
في صالة الانتظار بالمركز الصحي،وبينما أحاول نسيان الألم. أتأمل تلك الفتاة وهي تصطحب والدتها المسنة،وتهيئ لها المكان المناسب للانتظار،وتعمل على تنظيم حاجياتها الأخرى.
آه .آه.لقد بلغت من عمرها مابلغت.وأثار التعب قد ارتسمت على محياها تحكي تعب الأيام والسنين.
فهل يا ترى بعد هذا العمر المديد قدمت لنفسها ولمجتمعها مايستحق فعلا أن تذكر به بعد رحيلها؟ أم انقضت أيام حياتها ولياليها هكذا كغيرها دونما تميز وإنجازات؟!

دقائق معدودة، خرجت تلك الممرضة من عيادة المسنين ،وإذا بها ترسم أجمل الحكايا مع الأخلاق الرفيعة :
أهلا يا خالة.وتصافحها وتقبل رأسها،وتسألها عن حالها بكل حب وابتسامة صادقة انتقلت لي شخصيا وطبعت السرور على نفسي.

مهما كانت آلامنا وأحزاننا وهمومنا لنسعى أن نتخطاها بشتى الطرق بتوفيق الله ثم بإرادتنا ومثابرتنا وهمتنا( نحن نستطيع وأنت تستطيع)) . فنسطر ونرسم أجمل حكايات الكفاح والتحدي لمن حولنا. ونسعد في دنيانا وآخرتنا.
ومضة:
"اعلم أن من المنع عطاء،ورب ضارة نافعة،وأن الحياة المتدفقة بالالام والمتاعب هي الحياة التي تفتق المواهب وتصنع الرجال،وأن النوابغ الذين شهد التاريخ بإنجازاتهم،وسطرت كتاب الزمان في ذاكرتها أسماءهم،لم يصعدوا إلى ذرى المجد إلا بدافع شعورهم بالتغلب على النقص"
من عيون الأمل_طه ياسين.
دمتم بعافية وسعادة وخيرات وعطاءات لا تنضب.

محبتكم: Red fllower
عبير عبد الرقيب.
عبير عبد الرقيب.
** عند الرغبة في النقل وحفظا للحقوق: فضلا لا أمرا: اذكر المصدر أو الرابط.
تم نزول الموضوع فقط بمنتديات الرقم واحد للتدريب والاستشارات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق