ذات يومٍ وبينما كنت أتجول يمنةً ويسرةً داخل السوبر ماركت،وبينما كنت أدفع بالعربة التي كانت بين يدي،وجدتني فجأة ودون انتباه مني قد أسقطت إحدى علب النسكافيه،وحاولت حينها أن أتفحص العلبة،ووجدت أن الغطاء الخارجي قد انكسر جزءٌ منه، فاحترت،وبدأ مسلسل تأنيب الضمير بداخلي:
هل أعيده إلى ذات الرّف وأمضي؟
هل أشتريه وأنهي الأمر على الرغم من عدم حاجتي إليه؟ . . .
وفي لحظة أكرمني الرحمن بأن أخذ تلك العلبة، وأوضح ما حدث للمسؤول،وبالفعل قمت بذلك،وما كان منه إلا أن قال وبكل هدوء:
لا بأس،لم يحصل شيء،أعطني العلبة!
كم ارتاح ضميري حقاً حينها،ومضيت أكثر انتباهًا وسعادةً بحسن تصرف المسؤول معي.
وصباح اليوم وبينما كنت أستمع لبودكاست (كنبة السبت) وجدت من العبارات الجميلة التي ذكرتها د. أفنان الغامدي:
((الشعور بالتأنيب جميل حينما يتبعه فعل)).
ولنا في قوله جل شأنه خير سلوى:
((إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)).
همسة:
الأخطاء واردة لا محالة، وعوضًا عن أن تقعد في دائرة التأنيب واللوم مع نفسك،فكر فيم تعمل من أعمالٍ صالحة تمحو ما كان من خطأ وزلل.
لحظة تأمل:
✍️عبير عبد الرقيب تركستاني.
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
https://t.me/redfllowers
السبت، 29 مايو 2021
((لحظة تأمل مع علبة النسكافية))
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق