكان خياري الصمت لا أقل ولا أكثر حتى تهدأ الأمور،وكنت أحدث نفسي حينها:
قد انتظرتكم فترة لا بأس بها من الزمن،وماذا بها عندما تأخرت لفترة لا تكاد تذكر وفي الغالب هذا ليس ديدني؟!

كثيرةٌ هي اللحظات والمشاهد المُشابهة لو وددت أن أكتب عنها،وكل مشهد كان رغم مرارته بعض الأحيان يمنحني الفرصة للتفكير والتأمل،ويجعلني أُجاهد على تربية نفسي بالصبر والتريث كثيراً،ومراراً،وتكراراً عندما أُطلب من أحدهم القيام بأمرٍ ما،أو أرغب في أمورٍ مُختلفة من غيري، وقد أنجح مرات،وأفشل مرات ولكن لا زلت في ذلك الطريق الذي سيثمر بالخير لنفسي وصحتي أولاً وأخيراً.

همسة:
يا إنسان أياً كنت:
زوجاً أو زوجة،أباً أو أماً، أختاً أو أخاً...
عندما ترغب بأمرٍ ما،أو تطلب من أحدهم فتريث،وترفّق،وأحسن الظن إن لم يُستجب لك في الحال،فمن أمامك ليس روبوت!
وفي المقابل وحتى لا يخرج بك غضبك إلى متاهاتٍ لا تُحمد عقباها تذكر حالك مع أوامر الله عزوجل ونواهيه في اليوم والليلة وتحديداً مع الصلاة التي فُرضت علينا في أوقاتٍ محددة،هل تُنفذها في الحال؟؟؟
وهل تثور ثائرتك حيال تقصيرك في تنفيذ أوامر الله كما تثور لثمة مواقف لا تسمن ولا تغني من جوع سوى كسر قلوب الآخرين،وفقد الكثير من صحتك؟!
💜💜 💜💜               

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الثلاثاء:
18 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷.  
          
   💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(بالرفق والتدريج اكتسب أطفالك،وحقق ماتريد)

ثمة سنوات طويلة منذ ميلاده وهو يعيش على مبدأ الدلال المُفرط من أبويه،فكل ما يطلبه ويبتغيه كان مُجاباً وبكل بساطة!
وبعد أن بلغ من عمره ما بلغ شاءت الأقدار أن تنفصل أسرته عن بعضهما البعض،فانقلبت حياته رأساً على عقب،فقد كانت الأجهزة الإلكترونية متاحة بين يديه على مدار الساعة،ودونما أي توجيه،ورقابة رغم صغر سنه.
والآن هناك من بات ينتبه لسوء سلوكيات ذلك الطفل،ويفرض ثمة قوانين على تلك الأجهزة،والطفل بات في دائرة العناد المفرط،وثمة معارك يومية ساخنة بين الطفل والمربي جراء القرارت الجديدة في شتى الأمور...

💜همسة:
أيُها المربي:
يامن عدت إلى رشدك بعد ضياع،وأدركت أنك مسؤلٌ عن رعيتك أرجوك:
تمهل،وارفق،وتدرج على أطفالك.فالنفس يشُق عليها الحرمان المُباشر حيال اعتيادها على بعض الأمور،ولك في تدريج تحريم الخمر أكبر شاهد حي على ذلك!
💜💜💜💜                   

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الثلاثاء:
18 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1918355188275779&id=100003039481857            
        
        💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

💜💜💜.                      

السبت، 15 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(( كم اشتكيت كثيراً أيها المربي من أبنائك،وماذا عنك؟))

ذات مساءٍ وبعد طول غيابٍ اجتمعنا،وشتى الأحاديث قد اجتمعت بطاولة اللقاء،فما بين أحاديث الاشتياق واللهفة،وأحاديث الإنجازات السابقة،تسللت بيننا خلسةً أحاديث الشكوى، فكانت تهمس وبكل حرقة:
كم أغضب وبحدة من أطفالي،وكم في المقابل أغدق عليهم من الضرب والشتم،وكم وكم...
وفي خضم تلك الشكوى التي كنت أتأملها وأسمعها،وفي ظل بحثنا عن حلول لتخطي تلك الأزمة،اعترفت تلك الأم الفاضلة ومن أعماق قلبها:
أطفالي أبرياء.
وأساس المشكلة تنبع مني أنا،فكم أغضب من تصرفات زوجي،ولا أجيد تفريغ تلك الطاقة والمشاعر السلبية من الغضب،فأخرج صوب أطفالي،وما إن تقع عيناي على طفلي وهو يقوم بتصرف طبيعي بريء يقوم به أي طفل حتى انفجر غاضبة عليه وبكل حدة،ولسان حال طفلي حينها:
كفى يا: أماه!

  ويتكرر ذات المشهد عندما تكثر أعمال المنزل،والضغوطات النفسية فأفرغها على أطفالي،وعندما أهدأ أفكر فيما كان، وكم ألوم نفسي حينها مرارا رتكراراً!

فوقفت مع نفسي وقفةً صارمة،واتخذت العزم  مستعينة بالله على أن أتعلم،واقرأ من أجل نفسي أولا وأخيرا ثم من أجلهم،فلا أصعب من ألوم أطفال أبرياء على سلوكيات تصدر مني أنا كبالغة،وأقسو عليهم أيما قسوة في حين نفسي أولى على مر الحياة بالإصلاح والتطوير حتى أكون قدوة صالحة لهم.

🌷همسة:
ثمة أطفال أبرياء في هذه الحياة
لا ذنب لهم سوى أنهم ضحايا لضغوطات بعض المربين النفسية،وأخلاقهم الدنيئة!
   فرفقاً بنفسك،رفقاً بأطفالك فسوف تُسأل عنهم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه»، أخرجه مسلم.

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚السبت:
8 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1904522862992345&id=100003039481857            
❤رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2018/12/blog-post_15.html?m=1              

💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

السبت، 8 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(لحظات الخلوة مع النفس سعادة)

ثمة لحظات نكاد لا ننساها،ونتذكرها بين الفينة والأخرى وكأننا نعيشها للتو من شدة وقعها على نفوسنا!ولعلي هنا أذكر ما كان من الأسبوع الماضي،فبينما كنت أرقد على السرير الأبيض،وبينما يتعالى صوت جهاز العلامات الحيوية،وبينما يتردد الأطباء الواحد تلو الآخر مع إشراقة الصباح، وبينما أحاول التركيز معهم،وبينما استنشق ذرات الأكسجين من ناحية أخرى...
وجدت نفسي حينها في دائرة مفرغة حقاً من الضغط والهم،وباتت حينها نوبات الصداع بالتواجد عن قرب.
ففكرت حينها في طلب جرعة من المسكن،ولكن تراجعت عن الأمر بفضل الله فلقد أدركت أنني بحاجة قبل كل شيء بلحظات من الخلوة مع نفسي حتى أستجمع شتات الأمور،فما كان مني إلا أن استنجدت بتلك الأخت الممرضة:(مها) حتى تسمح لي بالخروج إلى فناء المستشفى لمدة لا تكاد تترواح حوالي عشر دقائق.
كانت مها حينها تخبرني بأنه من الصعب أن تغلق ذلك المحلول الذي بات يسري عبر الوريد في الوقت الحالي،وتخبرني في المقابل بالخيار الثاني ألا وهو:
أن أخرج برفقة ذلك المحلول وأعود كما وعدتها.

فكم استثقلت الأمر في بدايته،ولكن استعنت بالله عزوجل وتوكلت عليه،فخرجت من الغرفة وأنا أحمد الرحمن ،وأسير وبكل صمتٍ متأملةً من حولي،فذاك يأكل،والآخر يساعد صديقه...
وما إن وصلت إلى المكان الذي لطالما كنت أقف بالغالب بجواره وأنا في تمام الصحة حتى شعرت بالتعب،فجلست حيثما وصلت،وأخذت أتحدث مع نفسي وأواسيها بالأمل...
وماهي إلا لحظات حتى عدت إلى غرفتي ،وأنا أحمد الله المنان على تلك الراحة النفسية التي باتت وخففت من وطأة الألم .

وفي اليوم التالي:
وبينما تكررت تلك اللحظات الصعبة،أدركت أن بداخل حقيبتي مجموعةً من الأوراق،وبينهما قلمٌ من أجمل ما يكون،فأخرجتهم،وحاولت أن أمنح نفسي لحظاتٍ من الخلوة،فأخذت أكتب:
_كيف يا ترى سأنجز بعضاً من الأمور وأنا ها هنا على هذا السرير؟
_ ماذا يا ترى سأفعل من أجل أن تتحسن حالتي في أقرب وقت ممكن؟
_ أهناك من قصرت في حقه؟...

❤همسة:
مُنذ أن تستيقظ من نومك،وتسير بعدها في دروب الحياة المُختلفة،وإلى أن يحينَ موعد نومك مجدداً:

هل لك من لحظاتٍ متفاوتة تنفرد من خلالها بالخلوة مع نفسك؟
(تتحاور/تتعاطف/تتأمل/تفكر...،ومن ثم تعود للحياة بروحٍ أخف وطأة من الهموم،وأسعد بفضل الرحمن).

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚الأحد:
2 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1894200474024584&id=100003039481857            
❤رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2018/12/blog-post.html?m=1              

💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.        
🌷🌷🌷.