يُحكى بأن هناك فتاة تدعى (هند) تقدم لخطبتها شابٌ من ذوي قرابتها،مُحبٌ لها فرفضت، وبعد برهةٍ من الزمن تقدم لها خطيبٌ آخر ذو منصبٍ وجاه فوافقت على الزواج منه، ولم تمض أيامٌ كثيرة على زواج هند حتى بدأت الخلافات تتصعد بينهم في الشهر الأول(شهر العسل)، وبينما هي كذلك شاء الله أن تحضر هند زواج ذلك الخطيب الأول القريب الذي رفضته، وبينما هي كذلك في لحظات العرس كانت في حالةٍ يرثى لها، وتتساءل:
- ماذا لو كنتُ قد قبلت الزواج من قريبي؟
- ما أجمل تلك الزوجة التي قد احتفل بها؟...
انتهى الحفل،ومضى الجميع إلى ديارهم.
وبعدما دارت الكثير من الأيام والشهور، وصل إلى هند خبر طلاق قريبها لزوجته!
وشاء الله أن تجتمع هند بقريبها بعد تلك الأحداث كُلِها في بيتٍ واحد يعمه السرور والحب، وزهور الدنيا من الأطفال!
💕أحبتي:
كم استمعت لقصة هند كثيراً، ولكن حينما مُنحت الفرصة لأن استمع إلى القصة من هند ذاتها التي عاشت الأحداث الحلوة والمرة، كم اقشعر جسمي وأنا أتأمل! وأخذتُ في ذات اللحظة أهمس بتلك العبارة المأثورة:
(( أنا أريد، وأنت تريد، والله يفعل ما يريد))
فكم غضبنا، وكم حزنا، وكم تألمنا على أحداثٍ مضت، وربما هناك من هو إلى الآن غاضبٌ عمّا حدث له، ولكن إلى متى ونحن نعيش في حالة من الغضب على ما كان من أمر الله؟!
وماذا عنَّا ونحن نقرأ قوله تعالى:
((فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)).
💕أحبتي:
ذات مساء وبينما كنتُ في لحظة صفاء واسترخاء مع نفسي، أخذتُ أتذكر بعضاً من الأحداث الماضية التي كانت، ولازلت إلى الآن كلما تجدد ما يذكرني بها أغضب؟!
وأخذت أهمس لنفسي:
إلى متى وأنا أغضب من كل ما يحدث خلاف ما أُريد؟
- أليس هناك للكون إله يدبره بحكمته؟
واستحضر حينها قوله تعالى:
((فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا))
فتهدأ أنفاسي كثيراً، وتنعم بالطمأنينة. ومراتٍ أتعثر، وأحاول أن أذكر نفسي بأبسط الأحداث التي جرت خلاف ما أتمنى فغضبت، وبعد دقائق معدودة أحمد الرحمن على ما كان!
💕أحبتي:
لِنحاول أن ندرب أنفسنا على الرضا على ما كان من أحداث نظنها قاسية، ونصبر ونتصبر، ونتعايش، وفي المقابل نجتهد، ونسعى للعمل بكل ما يسمو بأرواحنا إلى سعادة الدارين.
يقول الشافعي:
دع الأيام تفعل ما تشاء ... وطب نفسا إذا حكم القضاء.
ولا تجزع لحادثة الليالي... فما لحوادث الدنيا بقاء.
💕ختاماً:
اسأل الرحمن بمنه وكرمه أن يلهمنا الصبر، والرضا، وأن يعيننا على فعل الخيرات.
وبكل الحب ألقاكم في لحظات قريبة للتأمل💕
💕وشكر خاص لمن أتحفتني بعنوان اللحظة:
الأخت الغالية: عبير محمد باوزير
#لحظات_للتأمل بقلم:
#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر
💚الإثنين:
4 ذو الحجة 1440هجري.
🌷🌷.
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2322712931173334&id=100003039481857
💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/08/blog-post.html?m=1
💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.
💕 انستقرام💕:
redfllowers.
قصة ملهمة تحمل في معناها الكثير من الرضى بما قدّره الله أبدعتي بهمساتك اللطيفة التي تجبر الخاطر و تشرح النفس عند قرائتها استمري بروائعك مع كل التوفيق 🌹🌹🌹🌹🌹
ردحذفأحسنت أ.عبير لا فض فوك رزقنا الله وإياك الرضا والتسليم ❤
ردحذفسلمت يمينك يا عبير
ردحذفاعيش في حالة تلقي رسالات تعزيزية من رب العباد وأكاد اجزم اليوم ان لقائي بك في المركز الصحي ذلك اليوم لم يكن محض صدفة كانت رسالة تعزيزية لاني دائما اطلب من الله الحي القيوم ان يصلح شأني وشأن ابنائي والحمد لله يظهر في حياتي اخوة امثالك
اختك امل عطية
بالفعل قد نحب شيئا احيانا ونرى منه مايزعجنا واحيانا نكره امرا
ردحذفوفيه الخير الكثير سبحان الله