الجمعة، 20 أبريل 2018

لحظة تأمل مع قول الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.


في زاوية من زوايا (هوم سنتر) وقفت للحظات أبحث عن مصدر الصوت الصاخب الذي ظهر فجأةوبدون أي مقدمات.
وماهي إلا لحظات حتى وجدت مصدر الصوت،وكان نابعا من فتاة في عمر الزهور كانت برفقة والدتها.
حاولت أن ابتعد تاركة الحدث بما فيه فهو لا يعنيني،ويصدف أني كلما اتجهت إلى زاوية من زواية المكان اسمع صوتهم الصاخب في أرجاء المكان.
 فماذا يا ترى كان خلف هذا الصوت،والشجار الذي يصاحبه؟!
 لقد أثارني الفضول حقا فوقفت في مكاني!
قد كان جل الموضوع إن الفتاة تختار فستانا لحفل التخرج،وترفض تلك الأم ... وكانت الفتاة تستعين بخالتها من أجل اقناع والدتها! وطوال تلك المدة كانت تلك الأم في حالة سكون لم أعهدها من بعض الأمهات! بل كانت تدعو على نفسها بصوت منخفض إن اشترت ابنتها ذلك الفستان!
 وفي ذات اللحظة كانت الفتاة تتحدث بنبرات غاضبة،وتوجه بكل استهزاء أصابع يديها مشيرة بها تجاه أمها محاولة الاستفزاز!!!
كم أثارني الموقف كثيرا،وفكرت أن أتدخل ولو بكلمة طيبة لكلتيهما لكن خشيت على نفسي،وصحتي حينها،وآثرت الصمت،والتوجه إلى زاوية أخرى من أرجاء المكان
دقائق فقط غابوا عن نظري،وماهي إلا دقائق أخرى يصدف أن أراهم مجددا أمامي بحدث آخر أصعب من الأول!
 فقد كنت حينها أهمس لنفسي: أأعاتب تلك الأم التي لم تزجر البنت في لحظتها عن سلوكها الخاطيء بأسلوب حسن؟ أم أعاتب تلك الفتاة ...؟
 
حاولت أن أتناسى الأمر بذمته لكن هيهات،فقد خرجت من المكان، وطوال فترة تواجدي بالسيارة وأنا أتذكر أغلب المجالس التي كنت أحضرها وتحديدا تلك التي يغلب عليها شكوى الأمهات من أبنائهن صغارا كانوا أم كبارا، ولكل من هب ودب!
أيتها الأم:
 دعيني أهمس لك،ومن قلبي بثمة أسئلة لعلها تكون سببا في تغير حياتك،وحياة أسرتك،والمجتمع برمته نحو الأفضل.
- يا ترى ماذا زرعتِ في أبنائك من قيم ومبادئ؟
 - كم من الوقت الذي تقضينه مع أبنائك،وبأجواء يملؤها الحب لا غير؟
_متى كانت آخر مره تلفظتِ من خلالها بالألفاظ السيئة؟ 
- هل الصراخ هو ديدنك في التعامل مع أبنائك؟
 _هل أنتِ من الأسباب المعينة لأبنائك للبر بك؟
-متى كانت آخر مرة احتضنتِ من خلالها ابنك وهمست له بقولك: يضايقني منك كذا وكذا،ويعجبني منك كذا وكذا... 
وماذا عني؟ماذا تتمنى مني كأم؟...
يقول الشاعر(حافظ إبراهيم):
الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق.
أيتها الأم:
أنت المدرسة الأولى،والأهم في الحياة ،فماذا عن قالب مدرستك؟
 أهو قالب يغلب عليه: الحقد، والكراهية،والشر برمته؟
 أم هو قالب يغلب عليه: الحب،والرحمة،والخير برمته؟ 
تذكري:
بحسب الغالب على قالب مدرستك ستكون أغلب النتائج
ختاما:
يقول كونفوشيوس:
((إذا قام البيت على أساس سليم،أمن العالم وسليم))
.
كلماتي:
أختكم#عبير_عبدالرقيب_تركستاني
الجمعة:4-8-1439هـــــ
Inst: @redfllowers
https://www.facebook.com/red.fllower
في حال رغبتك بالنقل: تكرما احفظ الحقوق.
انقل بأمانة

هناك 8 تعليقات:

  1. أبدعتي بما خطّه قلمك
    و بإذن الله تصل رسالتك الإيجابية و التربوية على أكمل وجه
    بارك الله فيك و جزاكِ خير الجزاء
    عميق شكري ومحبتي لك أيتها الراااائعة

    ردحذف
  2. سلمت يمينك وبورك قلمك ♡

    ردحذف
  3. كلمااات براااقة *
    جزاكي الله خيرا
    نعم للأسف .. بعض النساء همها فقط ان يكون لها طفلا يناديها ماما ، وجهلت معنى الأموووومة أصلا ..
    عزيزتي الام :صلاح ابنك تبعا لصلاحك ..

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا ومرحبا بك أم صهيب.
      وأسعدك الرحمن أينما كنت.^_^

      حذف
  4. جزاك الله كل خير ،، أبدعت كما أنت وأدام الله الصحة والعافية لك و لقلمك

    ردحذف