نعم
لقد طال وقت انتظاري وبدأ صبري ينفذ
فماذا سأفعل يا: ترى؟
فتحت كتابي وانغمست بالقراءة فيه حتى تناسيت تماما أمري، وماهي إلا فترة قصيرة من الزمن، وإذ بي أسمع ذاك الممرض ينادي على اسمي: عبير.
حينها: أخبرته: نعم أنا: عبير.
وحمدت الله بأن وقت الانتظار قد انتهى وقد أدركته هذه المرة بما ينفع.
أخذت ألملم ما كان بحوزتي، ودخلت إلى تلك الوحدة وإذ به يرشدني إلى غرفتي ومقر سريري، توكلت على الله ودخلت وإذ بي أسمع آيات القرآن تتلى وراحة نفسية بدأت تغمرني حينها،فانتبهت بأن شاشة التلفاز تركتها من كانت قبلي مفتوحة على قناة: القرآن الكريم.
استلقيت على السرير وأنا في قمة الراحة أتابع الشاشة وانتظر ممرضتي حتى تأتي.
وبعد مرور فترة من الزمن جاورتني إحدى الإخوات في السرير الذي كان بجواري.
وريثما تجهز له الممرضة العلاج المقرر لها إذ بها وبصوت مرتفع وكأنما فاتها ورد من القرآن!
فماذا سأفعل يا: ترى؟
فتحت كتابي وانغمست بالقراءة فيه حتى تناسيت تماما أمري، وماهي إلا فترة قصيرة من الزمن، وإذ بي أسمع ذاك الممرض ينادي على اسمي: عبير.
حينها: أخبرته: نعم أنا: عبير.
وحمدت الله بأن وقت الانتظار قد انتهى وقد أدركته هذه المرة بما ينفع.
أخذت ألملم ما كان بحوزتي، ودخلت إلى تلك الوحدة وإذ به يرشدني إلى غرفتي ومقر سريري، توكلت على الله ودخلت وإذ بي أسمع آيات القرآن تتلى وراحة نفسية بدأت تغمرني حينها،فانتبهت بأن شاشة التلفاز تركتها من كانت قبلي مفتوحة على قناة: القرآن الكريم.
استلقيت على السرير وأنا في قمة الراحة أتابع الشاشة وانتظر ممرضتي حتى تأتي.
وبعد مرور فترة من الزمن جاورتني إحدى الإخوات في السرير الذي كان بجواري.
وريثما تجهز له الممرضة العلاج المقرر لها إذ بها وبصوت مرتفع وكأنما فاتها ورد من القرآن!
هل أجد هنا قناة ...؟
هناك مسلسل يعرض الآن وأتمنى ألا يفوتني!
وبذات النبرة العالية سألت:
هل هناك من طعام؟ فأنا لست بصائمة؟
انتهت الممرضة من وضع الدواء لها وأخذت تبحث عن القناة التي طلبتها منها تلك الممرضة ووضعتها لها.
فإذا بها تشاهد وتأكل والعلاج يأخذ مجراه في جسدها.
هنا وطوال تلك الفترة كان الصمت يلفني لا أقل ولا أكثر، فكنت أتحدث مع نفسي وأقول:
يا الله.ما أصعبها من لحظات!
فالسرير الأبيض فرصة لمحاسبة النفس.
فرصة للعودة إلى الله.
فرصة للهدوء والسكون.
والأصعب في ذلك أننا في شهر الخير والرحمات فحري بنا أن يكون ذلك السرير فرصة لتلمس رحمات الله أكثر وأكثر!
انقطع حديثي مع نفسي فجأة فقد حضرت ممرضتي وأخذت دوائي وأراد الله أن أغفو سريعا لمدة ساعة واستيقظ حينها وأستمع لتلك الجارة بقربي وهي تتحدث عبر هاتفها بصوت مرتفع وغاضب:
كلما تواجدت مع خدمة(إيزي تاكسي) يخبرني السائق بأن العداد قد تعطل ويريد مبلغ كذا وكذا...
حاولت أن انصرف عن الاستماع إليها وأتابع تلفازي فإذ به وقد أغلق أثناء نومي؟!
حاولت أن أتجاهل واسترخي حتى أحافظ على طاقتي فأنا صائمة ومرهقة ولا وقت لأي نقاش.
وبعد مرور فترة من الزمن أراد الله لها أن تخرج وتركت التلفاز يضج بمشاهد وكلمات تخدش الحياء العام.
حينها أردت أن أقوم لأداء الصلاة، فحاولت أن أغلق ذلك التلفاز ولكن للأسف لم أفلح.
فأخذت ألملم نفسي وخرجت من تلك الغرفة؛ فقد امتلأت نفسي بمشاعر من الحزن والضيق،وذهبت أدراجي إلى مصلى المستشفى.
عدت إلى منزلي ولا زالت تلك المشاهد في مخيلتي بل دعتني إلى التفكير فيما كان الشهر الماضي في ذات الوحدة ولكن في غرفة مختلفة مع جارة مجاورة تركت في نفسي أثرا جميلا لا ينسى!
فبينما انتهيت من أموري وكنت أتجهز للخروج إذ بأهل الجارة التي كانت بقربي:
يلقون السلام،ويسألون عن حالي، ويقدمون لي بعضا من العصائر!
فشتان فيما بينهما!
هناك مسلسل يعرض الآن وأتمنى ألا يفوتني!
وبذات النبرة العالية سألت:
هل هناك من طعام؟ فأنا لست بصائمة؟
انتهت الممرضة من وضع الدواء لها وأخذت تبحث عن القناة التي طلبتها منها تلك الممرضة ووضعتها لها.
فإذا بها تشاهد وتأكل والعلاج يأخذ مجراه في جسدها.
هنا وطوال تلك الفترة كان الصمت يلفني لا أقل ولا أكثر، فكنت أتحدث مع نفسي وأقول:
يا الله.ما أصعبها من لحظات!
فالسرير الأبيض فرصة لمحاسبة النفس.
فرصة للعودة إلى الله.
فرصة للهدوء والسكون.
والأصعب في ذلك أننا في شهر الخير والرحمات فحري بنا أن يكون ذلك السرير فرصة لتلمس رحمات الله أكثر وأكثر!
انقطع حديثي مع نفسي فجأة فقد حضرت ممرضتي وأخذت دوائي وأراد الله أن أغفو سريعا لمدة ساعة واستيقظ حينها وأستمع لتلك الجارة بقربي وهي تتحدث عبر هاتفها بصوت مرتفع وغاضب:
كلما تواجدت مع خدمة(إيزي تاكسي) يخبرني السائق بأن العداد قد تعطل ويريد مبلغ كذا وكذا...
حاولت أن انصرف عن الاستماع إليها وأتابع تلفازي فإذ به وقد أغلق أثناء نومي؟!
حاولت أن أتجاهل واسترخي حتى أحافظ على طاقتي فأنا صائمة ومرهقة ولا وقت لأي نقاش.
وبعد مرور فترة من الزمن أراد الله لها أن تخرج وتركت التلفاز يضج بمشاهد وكلمات تخدش الحياء العام.
حينها أردت أن أقوم لأداء الصلاة، فحاولت أن أغلق ذلك التلفاز ولكن للأسف لم أفلح.
فأخذت ألملم نفسي وخرجت من تلك الغرفة؛ فقد امتلأت نفسي بمشاعر من الحزن والضيق،وذهبت أدراجي إلى مصلى المستشفى.
عدت إلى منزلي ولا زالت تلك المشاهد في مخيلتي بل دعتني إلى التفكير فيما كان الشهر الماضي في ذات الوحدة ولكن في غرفة مختلفة مع جارة مجاورة تركت في نفسي أثرا جميلا لا ينسى!
فبينما انتهيت من أموري وكنت أتجهز للخروج إذ بأهل الجارة التي كانت بقربي:
يلقون السلام،ويسألون عن حالي، ويقدمون لي بعضا من العصائر!
فشتان فيما بينهما!
-ومضات من القلب:
- المرض فرصة ونعمة لمحاسبة أنفسنا. فلا تبتأس من ذلك السرير الأبيض.
- ما أسهل أن نجد طريقا للشر وفي ذات الوقت ما أسهل أن نجد طريقا بسيطا للخير.
"فهناك من فتحت شاشة التلفاز على قناة الخير وتركته ليسعد من بعدها،وهناك من تركت شاشة تلفازها يعبث بالشر فيشقى من بعدها"
- المرض فرصة ونعمة لمحاسبة أنفسنا. فلا تبتأس من ذلك السرير الأبيض.
- ما أسهل أن نجد طريقا للشر وفي ذات الوقت ما أسهل أن نجد طريقا بسيطا للخير.
"فهناك من فتحت شاشة التلفاز على قناة الخير وتركته ليسعد من بعدها،وهناك من تركت شاشة تلفازها يعبث بالشر فيشقى من بعدها"

_لنراعي حق الجوار حتى في غرف المستشفيات.
أخيرا أذكركم ونفسي بقوله صلى الله عليه وسلم:
(( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق((
دمت بعافية وسعادة.
أخيرا أذكركم ونفسي بقوله صلى الله عليه وسلم:
(( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق((
دمت بعافية وسعادة.
كلماتي:
أختكم: #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
Inst: @redfllowers
أختكم: #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
Inst: @redfllowers



