السبت، 15 ديسمبر 2018

لحظة تأمل(( كم اشتكيت كثيراً أيها المربي من أبنائك،وماذا عنك؟))

ذات مساءٍ وبعد طول غيابٍ اجتمعنا،وشتى الأحاديث قد اجتمعت بطاولة اللقاء،فما بين أحاديث الاشتياق واللهفة،وأحاديث الإنجازات السابقة،تسللت بيننا خلسةً أحاديث الشكوى، فكانت تهمس وبكل حرقة:
كم أغضب وبحدة من أطفالي،وكم في المقابل أغدق عليهم من الضرب والشتم،وكم وكم...
وفي خضم تلك الشكوى التي كنت أتأملها وأسمعها،وفي ظل بحثنا عن حلول لتخطي تلك الأزمة،اعترفت تلك الأم الفاضلة ومن أعماق قلبها:
أطفالي أبرياء.
وأساس المشكلة تنبع مني أنا،فكم أغضب من تصرفات زوجي،ولا أجيد تفريغ تلك الطاقة والمشاعر السلبية من الغضب،فأخرج صوب أطفالي،وما إن تقع عيناي على طفلي وهو يقوم بتصرف طبيعي بريء يقوم به أي طفل حتى انفجر غاضبة عليه وبكل حدة،ولسان حال طفلي حينها:
كفى يا: أماه!

  ويتكرر ذات المشهد عندما تكثر أعمال المنزل،والضغوطات النفسية فأفرغها على أطفالي،وعندما أهدأ أفكر فيما كان، وكم ألوم نفسي حينها مرارا رتكراراً!

فوقفت مع نفسي وقفةً صارمة،واتخذت العزم  مستعينة بالله على أن أتعلم،واقرأ من أجل نفسي أولا وأخيرا ثم من أجلهم،فلا أصعب من ألوم أطفال أبرياء على سلوكيات تصدر مني أنا كبالغة،وأقسو عليهم أيما قسوة في حين نفسي أولى على مر الحياة بالإصلاح والتطوير حتى أكون قدوة صالحة لهم.

🌷همسة:
ثمة أطفال أبرياء في هذه الحياة
لا ذنب لهم سوى أنهم ضحايا لضغوطات بعض المربين النفسية،وأخلاقهم الدنيئة!
   فرفقاً بنفسك،رفقاً بأطفالك فسوف تُسأل عنهم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه»، أخرجه مسلم.

#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق
💚السبت:
8 ربيع الثاني 1440هجري.
🌷🌷🌷🌷
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1904522862992345&id=100003039481857            
❤رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2018/12/blog-post_15.html?m=1              

💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.

هناك تعليق واحد:

  1. همسة تربوية لطيفة وقيّمة بارك الله بك و بروعة ما تكتبين و جزاكِ الله خير الجزاء 🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

    ردحذف