صباح اليوم الخامس من رمضان لعام ١٤٤١هجري،وبينما أرهقني الدواء بتأثيره، وبينما أرهقني السير داخل أروقة المستشفى ما بين المختبر، والصيدلية...
فبالكاد التقطت أنفاسي،وهرعت للاتصال بالسائق حتى يصل إلى البوابة التي اعتدت على الخروج منها،وماهي إلا لحظات حتى وصلت إلى المكان فيستوقفني حارس الأمن بقوله:
إلى أين؟ فأخبرته مشيرة إلى البوابة التي أمامي، فأخبرني بأنها مغلقة في الوقت الحالي !
لا أخفيكم فقد غضبت، ولكن ولله الحمد والمنة قد كظمت الأمر بنفسي، وبينما كنت أعود أدراجي، فإذ بي أسمع ذات حارس الأمن يناديني ويسألني:
هل السائق قد وصل؟
فأجبته:نعم.
وأسمع صديقه بالقرب منه يهمس له:
افتح لها الباب، واكسب أجراً في مثل هذه الأيام الفضيلة.
فذهبنا سوية، وصادف معنا وجود شخص آخر قد أوقف سيارته بذات المكان، فأكرمه حارس الأمن معي، وعندما وصلنا إلى البوابة كان الحارس يرفع الخشبة من الأرض، ويفتح لنا بكلتا يديه الباب، وبداخلي أهمس:
رفع الله قدرك في الدارين.
والآخر همس له:
جزاك الله كل ما تتمنى.
وقد رحلنا جميعاً، ولكن ذكرى صنيع ذلك الحارس لم ترحل، وظلت محفورة بذاكرتي، فكم أحسن إليَّ في تلك اللحظات، وفرج عني، بل وقد جعل ذاكرتي ترحل إلى الوراء كثيراً، فما أكثر المواقف الطيبة التي كانت من قبل حراس الأمن داخل أروقة مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة!
- أحبتي تأملوا معي الحديث التالي:
(( كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ))
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : مختصر الشمائل | الصفحة أو الرقم : 303 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.
- فما أجملنا ونحن نضاعف في هذه الأيام جودنا بالمال على كل محتاج، ونبحث عن كل متعفف،وخصوصاً مع أزمة كورونا الحالية، وما أجملنا ونحن نجود بإحساننا إلى السائقين، والخادمات في هذه الأيام، وما أجملنا ونحن نجود بعواطفنا، ومشاعرنا، وكلماتنا الطيبة على من هم بجوارنا، فشكراً لوالدتك على مائدة الإفطار كم ستسعدها، وشكرا لزوجتك، أختك... كم ستسعدهم في كل حين!
- وما أجملك وأنت تجود على نفسك بالإكثار من الطاعات، وبالكلمات الطيبة...!
رمضان شهر الجود فلنكن أجود ما يكون بشتى الطرق المتاحة لنا.
ودمتم بكل الخير والحب والسلام.
#لحظات_للتأمل بقلم:
#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
💚الأربعاء:
٦ رمضان. 1441 هجري.
جزاه الله خير الجزاء دائماً تتحفينا بالمواقف ذات الأثر الإيجابي النابع من قلبك الطيب أخيتي الفاضلة بارك الله فيك و جعل ما تقدميه بميزان حسناتك تمنياتي لقلمك بالمزيد من التوفيق ❤
ردحذفجزاك الله خيراً و نفع بك و عافاك الله 🌹
ردحذفمقال يحمل روح الأمل في وسط الألم..
ردحذفالإنسانية بخير..
وعمل الخير لا يحتاج إلا للنية الصادقة.
رائع رائع وفقك الله أ. عبير