ذات صباحٍ،ومُنذ أربع سنواتٍ مضت لا أزال أتذكر تلك اللحظة التي كانت في أروقة المستشفى،فبينما قدمت للموظف ورقة الأشعة المقطعية،فإذ به يخبرني بالانتظار،ومتابعة الشاشة المنسدلة بأعلى المكان حتى ظهور الرقم،وماهي إلا دقائق معدودة،فإذا بالممرضة تطلب مني مرافقتها حتى تقوم بتركيب إبرة الوريد تمهيداً لوضع مادة الصبغة!!!
هنا توقفت،وبدأت علامات الخوف والقلق تنتابني،فلم أعلم مسبقاً بأي شي عن الأمر حتى أسأل عن مدى تحسسي من تلك المادة،وتقبل جسمي لها...
فأخذت هاتفي حينها حتى أتجاوز تلك المشاعر،وكجزء من البحث عن حل،فاتصلت على طبيبتي المتابعة بالمركز الصحي،وأخبرتها كما يفعل بعضٌ من أطفالنا برغبتي بالهروب من المستشفى برفقة الإبرة على سبيل الدعابة!
وما كان منها إلا أن تهون الأمر،وتخبرني بأن الموضوع بسيط بإذن الله،وبالفعل انتهت المهمة بسلام ولله الحمد والمنة.
ويشاء الرحمن مجدداً،وتحديداً الشهر الماضي من العام الحالي:1440 هجري،وبينما كنت أقطن أروقة المستشفى لمدة أيام بأن يكون من ضمن الخطة أن تتم عمل أشعة مقطعية للتأكد من عدم وجود جلطة بالصدر.
وبينما كان التعب يستوطن الجسد والروح،عادت الذاكرة بي إلى الوراء ،وأخذت استرسل مع التجربة السابقة وما كان من شأنها، فأكرمني الرحمن بالتوقف عن الاسترسال،وأن أهتف لا شعورياً وربما كانت هي أول مرة أعيشها عن قلب بقولي:
(( الله أكبر من كل شيء)).
فمع آذان العصر من يوم الجمعة أتى الموظف ليستقلني بالعربة إلى حيث موقع الأشعة،وأنا أهتف بأعماقي:
(( الله أكبر من كل شيء)).ودخلت إلى غرفة الأشعة،وكان الموظف يهمس لي ببعضٍ من التعليمات والتوجيهات وعلى رأسها كانت:
مادة الصبغة ستكون مزعجة نوعاً ما بحرارتها...
سمعت حديثه هذه المرة ولم أبالي،وبدأت المهمة على بركة الله،وتوقفت للحظات حتى يتم وضع مادة الصبغة،وأنا لا أزال أنتظر استشعار تلك المادة، وفي المقابل لا أزال أهتف:
(( الله أكبر من كل شيء))،لحظات مرت كلمح البصر،فإذ بالموظف يخبرني:
لقد انتهينا!!؟
فلم أصدق حينها،وكأن الأمر أشبه ما يكون بالحلم! ولم استشعر تلك الحرارة مُطلقاً!
حينها فقط اقشعر جسمي وأنا أتذكر ما كنت أردده طوال تلك اللحظات:
(( الله أكبر من كل شيء)).وما أحوجنا في كل حين بالتعلق به،ومناجاته.
ما أرحمك يا:خالقي.
ما ألطفك بنا،فثبتنا وردنا إليك رداً جميلاً.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الأربعاء:
٦ رجب 1440هجري.
🌷🌷.
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2047337665377530&id=100003039481857
💕رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/03/blog-post.html?m=1
💕 قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.
💕 انستقرام💕:
redfllowers.
شفاك الله و عافاك من كل سوء غاليتي أجر و عافية يا رب و لا بأس طهور إن شاء الله و الله يجزيك من الخير اضعاف مضاعفة على صبرك و أملك بالله وحسن ظنك و بإذن الله القادم أجمل ❤
ردحذف