○ كثيرة هي لحظات
الحياة التي تمر من بين أيدينا ولا نكاد نتأملها أو حتى نقف عليها.
ولكن تظل هناك
لحظة لها وقع كبير على النفس.
في مثل هذا الوقت
إن لم تخني ذاكرتي وفي يوم السبت:14\11\1436هــ
كنت أستمع إلى
الطبيب وهو يصف لي ماسيتم صرفه وانتباني القلق من إحدى الأدوية.
تجاهلت الموضوع
في البداية. وأخذت ما كان. وحينما رأيت تلك القارورة الممتلئة باللون الأصفر مابين
مجموعة المحاليل.
انتابني القلق
مجددا.
ولكن حينها
أكرمني الرحمن بأن أهتف:
يارب إن كان في
هذا الدواء خير فيسره،وإن كان به شر فاصرفه عني.
تجاهلت الموضوع
ولأول مره. فأتت الممرضة وجعلت ذلك الدواء يتسلل من خلال إبرة الوريد. وماهي إلا
ثواني معدودة وخالقي وأتأمل يدي وإذ بها قد بدأت تتكحل باللون الأحمر!!
استدعيت الممرضة
فورا حتى ترى ماذا يحدث. فما كان منها إلا أن أوقفته مباشرة. وذهبت إلى الطبيب حتى
يستبدله.
هنا توقفت وجلست
أتأمل:
مالذي حدث ياترى؟
كنت قلقة من الدواء؟ ولأول مره أتحسس منه؟! وتم
إيقافه مباشرة.
حينها فقط. تذكرت
أني دعوت الرحمن وطلبته وتجاهلت الأمر فيسر الله الأمربمنه وكرمه.
يقول تعالى:
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) السجدة/ 5 .
نقلق كثيرا ويعترينا
الهم ونكاد نفقد ابتسامتنا ولكن
هناك الرحمن الرحيم
الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
سبحانك ربي ما أكرمك!
ما أعظمك! ما أحلمك! ما ألطفك بنا!
ما أعظمك! ما أحلمك! ما ألطفك بنا!
أختكم ومحبتكم:
عبير عبد الرقيب تركستاني
Red fllower


