مع إشراقة صباح اليوم أرسلت لها رسالة مفادها:
كيف حالكِ يا سماح؟
- الحمد لله بخير ونعم.
وإذ بها تسألني:
وكيف حالك أنت؟ وكيف تقضين يومك، ووقتك هذه الأيام؟ (تقصد مع #كورونا وحظر التجول)
فأخبرتها:
الحمد لله أقضيه مثل كل الأيام.
فأجابت بقولها: جميل.. ماشاء الله.
وأردفت قائلة:
ألا تشعرين بالتغيير؟ أما تشتاقين للخروج والتنزه؟...
فأجبتها: الأمر عادي بالنسبة لي، فترة وستمضي بإذن الله.
وفي أعماق قلبي إجابة لا يكاد يشعر بمداها إلا من جرب ألا وهي:
ما دمت اليوم بتمام الصحة والعافية فكل أمرٍ دون ذلك يهون بتوفيق الله.
ثم سألتني:
ماذا لديك من أفكار وأنشطة لأستمتع بها خلال اليوم؟
فأجبتها:
القراءة من أجمل الأنشطة لدي، فكتابٌ واحد كفيل بعد الله عزوجل أن يأخذك إلى عوالم أخرى ممتعة، ويخفف عنك الكثير من لحظات القلق التي تنتاب الكثير من البشر حول العالم، ولعل كتاب الله عزوجل (القران الكريم)هو خير معينٍ لأرواحنا على الطمأنينة والسكينة في مثل هذه الأيام، وفي جُل أيامنا.
وهناك الكثير والكثير مما لا أحصيه جراء قراءة صفحة أو صفحات من كتاب فما بالك بقراءة كتاب كامل؟!
وهنا لا أخفيك سراً، وفي الأوقات الحالية، ومع الأزمة التي تجتاح العالم بأسره غيرت مسار القراءة إلى تلك الكتب التي ترَبِّت على النفس، وتدعوا إلى الأمل، والطمأنينة، ومن تلك الكتب التي أنعم الرحمن بها علي في هذه الأيام كتاب:
إلى الظل- علي بن جابر الفيفي.
فهو كتاب خفيف الظل، فكرته رائعة، وأسلوب الكاتب كذلك أروع، وكم أحمد الله أنه صدر في الأسواق وتحديداً في هذه الأيام حتى دونت في بدايته وبجوار اسمي:
تلقيته من المندوب في الساعة السابقة من حظر التجول الرسمي لمواجهة فايروس كورونا.
وكم يا صديقتي هناك الكثير والكثير من الدورات التي تقدم عن بعد سواء أكانت مجانية،أو مدفوعة حتى نستثمر وقتنا الحالي بما يعود علينا بالنفع ولمجتمعنا، تحتاج لمن يبحث عنها، ويجتهد، ويسأل.
إلى هنا كان قد انتهى حديثي مع صديقتي سماح وذلك عبر برنامج الواتس، ولكن حديثي معكم أحبتي لا زال.
نعم نحن ملزمون بالجلوس في منازلنا هذه الأيام رُغماً عنَّا، وفي ذات الوقت ألسنا ننعم بتمام الصحة والعافية؟ ألسنا ننعم بالأمن والأمان؟ أليس لدينا مالذ وطاب من الطعام والشراب؟ أليس الجلوس فرصة لنا للراحة من الكثير من هموم الحياة؟ أليس في جلوسنا بالمنزلة فرصة لأن نخلوا بأنفسنا:
فكم كانت هناك الكثير من الأمور التي شغلتنا وهي لا تحتاج منا سوى القليل من وقتنا؟ أليس في جلوسنا بالمنزل فرصة لأن نقترب من بعضنا البعض؟ أليس في جلوسنا بالمنزل أولاً وأخيراً فرصة لأن نقوي علاقتنا بالخالق عزوجل؟....
يقول عزوجل:
((لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ))
- نعم وبإذن الواحد الأحد ستمضي تلك الأزمة، ونعود للكثير مما افتقدنا وشعرنا حقاً بقيمته، وماذا عنك؟
هل ستكون هذه الأيام أيام الأزمة في قلقٍ دائم، وتسخط، وتذمر دونما أي إنجازٍ يذكر؟
أم ستستعين بالله، وتفكر في عملٍ ما ينفعك وينفع أمتك؟
القرار والاختيار لك الآن.
ولا تنسَ فلستَ وحدك من يعاني هذه الأيام، ولعل هناك ممن هو أشد منك حالاً، فهناك مرضى ما بين المتابعة لعلاج أمراضهم في المستشفى، وما بين خطر الإصابة الإضافي بكورونا...!
كن مطمئناً بالله ، واستثمر الأزمة لصالحك بالدنيا والأخرة، وكذلك لصالح مجتمعك،ولسان حالك بعد انكشاف الكُربة:
أزمة كورونا كانت بعد الله عزوجل سبباً لأتغير نحو الأفضل في أكثر من جانب من جوانب الحياة.
دمتم بكل الخير والحب. ❤️😊
#لحظات_للتأمل بقلم:
#عبير_عبدالرقيب_تركستاني #احفظ_الحقوق_عند_النشر
💚الثلاثاء:
29 رجب. 1441 هجري.
اقتراحات موفقة في ظل هذه الفترة العصيبة
ردحذفو دعوة إيجابية منك كاتبتنا المبدعة للطمأنينة و بث الأمل كم نحتاج لمن يجدّد فينا روح التفاؤل
اللهم اكشف الغمّة عن هذه الأمّة
بارك الله بك و بإبدعاتك الراقية و جزاكِ عنا خير الجزاء و حفظك من كل سوء 🌷🌹