عبارة كثيرًا ما ترددت على أسماعي ولكن لم أنتبه وأدرك لها جيدًا إلا في ذلك اليوم:
الجمعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥.
فبينما كنت في أروقة قسم الطوارئ، وبينما كانت الحرارة تشتعل بداخل جسمي، وبينما كنت أنتظر مفعول خافض الحرارة، كانت معي في ذات الغرفة و على مسافة قصيرة،امرأة مع أخيها يتبادلان الأحاديث في كُل شيء ولمدة تكاد تتجاوز الثلاث ساعات وأكثر حتى أنني وصلت إلى مرحلة من التعب أن أقول لهم:
كفى، رفقًا بنفسكم، رفقاً بي!
وعندما استقرت أموري نوعًا ما أخذت أتأمل في كل تلك الأحاديث التي كنت أُنصت لها مُرغمة فلم أجد سوى الحديث عن: أم الزوج، الخالة، زوجةفلان، ابن فلان... كُلها أحاديث لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تأخذ من حسناتنا التي نتعب من أجل جمعها(( فأغلب تلك الأحاديث تدخل تحت نطاق الغيبة))!
والأدهى والأمر في ذلك إن تلك المرأة كانت مُصابة بالسرطان، وهي أحوج ما تكون إلى الحفاظ على صحتها، والتركيز على نفسها وسعادتها، وترك الحديث عن شؤون الآخرين!
وبعد تلك الحادثة... أخذت أتأمل في بعض المشاهد اليومية ومنها:
- تتصل هند المتزوجة على أمها حتى تطمئن على حالها وهذا أمرٌ جميل، وبعد ذلك يأخذ الحديث مجريات أخرى منها:
الحديث عن فلانة وفلانة، ماذا أكلت؟ ماذاصنعت؟... ويستنزف الحديث من حسناتها، طاقتها، وقتها... وهي أحوج ما تكون إلى العناية بنفسها وبمن ستُسأل عنهم(( رعيتها))!
والأدهى والأمر من ذلك أن يكون ذلك ديدنها كل يوم!
وفي الزاوية الأخرى من المشاهد اليومية:
تجد مهند لا يدع أحدًا من أقاربه، أصدقاءه، المشاهير، على وسائل التواصل الاجتماعي إلا ويعرف تفاصيلهم يوميًا، فيقضيالساعة تلو الأخرى على متابعتهم، فتختلج نفسه بالهم، الحسد، النكد...
والمشاهد مختلفة ومتنوعة في هذا السياق، ولاحصر لها.
❤همسة:
لنفسي ولكم بكل الحب، لنُركّز على ورقتنا في هذه الحياة لا على أوراق الآخرين، فعن أوراقنا
سنُسأل ونحاسب يوم القيامة لا عن أوراقهم.
❤ختامًا:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته)).
اهتم بنفسك أولاً وأخيرًا ثم بمن هم تحت مسؤليتك، تعاطف معهم ، ساعدهم، وجههم وأرشدهم... لا أن تشتكيهم في كل حين والآخر لمن هم حولك، أوأن يأخذ الاهتمام بأمرهم جُل يومك!
وتأمل معي قول الله تعالى:
(( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)) .
وقوله تعالى:
((يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89))).
دمتم بكل الحب والخير♥️
أختكم: عبير عبد الرقيب تركستاني.
الأحد 9 نوفمبر. 2025
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
قناتي على التلجرام:
https://t.me/redfllowers
رابط الموضوع على مدونتي:
https://abeerroses.blogspot.com/2025/11/blog-post.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق