ذات مساءٍ مفعمٍ بالنسمات الباردة،وبينما كنت أتجول بعالم تويتر وتحديدا بحساب(اسأل جدة)الذي لطالما كان عوناً على مساعدة الآخرين ونفعِهم،استوقفتني إحدى التغريدات التي كان محتواها:
أرغب بشراء هدية لأختي بمناسبة نجاحها،وأتمنى أن تكون بسيطة وجميلة فأنا طالب جامعي،والهدايا كثيرة هذا الترم.
فكم سعدت حقاً وأنا أتابع،وتلقائياً غردت لذلك الأخ بقولي:
وفقك الرحمن وأسعدك لطالما فكرت في إهداء أختك وأنت لا تملك إلا مكافأة الجامعة،فالتفكير بحد ذاته بأختك أمر رائع ويزدان روعة بأبسط الهدايا وإن كانت قطعة حلوى مقدمة بأجمل ابتسامة،وبأجمل مشاعر الحب!
ومساء اليوم وبينما كنت أجلس برفقة أمي،كانت تحدثني عن أحد الأخوة الذي لطالما سمعت عن مبادراته الكثيرة تجاه مساعدة أخواته وإسعادهن،وما استمعت إليه اليوم أثلج صدري حقاً وأسعدني!
فقد كان ذلك الأخ وهو ممن يمتلك محلاً تجارياً يظن الناظر إليه بأنه بسيط،وقد لا يربح منه ذلك الشيء الوفير،وهو في المقابل يعول على عددٍ لا بأس به من أسرته،وكذلك إحدى أخواته الأخريات.
فهو يذهب إلى حلقة الخضار،ويشتري مما امتن عليه الرحمن على أسرته،ويذهب بالنصف الآخر إلى إحدى أخواته،ومُنذ فترةٍ قصيرة تمر إحدى أخواته بضيقٍ من الأمر،فهو لم يتوانى عن ضمها إلى أسرته،وأخته السابقة،فقد بات يحمل النصف الآخر مما يشتريه،ويذهب به إلى أخته الثانية،ويسعى بكل ما يستطيع للتفريج عنها ومما ألّم بها!
كم كانت سعيدة تلك الأخت بما يقدمه أخاها،وكم كانت سعيدة وهي تحكي عن مشاعرها لأمي،وكم كانت أمي سعيدة،وكم كنت في قمة السعادة حينما أخبرتني أمي!
وهنا أذكر من أجمل القصص التي حكيت:
"يحكى أن الحجاج بن يوسف قبض على ثلاثة في تهمة،وأودعهم السجن، ثم أمر بهم أن تضرب أعناقهم،وحين قدموا أمام السياف لمح الحجاج امرأةً ذات جمال تبكي بحرقة
فقال أحضروها.
فلما أن أحضرت بين يديه، سألها ما الذي يبكيك؟
فأجابت هؤلاء النفر الذين أمرت بضرب أعناقهم هم زوجي،وشقيقي،وابني فلذة كبدي فكيف لا أبكيهم؟!
فقرر الحجاج أن يعفو عن أحدهم إكراماً لها وقال لها: تخيري أحدهم كي أعفو عنه،وكان ظنه أن تختار ولدها،خيم الصمت على المكان وتعلقت الأبصار بالمرأة في انتظار من تختار
فصمتت المرأة هنيهة ثم قالت: أختار أخي ...!!وحيث فوجئ الحجاج من جوابها ...سألها عن سر اختيارها فأجابت :
أما الزوج فهو موجود "أي يمكن أن تتزوج برجل غيره"وأما الولد فهو مولود أي "تستطيع بعد الزواج إنجاب الولد
"وأما الأخ فهو مفقود " لتعذر وجود الأب والأم"فذهب قولها مثلا،وأعجب الحجاج بحكمتها وفطنتها فقرر العفو عنهم جميعاً".
💜همسة:
أخاً كنت أو أخت ما الدور الذي تقدمه لإخوتك؟
متى كانت آخر مرة سألتما عن بعضكما البعض؟...
وأُشدد هنا بالذكر لدور الأخ تجاه أخته،امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم:
(( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيراً ))
فهناك من الأخوات من فقدن الأب والأم وليس لهن بعد الله إلا الأخوة،ولكنهم وللأسف في لهوٍ عنهن!
وهناك من رزقها الله بعددٍ لا بأس به من الأخوة ،وتتمنى مع كل لقاء أن يبادلها أخاها بالسؤال عن حالها وأمورها ولكن لا حياة لمن تنادي!
وهناك من تتمنى من أخيها زيارتها في منزل زوجها،والسؤال عنها كأخ حبيب تتباهى به أمام زوجها ولكنه يخذلها في كل مرة...
أيها الأخ:
أثق بأن هموم الحياة كثيرة،والضغوطات عليك ربما تكون كثيرة،لكن ضع لأخواتك الإناث نصيباً من وقتك بالسؤال،والإعانة،وإدخال البهجة والسرور بقطعة حلوى يوم الجمعة لا تنقص من قدرك شيئاً.
فما أجمل وأسعد الأنثى حينما تهمس:
قد أسعدني أخي...،قد أهداني أخي...قد وقف بجواري أخي...
هيا لتبادر من الآن... فالوقت لا يزال.. وحفظكم الرحمن من كل شر.
#بوح #لحظة_تأمل #لحظة_تفكر
#قلمي #عبير_عبدالرقيب_تركستاني
#احفظ_الحقوق_عند_النشر.
💚الخميس:
4 جمادى الأولى 1440هجري.
🌷🌷.
💕رابط تدوين اللحظة بالفيس بوك:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1944849248959706&id=100003039481857
💜رابط التدوينة ببلوجر:
https://abeerroses.blogspot.com/2019/01/blog-post_10.html?m=1
💕قناتي على التيلجرام:
https://t.me/redfllowers.
جميل أستاذة عبير دام مداد قلمك وحفظ لك أخوتك وأخواتك ��❤
ردحذفوتواجدك كذلك أجمل^_^
حذفرائعة دائماً بكل ما تكتبيه بارك الله بك وكثّر من أمثالك غاليتي نصائح وهمسات لطيفة تزيد الترابط الأخوي ما أروع السؤال أو الإهداء فإن لها وقع بالنفس وتسعد الخاطر
ردحذفبارك الرحمن بك عبير محمد ^_^
حذفصدقت ..الأخوة لا تقدر بثمن
ردحذفأدام الرحمن عليك نعمه.وحفظ لك إخوتك شموخي ^_^
حذف