الخميس:24\8\1436هـــ
مع إشراقة صباح اليوم كنت أتواجد في المركز الصحي. وبينما يحين موعد دخولي
عند الطبيبة ومن عتبات غرفة الانتظار.
بدأت أتوتر وأردد في نفسي:
كيف يا ترى سأخذ وقتا كافيا لدى الطبيبة والأعداد المتواجدة هنا كثيرة جدا؟!
الوقت سيتأخر... الخ
ماهي إلا لحظات قصيرة حتى أدركت أني في دائرة صعبة من الضجر والتوتر
فبدأت أهتف لنفسي:
اصبري يا عبير.اصبري يا عبير.اصبري يا عبير.
راح تتيسر. وأكابد نفسي على ذلك.
مرت اللحظات سريعة ويأتي الفرج فيكون لدى الطبيبة اجتماع لمدة قصيرة.
وبناءا عليه بقيت بمفردي حتى ترجع الطبيبة وتم تقسيم الأعداد الأخرى من المراجعات اللاتي أتين من بعدي على العيادات الأخرى حتى لا يطول انتظارهن.
وهنا حمدت الله وقلت لنفسي:
الصبر مر لكن لا بد منه. ^_^
أخرجت سجادتي الصغيرة وجعلتها كالوسادة وحاولت أن استرخي.
وإذ بمريضة جديدة تأتي وتسألني:
أين الطبيبة ؟
وضحت لها الأمر وصمت.
فبدأت تهتف وعلامات التوتر والضجر بادية عليها:
عسى ما تتأخر كثير بالاجتماع.
إن شاء الله أدخل بدري... الخعسى ما تتأخر كثير بالاجتماع.
وظلت على تلك الحالة .فهمست لها كحل ربما يخفف عنها حدة الضجر
إن لم ترغبي بالانتظار طويلا.فبإمكانك الدخول ببساطة على إحدى العيادات الأخرى.^_^
انصرفت عنها وجلست أتأملها وأتخيل نفسي في لحظاتي الأولى وأهتف:
الحمد لله .^_^
مع إطلالة المساء كنت بصحبة والدتي في المستشفى أيضا وكان انتظاري هذه المره
مختلفا من البداية فقد كنت استحضرأحداث الصباح حتى تكون دافعا قويا للصبر والهدوء مجددا.
بدأت اتصفح كتابي حتى تنتهي والدتي من أمرها وما هي إلا دقاىق وأتأمل إحداهن وهي في قمة الضجر وتهتف:
من الظهر ونحن هنا. والطبيب لم يحضر إلى الآن...
فهمست لها بصوت خافت:
تتيسر بإذن الرحمن.^_^
وعندما شعرت بهدوئها أخذت أتجاذب معها أطراف الحديث حتى تنسى همها
ولكنها رجعت للضجر والتأفف مجددا وبينما اسمتع لها.
إذ بابنتها تهتف وهي الأخرى في توتر وقلق:
ماما. رقم الدخول الآن عند الطبيب أصبح 88!!
ورقمنا: 66.
رحلت الأم مع ابنتها من غرفة الانتظار وهما في قمة الضجر ويحاولان البحث عن حل في أمرهما.
وأنا بت أتأمل مواقف سابقة لي نجحت في بعضها ولم أنجح في الأخرى.
ولا زلت أجاهد نفسي كثيرا ولسان حالي:
الصبر والهدوء كفيلان بالكثير من الراحة.
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
وجدنا خير عيشنا بالصبر، ولو أن الصبر كان رجلا لكان كريما.
همسة:
لنصبر.لنتصبر.
لنصبر.لنتصبر.
لنتريث.لنهدأ.
ولنثق بأنه الله قادر على كل شيء.
محبتكم وأختكم في الله:
عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower


