الجمعة، 10 يوليو 2015

لحظات شجون من داخل أروقة المستشفى (1) ^___^



○ في دقائق معدودة بل كلمح البصر
همست لي وذكرتني:
لا تقلقي. فكل ما يحدث لنا خير. 
وعيشي الحياة بكل أمل. 
وأردفت تقول:
أخي يتواجد بالدور الأول لأخذ جرعة الكيماوي.
ويمارس حياته بأجمل وأفضل صورة. 
ختمت حديثها معي:
- المرض نعمة وهدية من الرحمن. 
- هناك الكثير ممن هم مرضى حقا ولكن لا يدركون ولا نراهم في أروقة المستشفى؟!
إنهم: مرضى القلوب.
من: حقد وحسد وغل .... 

هنا تذكرت عبارة قرأتها قبل أيام وأهمس بها لنفسي ولكم:
"أنا أخدم نفسي عندما أنظف قلبي من البغضاء والحسد"
#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ كانا يسيران برفقة بعضهما البعض.
وخلال دقائق افترق أحدهما عن الآخر دون إخبار فغضب الآخر وأخذ يتحدث بصوته الصاخب أمام الكل:
أين أمي؟
سأذهب للبحث عنها.
فأنت لن تنفعني.
أما أمي فالجنة تحت أقدامها.

س: ما حالنا مع أمهاتنا؟؟؟ 

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ في أكثر من محطة من محطاتي بالانتظار داخل أروقة المستشفى أتأمل جمال بعض الأرواح في التعاون والتكاتف وبكل حب. 
ولعل أكثر ما جذبني : صورة ذلك الأب الذي يستند على العكاز ويستند في المقابل على كتف ابنته حتى أوصلته وأركبته للسيارة وهنا فاضت بي المشاعر حقا فبحثت عن أختي حتى أهمس لها:
《الدنيا بخير》 
فكانت تلك الكلمتين على لسانها أيضا . 
《الدنيا بخير》

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى

○ عدت إلى المنزل وهو حقا لا يكاد يغيب عن ذاكرتي
وأتفكر وأقول في نفسي:
ماذا لو كنت مكانه؟ وكنا مكانه؟؟؟ 
وأرجع وأهمس لنفسي:
الحمد لله.الحمد لله. الحمد لله. 
مالقصة ياترى؟؟؟
طفل في مقتبل العمر. يتراوح لي أن عمره ((6)) سنوات ولكن عندما نراه يهيىء لنا أنه طفل (( في شهوره الأولى)) .

يرقد في عربة مخصصة. ولا يكاد يدرك شيئا. 
تأملته وأنا في ساحة الانتظار. وأكاد أراه ودون سابق إنذار يضرب نفسه!!
وهنا تأثرت كثيرا بالمنظر .فكانت أختي تهمس لي: 
يبدو أنه يحاول أن يفرغ ويعبر عن مشاعره!
☆الأجمل في ذلك ورغم مرارة القصة أن ذاك الطفل المريض بصحبة أهله الذين لمست وأحسست خلال دقائق معدودة بمدى مشاعر الحب والاهتمام التي كانت له!

#شجون_من_داخل_أروقة_المستشفى.

الأربعاء:16 شعبان. 1436هــ

مع تحيات:
أختكم ومحبتكم.
عبير عبد الرقيب تركستاني.
Red fllower



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق