ذات صباحٍ،وفي يومٍ من أيام الشهر الفضيل(رمضان)،وبينما كنتُ أتصفح حسابي بتويتر استوقفتني إحدى التغريدات التي كان مضمونها:
بأن رب إحدى الاُسر في رمضان يعزم أبناءه مع زوجاتهم،وأحفاده يومياً على مائدة الإفطار،وفي ذات الوقت كان يخبر بأنه يرفض إحضار الطعام من قبل زوجات أبنائه بحجة أنهن لا يُجِّدن طهي الطعام كما يرغب!
استوقفتني التغريدة،فأخذتُ أتابع بعضاً من الردود عليها،فاستوقفتني إحدى الردود التي كانت تعبر عن مشاعر الكثير من الأخوات اللاتي ربما لم يجِّدن إلى اللحظة من يسمعهُّن،أو يرأف بحالهِّن!
وحينها أخذتني الذاكرة بعيداً إلى إحدى الاستشارات التي كُنت قد قرأتها مُنذ زمنٍ بعيد حيث كان محتوى الاستشارة حسبما أذكُر:
لقد كرِهت أيام رمضان والعياذ بالله،وأتمنى أن تتلاشى سريعاً،والعلة في ذلك أبي حيثُ كان كل يوم من أيام رمضان وهو لا يتوانى عن عزيمة فلان،وفلان مع عوائلهم،وكان في المقابل لا يتنازل عن وجود صنف أو صنفين من الطعام،وإنما يريد مائدة الإفطار ممتلِئة من أولها إلى آخرها بما لذ وطاب مما سبب ذلك الأمر حِملاً ثقيلاً على نفسي،وأمي أكاد لا أتحمله،والأدهى في ذلك ما إن ينتهي وقت الإفطار حتى نتشوق إلى رحيل أولئك الضيوف،فنعمل على تنظيف المنزل،والاستعداد لصلاة العشاء والتراويح حتى نعلم بأنهم لايزالون إلى وقتٍ متأخر ، بل ويطالبون بالشاهي...!
فتمضي الدقائق والساعات،وتفوت علينا الكثير من الأمور التي قد خططنا لها،فماذا أفعل؟.
وفي زاوية أخرى،وبينما عادت أمي حفظها الرحمن من كل شر من صلاة التراويح كانت تحدثني عن بعضٍ من أخبار النساء،فإذ بها تخبرني عن إحدى الأخوات وهي تقول:
اليوم كُنت بعزيمة على مائدة الإفطار ببيت...،وغداً سيكون الإفطار بمشيئة الرحمن ببيت...وهَلُمَّ جَرًّا.
وأخرى لا تفتأ عن زيارة أهلها يومياً مصطحبةً أطفالها،وتاركةً زوجها بمفرده،فهي تحفل هناك جُّل الوقت بمجالس الغيبة ،ويحفل أطفالها بالعبث بأثاث المنزل،وإحداث الضجيج داخل البيت! فأيُ راحةٍ سيحفل بها بعضُ أهل الدار؟!
هنا توقفت كثيراً،وأخذت أهمس لنفسي:
_ يا تُرى هل رمضان باتَ فرصة للتزود من الطاعات،أم هو فرصة لزيادة العزائم والزيارات المتنوعة إلى الحد الذي يصل فيه الإضرار على أهل البيت إضراراً بالغاً؟
_ يا تُرى الواحد منا لو تأمل:
كم يُجهد مع الصيام لفتراتٍ طويلة؟
كم يحتاج إلى الراحة؟
كم يحتاج إلى النوم حتى يستعيد طاقته ونشاطه للقيام بالعبادات المختلفة؟...
وفي المقابل كم يستشعر ذاك الواحد منا بأن الآخرين أيضاً يعانون مثله فلا يفتا أن يحِّل ضيفاً ثقيلاً عليهم سواء أكان ذلك على مائدة الإفطار،أو مائدة السحور أو ما بينهما مُفضياً بهم إلى التوتر،والهم!
🌸همسة:
_نعم ما أجمل أن نبحث عن أجر إفطار الصائمين بشتى الطرق ولعل منها: إقامةالدعوات إلى مائدة الإفطار ، وفي ذات الوقت ما أجملنا ونحن نعمل على ذلك بلا إفراط ولا تفريط،وبلا ضرر،وبالرفق على أهل البيت.وما أجملنا حينما نُجيب بعض الدعوات أن نتذكر تلك المقولة الشهيرة:
((يا بخت من زار وخفف)).
_ رمضان أيامٌ معدودات،وفرص لا تعوض،والعشر الأواخر من أيامه قد قاربت على الحلول،وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر.
فهل نحن في استعداد،وتأهب لتلك العشر،أم لا نزال نتأهب لعزيمة فلان وفلان إلى آخر ليلة من ليالي رمضان لنسعد،وأهل بعض البيوت في همٍ وضيق جراء تلك العزائم!
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر.
💚الأحد:
١٤ رمضان 1440هجري.
🌷🌷.
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2165382160239746&id=100003039481857
💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/05/blog-post_19.html?m=1
💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.
💕 انستقرام💕:
redfllowers.
جزاكِ الله خير الجزاء على روعتك بصياغة الرسالة التي نتمنى أن تصل فالجمال يحوي البساطة في كل شيء جعل الله كل حرف كتبتيه بميزان حسناتك 🌹
ردحذف