الجمعة، 23 مايو 2014

^_^ (( إيـــــــــــــــــــــــــــاك )) ^_^

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








أكرمني الله عزوجل منذ فترة من الزمن بحضور العديد من الدورات التطويرية ، وأثناء حضوري كانت تتردد على مسامعي كلمة لها صدى ومفعول سحري وهي كلمة ( إياك) حيث تستخدم للتحذير .
ومن هنا كانت فكرة موضوعي حيث التحذير من بعض الأمور والمفاهيم التي تنغص علينا حياتنا وتسلبنا الشعور بالسعادة .




1) إياك من حسد الناس.
فالحسد ورم سرطاني يسري في ثنايا جسمك وعقلك، ويجعلك في احتراق دائم واعتراض على قدر الله عزوجل، فكأنما لسان حالك يقول:
(( ما أحسنت القسمة يارب))!!!.
قيل لحكيم: مابال الحسود شديد الغم؟
قال: لأنه أخذ بنصيبه من هموم الدنيا وغمومها، وأضاف لهذا غمه لسرور الناس.
وللتخلص من هذا الداء:
إذا رأيت نعم الله تتوالى على عباده فاطلب من الله أن يديمها عليهم ويبارك لهم وأن يرزقك من واسع فضله وارضى بما قدر لك تسعد.




2) إياك من كثرة التفكير في الماضي والمستقبل وعيش اللحظة.

يقول الشاعر:
مامضى فات والمؤمل قد غيب... ولك الساعة التي أنت فيها.


كثرة التفكير في الماضي لن تجلب لك سوى الهم والحزن والحسرة
ورغم ذلك أيضا لن تستطيع إرجاعه! فكن فطنا واترك التفكير فيه

وهنا مقولة جميلة للشيخ سلمان العودة يقول فيها:
حين تلاحقك أشباح الماضي وتحرمك متعة الحاضر،جرب أن تستغفر الله عشرا ومائة وألفا دون ملل،قرر أن يكون الخطأ سببا في صواب أعظم.


وكذلك كثرة التفكير في المستقبل لن تجدي لك نفعا فأنت لاتدري عن الغيب حاجة فاعمل على تحسين حاضرك وحتما سيكون مستقبلك مشرق .


وهنا أذكر كلمات من نشيد جميل:
إنت ماتدري عن المكتوب حاجة ... ليش تكدر قلبك وتتعب مزاجه!
فعش اللحظة بأحاسيسك ووجدانك تسعد.



3) إياك من الحديث السلبي مع نفسك:
يقول تعالى:
(( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم))

لقد خلقك الله في أحسن صورة وميزك بالعقل والكثير من المواهب والقدرات
ولكنك تكثر من قول:

(( أنا لا أقدر _ أنا لا أستطيع _ أنا غير محظوظ _ أنا فاشل...الخ))
فإياك من الإكثار من تلك الأحاديث واستبدلها بـ:
(( أنا قادر_ أنا أستطيع _ أنا أمتلك مواهب عظيمة_ أنا متميز ومبدع في مجال معين _ أنا خلقت لغاية وقادر على تحقيقها ...الخ))
وتذكر دوما ماقاله ابن تيمية رحمه الله:
(( لو هم أحدكم بإزالة الجبل لأزاله))
وتذكر تلك القاعدة الجميلة:
}} إن كنت تستطيع فأنت تستطيع ، وإن كنت لا تستطيع فأنت لا تستطيع{{




4) إياك من سوء الظن بالله ثم بكل ماحولك.
يقول تعالى:
((يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم))


أمرنا بإحسان الظن ولكن لنتأمل مايدور على ألسنتنا وكذلك تفكيرنا:
(( يارب دعيتك وما أعطيتني _ حتى ربي يكرهني ومايستجيب لي _ الحظ عمره ماكمل _ الناس مافيها خير _ مستقبلي مايبشر بالخير_ الدنيا سودة _ مافي بها الزمن أصدقاء أوفياء_ ...الخ))
فإياك أن يدخل قلبك مثقال ذرة من سوء الظن بالله عزوجل فكل مايحدث لك هو خير وإن كان ظاهره خلاف ذلك.

وتفكر كثيرا في الحديث القدسي:
(( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء، إن خيرا فله وإن شرا فله))


واعلم أن المسألة بين يديك فإما أن تحسن الظن بالله وتتوقع الخير فلك ذلك. وإما أن تسيء الظن وتتوقع كل شر فلك ذلك أيضا فكن فطنا.
وتذكر بأن الدنيا لازالت بخير وهناك الكثير من الفرص لكي تتحقق ماتطمح إليه وكل ما عليك أن تحسن الظن وتتحرك.
عن جابر بن عبدالله الأنصاري - رضي الله عنهما - أنه سمِع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاثة أيام يقول:
((لا يَموتنَّ أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله - عز وجل))؛ رواه مسلم




5) إياك من احتقار الناس وبالأخص أهل الذنوب والمعاصي:
روي عن الإمام مالك أنه كان يقول:
(( لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب. .
وانظروا إلى ذنوبكم كأنكم عبيد..
فارحموا أهل البلاء..واحمدوا الله على العافية))

فإياك أن تقول فلان من أهل الجنة أو فلان من أهل النار!

قال بعض السلف :
قد يعمل العبد ذنباً فيدخل به الجنة..
ويعمل الطاعة فيدخل بها النار!!
قالوا:
وكيف ذلك؟
قال:
يعمل الذنب فلا يزال يذكر ذنبه..
فيُحدث له انكساراً وذلاً وندماً..
ويكون ذلك سبب نجاته..
ويعمل الحسنة..
فلا تزال نصب عينيه..
كلما ذكَرها أورثتْه عجباً وكِبراً ومنّة..
فتكون سبب هلاكه..

وقفة:
يقول ابن الجوزي:

إياك أن تستطيل زمن البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء.






ختاما: كانت تلك الكلمات من فضل الله عزوجل كتذكير لنا أجمع فإن أصبت فالحمد لله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
أختكم في الله:
فلورة
Red fllower
عبير عبد الرقيب.

http://www.b1-tc.com/vb/showthread.php?t=1779

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق