الخميس، 3 مارس 2016

لحظة تأمل: الشكر حياة أجمل ^_^




أقف عند باب غرفة الضماد. وبينما انتظر تلك الممرضة حتى تنتهي مما لديها فأسلمها ورقتي طال انتظاري فبدأت نفسي تتضجر وتتملل فحاولت أن أروضها بالصبر وبصرفها بالانشغال بأمر آخر .  

لحظات وإذ أجد نفسي تتأمل في زاوية من زوايا الغرفة:  
طفلة بريئة بل هي زهرة من زهور الحياة قد أعيتها الحمى وأطفأت من نورها ونشاطها فجعلتها حبيسة ذلك الكرسي.

ومع انسجامي وإحساسي بألم تلك الطفلة انسجمت أكثر مع تعاطف واحتواء الممرضة لها.
فقد كانت تتابع حرارتها وتخبرها بأنها قد انخفضت إلى 37.9 درجة بعد أن كانت 39درجة أول ماحضرت. ومن ثم ناولتها زجاجة الماء وتحضها على شرب الماء وتلك الزهرة كانت تنصت لها وتستجيب لها بدون أدنى شغب ومشاكسة معتادة من مشاكسات الطفولة البريئة .

وفي قمة انسجامي مع الموقف ،أتت الممرضة بقربي فاستلمت ورقتي وطلبت مني الانتظار في الاستراحة المقابلة.

وتأبى تلك اللحظات التي انسجمت معها إلا أن تعود بصورة أخرى أجمل وتشدني أكثر. فبينما انتظر في الغرفة المجاورة خرجت تلك الطفلة(الزهرة) بسلام إلى أحضان والدها مع توصيات بالحرص على متابعة حرارتها.
أمسك الأب بيد صغيرته وبدأ يهمس لها بكل حنان وحب و بصوت منخفض  .
 هل قلت للممرضة:شكرا؟ 
فأجابته: بالنفي. وماهي إلا لحظات وإذ بذلك الأب يعيد ابنته إلى تلك الغرفة فقط حتى تقول لتلك الممرضة: شكرا.

كم أثارني وأعجبني كثيرا ذلك التوجيه من قبل الأب وبكل هدوء لصغيرته بل من شدته رسم الابتسامة على محيا وجهي بكل عفوية.

هنا أنا وبكل حق أقول لتلك الممرضة أيضا: شكرا من القلب .
فلم تكن هي المرة الأولى التي أتأمل تعاملها الرائع والحنون مع الصغار وكذلك الكبار. وكلما رأيتها وهي تخفف عن الأول،وتدعوا للثاني،وترسم الابتسامة على الثالث،وترشد الرابع لحاجته بت اغبطها حقا على تلك الحسنات والدعوات التي تحصدها مقابل فعلها !
 
إشراقة:

شكرا كلمة قد نلقيها ولا ندرك ولا نستشعر قيمتها. ولكن في نظري كلمة 
شكرا = حياة جميلة.
فشكرا ترسم ابتسامة،تدفع للعمل بنشاط مختلف، ترفع من سقف الإنجازات...

يقول صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ».

ختاما:
شكرا خالقي على ما أنعمت به علينا وتفضلت
. شكرا نفسي.
شكرا لكل الأرواح التي تقرأ كلماتي .
شكرا لأحبتي .
شكرا بلا استثناء لكل الأرواح التي ساعدتني وتساعدني وتتسبب في سعادتي.
 أختكم ومحبتكم:
عبير عبد الرقيب تركستاني.
الخميس :23\5\1437هــ



هناك 8 تعليقات:

  1. من ﻻ يشكر للناس لا يشكر الله ..
    ومن الكبر غمت الناس او كما قال صل الله عليه وسلم
    الشكر صفه المتسامحين المتواضعين الكرماء ..
    ♥♥اللهم اجعلنا منهم جميعا

    ردحذف
  2. من ﻻ يشكر للناس لا يشكر الله ..
    ومن الكبر غمت الناس او كما قال صل الله عليه وسلم
    الشكر صفه المتسامحين المتواضعين الكرماء ..
    ♥♥اللهم اجعلنا منهم جميعا

    ردحذف
  3. وشكرا لك ..
    لكتاباتك التي تلامس الواقع ...
    والايجابية الجميلة التى تنقليها لنا ..
    وفقك الله وسدد خطاك

    ردحذف
  4. وشكرا لك ..
    لكتاباتك التي تلامس الواقع ...
    والايجابية الجميلة التى تنقليها لنا ..
    وفقك الله وسدد خطاك

    ردحذف
  5. كلمات جميلة
    شكرا لنفسي و لأحبتي
    راقت لي 😍😍

    ردحذف
  6. لامست شغاف قلبي.

    ما أجملك عبير !💕

    ردحذف
  7. لامست شغاف قلبي.

    ما أجملك عبير !💕

    ردحذف